المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طالبان تسيطر على عاصمة إقليم أفغاني وتغتال المتحدث باسم الحكومة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
طالبان تغتال متحدثا باسم الحكومة الأفغانية وتتقدم صوب عاصمتين إقليميتين
طالبان تغتال متحدثا باسم الحكومة الأفغانية وتتقدم صوب عاصمتين إقليميتين   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

كابول (رويترز) – استولى مقاتلو طالبان على عاصمة أحد أقاليم أفغانستان وقتلوا أكبر مسؤول إعلامي في الحكومة الأفغانية في كابول يوم الجمعة في ظل تدهور الوضع الأمني في الوقت الذي تنسحب فيه القوات الأمريكية والقوات الأجنبية الأخرى من البلاد.

وقال متحدث باسم الشرطة في إقليم نمروز في جنوب أفغانستان إن العاصمة زرنج سقطت في أيدي الإسلاميين المتشددين بسبب نقص التعزيزات من الحكومة المدعومة من الغرب.

وقال متحدث باسم طالبان على تويتر إن المقاتلين “حرروا بالكامل” الإقليم وسيطروا على منزل الحاكم ومقر الشرطة والمباني الرسمية الأخرى.

وفي وقت لاحق قال جنرال أفغاني كبير يقود الهجوم المضاد في جنوب البلاد إن الهجمات الجوية للقوات الجوية الأفغانية قتلت أكبر مسؤولي طالبان في نمروز مع 14 من رجاله. ولم تتمكن رويترز على الفور من التحقق من صحة مزاعم الجنرال سامي سادات قائد فيلق الجيش الأفغاني 215 مايواند على تويتر.

وتقاتل طالبان لإعادة فرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية بعد 20 عاما من الإطاحة بها على أيدي قوات تقودها الولايات المتحدة، وتصعد الحركة حملتها لهزيمة الحكومة.

واستولى المتشددون على عشرات المناطق ونقاط العبور على الحدود في الشهور الماضية وفرضوا ضغوطا على عدد من عواصم الأقاليم من بينها هرات في الغرب وقندهار في الجنوب بينما تنسحب القوات الأجنبية.

وشككت مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة لأفغانستان ديبورا ليونز في التزام طالبان بالتوصل لتسوية سياسية وقالت لمجلس الأمن الدولي إن الحرب دخلت مرحلة أكثر دموية وتدميرا “تذكرنا بسوريا في الآونة الأخيرة أو سراييفو في الماضي غير البعيد”.

وقال فاسيلي نيبينزيا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة إن بوادر انحدار أفغانستان إلى حرب أهلية شاملة وطويلة “حقيقة صارخة”.

وحث الدبلوماسي الأمريكي الكبير جيفري ديلورينتيس حركة طالبان على وقف هجومها والسعي إلى تسوية سياسية وحماية البنية التحتية لأفغانستان وشعبها.

وزرنج هي العاصمة الإقليمية الأولى التي تسقط في أيدي مقاتلي طالبان منذ توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق معها في فبراير شباط 2020 حول انسحاب القوات الأمريكية.

وقال مصدر محلي إن طالبان سيطرت على مكتب حاكم الإقليم في المدينة ومقر الشرطة ومعسكر بالقرب من الحدود مع إيران.

وقالت مصادر طالبان إن سقوط زرنج سيرفع معنويات مقاتلي الحركة. وقال قائد في طالبان، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن زرنج لها أهمية استراتيجية لوقوعها على الحدود مع إيران.

وفي كابول قتل مهاجمون من طالبان داوا خان مينابال رئيس مكتب الدعاية والإعلام ضمن أعمال قتل تهدف إلى إضعاف حكومة الرئيس أشرف غني المنتخبة.

وفي تغريدة على تويتر، كتب القائم بالأعمال الأمريكي روس ويلسون إنه يشعر بالحزن والاستياء لوفاة مينابال، وقال إنه كان يقدم معلومات صحيحة لجميع الأفغان.

وأضاف “هذه الجرائم وصمة عار على جبين حقوق الإنسان وحرية التعبير في أفغانستان”.

وقال البيت الأبيض إن التصرفات الأخيرة للحركة لن تساعدها في كسب شرعية دولية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي في إفادة صحفية “في رأينا أنه إذا كانت طالبان تزعم أنها تريد شرعية دولية، فإن هذه التصرفات لن تجعلها تحصل على تلك الشرعية التي تسعى إليها”.

ومضت تقول “لا يتعين عليهم أن يبقوا على هذا المسار. يمكنهم أن يختاروا تفريغ هذه الطاقة في عملية السلام كما يفعلون بالنسبة لحملتهم العسكرية”.

واغتال مقاتلو طالبان عشرات النشطاء الاجتماعيين والصحفيين والمسؤولين الحكوميين والقضاة والشخصيات العامة الذين يكافحون للحفاظ على إدارة إسلامية ليبرالية، في محاولة لإسكات الأصوات المعارضة.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية الاتحادية إن “الإرهابيين المتوحشين” قتلوا مينابال خلال صلاة الجمعة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية مير واعظ ستانيكزاي “كان (مينابال) شابا وقف مثل الجبل في مواجهة دعاية العدو، وكان دائما داعما رئيسيا للنظام (الأفغاني)”.

وفي مناطق أخرى، كثف مقاتلو طالبان اشتباكاتهم مع القوات الأفغانية وهاجموا ميليشيات متحالفة مع الحكومة، حسبما قال مسؤولون، ليوسعوا رقعة هيمنتهم على البلدات الحدودية.

وقُتل ما لا يقل عن عشرة جنود أفغان وقائد مسلحين ينتمي إلى ميليشيا عبد الرشيد دستم في إقليم جوزجان بشمال البلاد.

وقال عبد القادر ماليا نائب حاكم الإقليم إن طالبان هاجمت ضواحي شبرغان عاصمة الإقليم هذا الأسبوع.