المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طالبان تسيطر على عواصم ستة أقاليم أفغانية مع انسحاب القوات الأمريكية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
طالبان تسيطر على عواصم ستة أقاليم أفغانية مع انسحاب القوات الأمريكية
طالبان تسيطر على عواصم ستة أقاليم أفغانية مع انسحاب القوات الأمريكية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

كابول (رويترز) – قال عضو مجلس محلي إن مقاتلي حركة طالبان سيطروا على سادس عاصمة إقليمية يوم الاثنين بعد أن أطاحوا بقوات الأمن الأفغانية من بلدات حدودية وطرق تجارية مع انسحاب القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة من البلاد.

وكثفت طالبان، التي تقاتل لإعادة فرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية بعد الإطاحة بها في 2001، حملتها لهزيمة الحكومة في الوقت الذي تنفذ فيه القوات الأجنبية انسحاباها بعد حرب دامت 20 عاما.

واستولوا يوم الاثنين على آيبك عاصمة إقليم سمنكان الشمالي.

وقال ضياء الدين ضياء عضو المجلس المحلي في آيبك “الآن طالبان تقاتل القوات الحكومية للسيطرة على مقر الشرطة ومجمع حاكم الإقليم”.

وأضاف “عدة أجزاء من عاصمة الإقليم سقطت في يد طالبان”.

وسيطر المقاتلون على ثلاث عواصم إقليمية في مطلع الأسبوع هي زرنج عاصمة إقليم نيمروز الجنوبي وساريبول عاصمة إقليم شمالي يحمل الاسم نفسه وطالقان عاصمة إقليم طخار في شمال شرق البلاد.

وكانوا قد سيطروا بالفعل على عاصمة إقليم قندوز في الشمال وعلى لشكركاه عاصمة إقليم هلمند.

وأثارت المكاسب التي تحققها طالبان اتهامات بشأن انسحاب القوات الأجنبية. وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس لصحيفة ديلي ميل إن الاتفاق الذي أُبرم العام الماضي بين الولايات المتحدة وطالبان “اتفاق فاسد”.

وقال والاس إن حكومته طلبت من بعض دول حلف شمال الأطلسي الإبقاء على قواتها في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأمريكية لكنه لم يحصل على تأييد كاف.

وقال والاس “بعض (الدول) قالت إنها حريصة على ذلك لكن برلماناتها لم تكن حريصة. وسرعان ما بدا واضحا أنه لم تعد مثل هذه الخيارات مطروحة بدون الولايات المتحدة كدولة رائدة كما كانت”.

ورفضت وزيرة الدفاع الألمانية يوم الاثنين دعوات لإعادة جنود بلادها إلى أفغانستان بعد أن تمكن مسلحو طالبان من السيطرة على مدينة قندوز التي تمركزت فيها القوات الألمانية لعشر سنوات.

وشنت قوات خاصة أفغانية هجوما مضادا يوم الاثنين في محاولة للتصدي لمقاتلي حركة طالبان الذين اجتاحوا مدينة قندوز الشمالية يوم الاحد وفر السكان من الصراع بعد أن تحدثوا عن دوي إطلاق نار وانفجارات لا تنقطع.

* تحذيرات طالبان

وحذر متحدث باسم طالبان الولايات المتحدة يوم الأحد من التدخل بعد ضربات جوية أمريكية لدعم القوات الحكومية الأفغانية.

وفي الغرب قرب الحدود مع إيران، قال مسؤولون أمنيون لرويترز إن قتالا عنيفا يجري على مشارف مدينة هرات. وقال عارف جلالي رئيس مستشفى هرات زونال إن 36 شخصا قُتلوا وأصيب 220 في القتال على مدى 11 يوما مضت. وأضاف أن أكثر من نصف المصابين من المدنيين وأن هناك نساء وأطفالا بين القتلى.

في غضون ذلك، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بيان يوم الاثنين إن 20 طفلا قتلوا وأصيب 130 في إقليم قندهار الجنوبي في الأيام الثلاثة المنصرمة.

قال إرفيه لودوفيك دي ليس ممثل يونيسف في أفغانستان “الأعمال الوحشية تتزايد يوما بعد يوم”.

وفي إقليم هلمند الجنوبي، أحد معاقل طالبان، تحدث مسؤولون أمنيون عن انفجار مدو في لشكركاه عاصمة الإقليم صباح يوم الاثنين.

وسيطر المقاتلون على عشرات الأحياء والمعابر الحدودية في الأشهر الأخيرة وفرضوا ضغوطا على عدة مدن.

وقال مسؤولون أمريكيون طلبوا عدم نشر أسمائهم إنه على الرغم من تحذير الجيش للرئيس جو بايدن هذا العام من سقوط عواصم الأقاليم مع انسحاب القوات، إلا أنهم مندهشون من السرعة التي تسيطر بها طالبان على بعض هذه العواصم.

ونفذت الولايات المتحدة نحو عشر غارات في مطلع الأسبوع، عندما اجتاحت طالبان عواصم أقاليم، ودمرت التجهيزات والمعدات في إحدى هذه الغارات.

وأضاف المسؤولون الأمريكيون أنه لا يسعهم التكهن بصورة تذكر بأن تؤدي الضربات الجوية الأمريكية وحدها لوقف مكاسب طالبان خصوصا بعد أن دخل مقاتلوها المدن المكتظة بالسكان.

* فرار الأسر

في قندوز، هجرت أسر كثيرة تشعر باليأس وتضم أطفالا ونساء حوامل منازلها في المدينة على أمل الوصول إلى كابول الآمنة نسبيا والتي تبعد 315 كيلومترا باتجاه الجنوب وهي مسافة عادة ما تستغرق نحو عشر ساعات بالسيارة.

وكان غلام رسول، وهو مهندس، يحاول تأجير حافلة لنقل أسرته للعاصمة عندما دوى صوت إطلاق النار في شوارع بلدته.

وقال رسول لرويترز “ربما نضطر للسير إلى كابول لكننا لسنا واثقين من أننا لن نُقتل في الطريق … الاشتباكات على الأرض لا تتوقف ولا لعشر دقائق”.

وقال هو وعدد من السكان ومسؤول أمني إن القوات الخاصة الحكومية أطلقت عملية لإخراج المقاتلين من قندوز.

وفي كابول نفسها، قال مسؤولون حكوميون يوم الاثنين إن مسلحين يشتبه بأنهم من طالبان قتلوا مدير محطة إذاعة أفغانية في أحدث حلقة من سلسلة هجمات تستهدف العاملين في مجال الإعلام.

ويحاول الألوف دخول كابول حتى بعد أن شهدت المدينة هجمات في أحياء دبلوماسية.

وحذر محمد نعيم المتحدث باسم حركة طالبان الولايات المتحدة، متحدثا لقناة تلفزيون الجزيرة يوم الأحد، من زيادة التدخل الأمريكي لدعم القوات الحكومية.