المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المخابرات الأمريكية: كابول قد تسقط في أيدي طالبان في غضون 90 يوما

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Afghan Air Force pilot killed in Kabul bombing, attack claimed by Taliban
Afghan Air Force pilot killed in Kabul bombing, attack claimed by Taliban   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

كابول (رويترز) – قال مسؤول دفاعي أمريكي لرويترز يوم الأربعاء مستشهدا بتقييم للمخابرات إن مقاتلي حركة طالبان قد يعزلون العاصمة الأفغانية كابول عن بقية أنحاء البلاد خلال 30 يوما وربما يسيطرون عليها في غضون 90 يوما، وذلك مع سيطرة قوات الحركة على ثامن عاصمة إقليمية في افغانستان.

وأضاف المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، أن التقييم الجديد لمدى قدرة كابول على الصمود يستند إلى المكاسب السريعة التي تحققها طالبان في أنحاء البلاد مع مغادرة القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة.

وتابع قائلا “لكن هذه ليست نتيجة محتومة“، وإن بمقدور قوات الأمن الأفغانية قلب الأمور من خلال إبداء مزيد من المقاومة.

وكان مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي ذكر يوم الثلاثاء أن قوات طالبان تسيطر الآن على 65 في المئة من أفغانستان وإنها تسيطر أو تهدد بالسيطرة على 11 عاصمة إقليمية. وأصبحت فايز اباد الواقعة في إقليم بدخشان بشمال شرق البلاد يوم الأربعاء ثامن عاصمة إقليمية تحتلها طالبان.

وقال مصدر أمني غربي في كابول لرويترز إن جميع مداخل المدينة، الواقعة في واد محاط بالجبال، مكتظة بمدنيين فارين من العنف الدائر في مناطق أخرى مما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كان هناك مقاتلون من طالبان يدخلون أيضا إلى المدينة.

وأضاف “المخاوف تتعلق بدخول انتحاريين إلى الأحياء الدبلوماسية بهدف الترويع وشن هجوم وضمان مغادرة الجميع في أقرب فرصة”.

وقال خمسة مسؤولين أمنيين أجانب لرويترز إن الدول الأجنبية تحاول ضمان مغادرة موظفيها كابول بسرعة. وقال أحدهم إن شركات الطيران الدولية طُلب منها إجلاء موظفيها.

وتمثل خسارة الحكومة لفايز أباد أحدث انتكاسة لها بينما تواجه صعوبة في إيقاف هجمات طالبان.

وجاءت سيطرة طالبان على المدينة في الوقت الذي توجه فيه الرئيس أشرف غني إلى مدينة مزار الشريف أكبر مدن شمال البلاد لحشد زعماء الميليشيات السابقين للدفاع عنها مع اقتراب قوات طالبان منها.

وقال جواد مجددي، عضو مجلس محلي الإقليم من بدخشان، إن طالبان ضربت حصارا على فايز أباد قبل شن هجوم على المدينة يوم الثلاثاء.

وأضاف لرويترز “مع سقوط فايز أباد بات الشمال الشرقي بأكمله تحت سيطرة طالبان”.

ويقع إقليم بدخشان على الحدود مع طاجيكستان وباكستان والصين.

وتحارب طالبان لإنزال الهزيمة بالحكومة المدعومة من الولايات المتحدة وفرض تفسيرها للشريعة الإسلامية من جديد. وقد أثارت سرعة تقدم قواتها صدمة الحكومة وحلفائها.

* في سبيل الوطن

حث الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الثلاثاء القيادات الأفغانية على القتال في سبيل الوطن وقال إنه غير نادم على قرار سحب القوات مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من تريليون دولار على مدار 20 عاما وفقدت الآلاف من جنودها.

وأضاف أن الولايات المتحدة تقدم دعما جويا كبيرا وأغذية ومعدات ورواتب للقوات الأفغانية.

وأحجمت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي يوم الأربعاء عن التعليق على تقديرات بأن كابول قد تسقط قريبا في أيدي طالبان. وقالت “نراقب عن كثب الأوضاع الأمنية الآخذة في التدهور في أجزاء من البلاد ولكن من وجهة نظرنا لا توجد نتيجة معينة حتمية”.

وستكمل الولايات المتحدة سحب قواتها هذا الشهر في مقابل وعود طالبان بمنع استخدام أفغانستان في الإرهاب الدولي.

وقالت ساكي إن الجدول الزمني يحمل ويؤكد على وجهة نظر الإدارة بأن القوات الأفغانية تحظى بالدعم الأمريكي الذي تحتاجه للرد على هجمات طالبان.

وأضافت أن الأفغان “بحاجة إلى تحديد… ما إذا كانت لديهم الإرادة السياسية للرد وما إذا كانت لديهم القدرة على الاتحاد كقادة للرد”.

وتعهدت طالبان بعدم مهاجمة القوات الأجنبية لدى انسحابها لكنها لم توافق على وقف لإطلاق النار مع الحكومة. ولم يفض التزام طالبان بالمشاركة في محادثات سلام مع الحكومة إلى شيء في ظل تطلعها للنصر العسكري.

وقال مصدر أمريكي مطلع على تقييمات المخابرات إن آراء قدمت مجموعة من النتائج المحتملة، من سيطرة سريعة لطالبان ومعركة طويلة إلى اتفاق محتمل عبر التفاوض بين طالبان والحكومة الحالية.

وقال قيادي كبير في طالبان لرويترز إن رئيس المكتب السياسي للحركة الملا عبد الغني برادر التقى بالمبعوث الأمريكي الخاص بالمصالحة الأفغانية السفير زلماي خليل زاد في الدوحة يوم الثلاثاء.

ولم يُكشف النقاب عن تفاصيل الاجتماع.

* مناشدة إقليمية

أثار تقدم طالبان مخاوف من عودة السلطة إلى المقاتلين المتشددين الذين خرجوا في مطلع التسعينات من غبار الفوضى التي أشاعتها الحرب الأهلية وسيطروا على معظم البلاد من 1996 إلى 2001، عندما أطاحت بهم حملة قادتها الولايات المتحدة من السلطة لإيوائهم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ويخشى جيل جديد من الأفغان، الذين بلغوا سن الرشد منذ 2001، من أن يتبدد التقدم الذي تحقق في مجالات مثل حقوق النساء وحرية الإعلام.

وناشد المسؤولون الأفغان من أجل الضغط على باكستان لوقف تدفق تعزيزات طالبان وإمداداتها عبر الحدود. وتنفي باكستان مساندة طالبان.

ولم تتمكن طالبان مطلقا خلال حكمها بين 1996 و2001 من السيطرة التامة على الشمال، لكنها مُصممة هذه المرة على إخضاعه قبل تضييق الخناق على العاصمة.

وينشد غني حاليا الدعم من زعماء الميليشيات السابقين الذين همشهم على مدى سنوات خلال محاولته بسط سيطرة حكومته المركزية على الأقاليم المناوئة لسلطته.

وفي الجنوب، قال سكان إن القوات الحكومية تحارب مقاتلي طالبان حول مدينة قندهار وإن آلاف المدنيين من المناطق النائية لاذوا بالمدينة.

واستولت طالبان على مقاطعات على الحدود مع طاجيكستان وأوزبكستان وإيران وباكستان والصين، مما زاد المخاوف المتعلقة بالأمن الإقليمي.