المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مخرجة أفلام أفغانية تروي تفاصيل هروبها من كابول

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مخرجة أفلام أفغانية تروي تفاصيل هروبها من كابول
مخرجة أفلام أفغانية تروي تفاصيل هروبها من كابول   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من مرجريتا شورنوكوندراتينكو

كييف (رويترز) – انتظرت صحراء كريمي في صف طويل لنحو ثلاث ساعات كي تسحب أي مبلغ من المال من حسابها من بنك بالعاصمة الأفغانية كابول يوم الأحد لكن مدير البنك جاء إليها وحثها على المغادرة بينما دوت أعيرة نارية عن بعد.

قررت صحراء، وهي مخرجة أفلام أفغانية وأول امرأة ترأس منظمة الفيلم الرسمية في بلادها، في تلك اللحظة وعلى الفور الخروج هي وأخوتها وأبنائهم من أفغانستان رغم أنها علمت بحالة الفوضى التي تسود مطار كابول.

روت صحراء من فندق في العاصمة الأوكرانية كييف لرويترز قصة هروبها التي قالت إنها تمت بمساعدة من الحكومتين التركية والأوكرانية.

وقالت “أخذت أسرتي وتركت منزلي وسيارتي ونقودي.. تركت كل ما أملك”.

كانت المخرجة البالغة من العمر 36 عاما قد دقت ناقوس الخطر من قبل بشأن عودة طالبان للحكم في بلادها وقالت إن ذلك سيخنق صناعة السينما وحقوق النساء.

وأضافت “لا يساندون الفن ولا يقدرون الثقافة ولن يدعموا أبدا مثل تلك الأمور… كما أنهم يخشون من الفتيات المتعلمات اللائي يتمتعن بشخصة مستقلة” مشيرة إلى أن طالبان تريد للنساء أن يكن “مخفيات وغير مرئيات”.

بعد أن تركت البنك فشلت صحراء في العثور على سيارة أجرة كي تنقلها إلى منزلها فبدأت في الركض في الشوارع.

وصورت المخرجة نفسها وهي تركض في لقطات نشرتها على انستجرام وحظيت بأكثر من 1.3 مليون مشاهدة.

وكان من المقرر أن تغادر هي وأسرتها على متن رحلة مخصصة لإجلاء الأوكرانيين لكن مع تدفق آلاف الأفغان على المطار أملا في الهرب لم تتمكن من الوصول لتلك الرحلة التي غادرت دونهم.

وقالت “اللحظة التي أقلعت فيها أول رحلة بدوننا كانت أحلك لحظة في حياتي لأني تصورت أننا لن نستطيع الذهاب إلى أي مكان وسنبقى هنا” وأضافت أنها كانت قلقة من أن تستهدف طالبان أسرتها أكثر من قلقها من استهدافها هي.

وذكرت أنها تريد لبنات أخوتها أن يعشن في بلد “يمنحك الحرية والتعليم كإنسان ويكون لك قيمة”. ومضت تقول “لكن تحت حكم طالبان، حسنا.. ستعيش لكن حياة بائسة”.

وبعد أن فوتت رحلتها الأولى تواصلت صحراء كريمي مع المسؤولين الذين يساعدونها. وأبلغوها أن تبتعد عن الحشود وبعد ساعات أخذها مسؤولون لم تسمهم هي وأسرتها لمنطقة أخرى من المطار حيث استقلوا رحلة تركية إلى أوكرانيا.