المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

خلاف بين ميركل وبوتين بسبب المعارض نافالني في آخر زيارة لها إلى روسيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
ميركل تجري محادثات مع بوتين في الذكرى الأولى لتسميم المعارض نافالني
ميركل تجري محادثات مع بوتين في الذكرى الأولى لتسميم المعارض نافالني   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من فلاديمير سولداتكين

موسكو (رويترز) – استغلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم الجمعة آخر زيارة رسمية لها إلى روسيا لتطلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يخلي سبيل المعارض أليكسي نافالني لكن بوتين رفض طلبها وقال إن سجنه غير مرتبط بالسياسة.

وتزامنت محادثات يوم الجمعة مع الذكرى الأولى لتسميم المعارض السياسي نافالني، وهي الواقعة التي أضرت بشدة بالعلاقات الروسية الألمانية. وجاءت أيضا بينما تستعد ميركل للتنحي بعد انتخابات تجرى الشهر القادم.

ونُقل نافالني جوا إلى ألمانيا في العام الماضي بعد تسميمه باستخدام ما خلص الغرب إلى أنه غاز أعصاب ذو استخدامات عسكرية. وترفض موسكو ذلك وتصف الأمر بأنه حملة من الغرب لتشويه سمعتها. ودخل نافالني السجن بعد عودته جوا من ألمانيا لروسيا.

وقالت المستشارة الألمانية للصحفيين بعد المحادثات “تحدثنا… عن الوضع الكئيب لأليكسي نافالني… طلبت مرة أخرى من الرئيس الإفراج عن نافالني وأوضحت أننا سنظل نتابع القضية”.

ورفض بوتين تصريحات ميركل تلك ولم يذكر نافالني بالاسم واكتفى بالإشارة إليه. وقال بوتين إن إدانته “لم تكن بسبب أنشطته السياسية لكن بسبب جريمة بحق شركاء أجانب” في إشارة إلى قضية اختلاس.

وفرضت بريطانيا والولايات المتحدة يوم الجمعة عقوبات على أفراد قالت الدولتان إنهم من عناصر المخابرات الروسية المسؤولين عن تسميم نافالني. ولم يصدر عن الكرملين أو من شملتهم العقوبات أي تعليق بعد.

كما فرضت واشنطن عقوبات على سفينة روسية وروسيين اثنين بسبب المشاركة في خط أنابيب الغاز نورد ستريم2 الذي لم يكتمل بعد، وذلك بعد فترة وجيزة من قول بوتين إن بناء الخط يوشك على الاكتمال.

* مناشدة للغرب

في خطاب بمناسبة ذكرى تسميمه نشرته ثلاث صحف أوروبية يوم الجمعة، ناشد نافالني الغرب بذل المزيد لمكافحة الفساد في دول مثل روسيا.

وفي بريطانيا، نشرت الحكومة تفاصيل عقوبات ضد سبعة أفراد قالت إنهم يعملون في المخابرات الروسية ويشتبه بأنهم ضالعون في تسميم ناقالني. وليس هناك رد فعل من روسيا على ذلك إلى الآن.

وتوترت العلاقات بين، بوتين وميركل، وهما من أكثر زعماء أوروبا بقاء في الحكم، في عام 2014 عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية، وهو ما تسبب في تنديد واسع النطاق وعقوبات من الغرب.

وفي مؤتمر صحفي بعد المحادثات التي استمرت ما يقرب من ثلاث ساعات، قال الزعيمان إنهما ناقشا الأوضاع في أفغانستان وليبيا وقضية خط نورد ستريم2 الذي يمتد من روسيا إلى ألمانيا.

وتعارض أمريكا مشروع خط الأنابيب وتقول إنه سيشكل ضربة كبرى لحليفتها أوكرانيا لأنه سيتخطى الدولة التي كانت تاريخيا ممرا لعبور الطاقة إلى أوروبا.

وقالت ميركل إنها حثت بوتين على تمديد اتفاق نقل الغاز مع أوكرانيا وهو اتفاق ينتهي أجله في 2024.

وقال بوتين للصحفيين إن روسيا تعتزم الوفاء تعهداتها بالكامل فيما يتعلق بنقل الغاز عبر أوكرانيا، ومستعدة لتمديد اتفاق النقل لما بعد 2024 لكنها بحاجة للمزيد من التفاصيل.

لكنه قال إن لديه انطباعا بأن القيادة في أوكرانيا قررت التخلي عن الحل السلمي للصراع في شرق أوكرانيا، وإن كييف تبدو على وشك تبني تشريع وصفه بأنه يصل إلى حد الانسحاب الأحادي من اتفاق سلام.

وبشأن أفغانستان، قال بوتين إن من المهم تأسيس علاقات جوار طيبة معها.

ومن المقرر أن تترك ميركل منصبها بعد الانتخابات التي ستجرى في 26 سبتمبر أيلول بينما يمكن لبوتين، الذي يحكم روسيا منذ أكثر من عقدين، الترشح مرة أخرى في عام 2024 على الرغم من أنه لم يعلن ما إذا كان سيخوض تلك الانتخابات.

ونشأت ميركل (67 عاما) في ألمانيا الشرقية التي كانت حليفا لموسكو وتتحدث الروسية في حين كان بوتين (68 عاما) يعمل في درسدن خلال الحرب الباردة ضابطا في جهاز المخابرات كي.جي.بي ويتكلم الألمانية.