المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بايدن يتعهد بإعادة كل أمريكي يريد مغادرة أفغانستان

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
بايدن يتعهد بإعادة كل أمريكي يريد مغادرة أفغانستان
بايدن يتعهد بإعادة كل أمريكي يريد مغادرة أفغانستان   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

كابول/واشنطن (رويترز) – تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الجمعة بإجلاء كل أمريكي يريد الخروج من أفغانستان بعد أن أصبحت تحت حكم حركة طالبان في أعقاب إعادة نحو 13 ألفا حتى الآن.

لكن بايدن، الذي يواجه انتقادات صارخة على الطريقة التي نفذ بها انسحاب القوات الأمريكية، قال إنه لا يمكنه أن يقطع بما ستكون عليه النتيجة النهائية في أفغانستان التي حاربت فيها بلاده 20 عاما.

وقال في كلمة بالبيت الأبيض “هذه واحدة من أكبر وأصعب عمليات الإجلاء الجوي في التاريخ والدولة الوحيدة في العالم القادرة على تلك الطاقة في أقصى العالم بهذا القدر من الدقة هي الولايات المتحدة الأمريكية”.

وتابع بايدن قائلا “سنفعل كل ما بوسعنا وكل ما يمكن لتوفير إجلاء آمن لحلفائنا من الأفغان وشركائنا ولمن قد يستهدفون من الأفغان بسبب ارتباطهم بالولايات المتحدة” مضيفا أن الحكومة الأمريكية ستعيد كل أمريكي يرغب في العودة.

سعت قوى أجنبية لتسريع وتيرة عمليات الإجلاء بعد تقارير عن عمليات انتقامية تنفذها طالبان بما شمل استهداف أفراد عملوا مع القوات المنسحبة بقيادة الولايات المتحدة أو مع الحكومة الأفغانية السابقة التي دعمها الغرب.

وذكر حلف شمال الأطلسي أن الدول الأجنبية أجلت في الإجمال ما يزيد عن 18 ألفا منذ استيلاء الحركة على كابول لكن حكومات غربية تواجه انتقادات حادة بسبب عدم توقعها لمثل هذا الخروج الفوضوي.

ولا يزال الآلاف من الأفغان يحاولون وهم يحملون وثائق وأطفالا وبعض المتعلقات الخروج من البلاد عبر مطار كابول على الرغم من أن عناصر مسلحة من طالبان حثت من لا يملكون وثائق سفر منهم على العودة لمنازلهم. وقالت طالبان وحلف شمال الأطلسي إن 12 شخصا قتلوا منذ يوم الأحد في المطار ومحيطه.

وقالت وزيرة الخارجية الهولندية إن تلك الاضطرابات أدت إلى عدم معرفة أي دولة للطائرات التي يستقلها مواطنوها بينما علق البعض ممن كانوا في زيارات عائلية في أفغانستان.

وقالت شابيا مانتو المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة يوم الجمعة إن معظم الأفغان غير قادرين على مغادرة بلادهم، مضيفة أن أولئك الذين ربما يواجهون الخطر “ليس أمامهم طريق واضح للفرار”.

وجددت المفوضية الدعوة إلى البلدان المجاورة لإبقاء الحدود مفتوحة أمام طالبي اللجوء في ضوء ما وصفتها بأنها “أزمة متصاعدة”.

وأذهلت السرعة التي تمكنت بها طالبان من السيطرة على البلاد مع انسحاب القوات الأجنبية الجميع حتى قادة الحركة أنفسهم وتسببت في فراغ في السلطة.

ودعت طالبان إلى الوحدة، وطالبت الأئمة في الجوامع أثناء صلاة الجمعة بإقناع السكان بعدم مغادرة البلاد.

وقال سكان في كابول وأربع مدن رئيسية أخرى إن أعداد الحاضرين كانت قليلة لكن الصلاة مرت دون أحداث.

* إصابة ألماني

لكن مدنيا ألمانيا أصيب بعيار ناري وهو في طريقه للمطار قبل إجلائه وفقا لما ذكره متحدث باسم الحكومة الألمانية. وذكرت محطة صوت ألمانيا (دويتشه فيله) أن مسلحين من طالبان قتلوا أحد أقارب مراسل لها وأصابوا آخر بجروح خطيرة في عمليات بحث من منزل لآخر.

وأبلغ بعض الأفغان عن تعرضهم للضرب ومداهمة منازلهم بينما قال آخرون إنهم تلقوا تطمينات. ولم يتسن الوصول لمتحدثين باسم حركة طالبان بعد للحصول على تعليق.

وقال شاهد لرويترز إن عدة أشخاص قتلوا في مدينة أسد اباد يوم الخميس عندما أطلق مقاتلو طالبان النار على الحشود التي تجمعت للتعبير عن الولاء لجمهورية أفغانستان المتداعية بينما تتجه الحركة صوب تأسيس دولة تستند إلى تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية.

وظهرت مشاهد مماثلة لاحتجاجات في مدينتي جلال اباد وخوست في شرق البلاد حيث استغل الأفغان احتفالات عيد الاستقلال للتعبير عن غضبهم من سيطرة طالبان.

وقال بركات رحمتي نائب السفير الأفغاني إلى قطر لرويترز “طالبان تواجه واقعا جديدا في أفغانستان وهو أن الأفغان لم يعودوا كما كانوا قبل 20 عاما”.

وتابع قائلا “الأفغان، رجالا ونساء، خرجوا في احتجاجات في كابول على الرغم من سلاح طالبان المصوب نحوهم. إنهم يحتجون على الظلم. إنهم يدافعون عن هويتهم وعلمهم”.

ولدى واشنطن نحو 5800 جندي يسيطرون على المطار لكنها اعترفت أنها لا تعلم العدد الدقيق للمواطنين الأمريكيين في أفغانستان.

وفي بريطانيا، قالت وسائل إعلام إن العديد من كبار المسؤولين كانوا في عطلة عندما احتدمت الأزمة في أفغانستان وإن رؤساء أجهزة المخابرات قد يواجهون استجوابات صعبة بشأن فشل المخابرات. ورد وزير الخارجية دومينيك راب بالقول إن الحكومة تعمل “دون كلل” على عمليات الإجلاء.

وقالت ألمانيا يوم الجمعة إنها سترسل طائرات هليكوبتر للمساعدة في عمليات الإجلاء.

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقد قال إن الدول الأخرى يجب ألا تفرض قيمها الخاصة على أفغانستان وقالت بكين أيضا إن العالم عليه أن يساند أفغانستان بدلا من الضغط عليها.

ومنذ الاستيلاء على كابول يوم الأحد تكشف طالبان عن وجه أكثر اعتدالا هذه المرة، بعد أن حكمت البلاد بقبضة حديدية من 1996 إلى 2001. وفي تلك السنة، أطاحت بها قوات تقودها الولايات المتحدة بسبب إيوائها تنظيم القاعدة الذي يقف وراء هجمات 11 سبتمبر أيلول.

وقالت طالبان هذا الأسبوع إنها تريد السلام متعهدة بعدم الانتقام من خصومها السابقين وباحترام حقوق المرأة في إطار الشريعة الإسلامية.

* انتقام؟

ثمة مخاوف فورية متعلقة بالاقتصاد في البلاد وسط توقعات بأن المنح الأجنبية والمساعدات سوف تتباطأ بينما ستُحجب أموال وأصول في الخارج بما يجعل من المتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي تراجعا حادا. وقال مسؤول من طالبان إن المئات من الموظفين الحكوميين لم يتلقوا رواتبهم المستحقة عن شهرين.

وبينما أصر زعماء غربيون على أن طالبان سيتم الحكم عليها من أفعالها وليس أقوالها، ذكرت جماعة مخابراتية نرويجية في تقرير أن طالبان بدأت إدراج أفغان في قائمة سوداء تشمل من كانت لهم صلة بالحكومة السابقة أو بالقوات التي تقودها الولايات المتحدة والتي كانت تدعم الحكومة. وأثارت شكاوى بعض الصحفيين الأفغان شكوكا حول تطمينات الحركة بشأن استقلال الإعلام.

وقالت منظمة العفو الدولية إن تحقيقا خلص إلى أن طالبان قتلت تسعة من أقلية الهزارة بعد سيطرتها على إقليم غزنة في الشهر الماضي، الأمر الذي يثير مخاوف من أن تستهدف طالبان هذه الأقلية التي يعتنق معظم أفرادها المذهب الشيعي.

وقال عضو في مجلس النواب الأمريكي إن طالبان تستخدم ملفات من جهاز المخابرات الأفغاني لمعرفة الأفغان الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة.

وقال النائب جيسون كرو الذي يقود جهود الكونجرس لتسريع وتيرة إجلاء الأفغان المرتبطين بالولايات المتحدة “إنهم يكثفون جهودهم بشكل ممنهج للقبض على هؤلاء الناس”.

وتلقى مكتب كرو أكثر من ألف طلب للإجلاء من أفغان مرتبطين بالأمريكيين على مدى الأيام الأربعة الماضية.