المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طالبان تقول لا لتمديد مهلة الإجلاء ومجموعة السبع تبحث الأزمة الأفغانية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
طالبان تقول لا لتمديد مهلة الإجلاء ومجموعة السبع تبحث الأزمة الأفغانية
طالبان تقول لا لتمديد مهلة الإجلاء ومجموعة السبع تبحث الأزمة الأفغانية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

(رويترز) – أكد حكام أفغانستان الجدد في حركة طالبان يوم الثلاثاء على ضرورة الانتهاء من جميع عمليات إجلاء الأجانب من البلاد بحلول 31 أغسطس آب فيما ذكرت تقارير أن الرئيس الأمريكي جو بايدن يستهدف الالتزام بهذا الموعد بسبب تزايد احتمالات شن هجوم إرهابي.

تأتي التطورات في أعقاب ما وصفه مسؤولان أمريكيان باجتماع بين وليام بيرنز مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) وزعيم طالبان عبد الغني برادر في كابول يوم الاثنين لمناقشة الفوضى في أفغانستان بعد سيطرة الحركة الخاطفة على السلطة.

وقال ثلاثة مسؤولين أمريكيين إن بايدن، الذي ذكر الأسبوع الماضي أن القوات قد تبقى بعد 31 أغسطس آب لإجلاء الأمريكيين، سيلتزم بتوصية لوزارة الدفاع (البنتاجون) بإجلاء القوات بحلول الموعد النهائي ما دامت طالبان تمكن الولايات المتحدة من استكمال عمليات الإجلاء.

وقال مسؤولان أمريكيان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما إن هناك مخاوف متزايدة من شن متشددي تنظيم الدولة الإسلامية تفجيرات انتحارية عند المطار الذي يعج بالأفغان والأجانب المتلهفين للمغادرة خشية الانتقام منهم.

وقال أحد المسؤولين إن المسألة لم تعد تتعلق بما إذا كان المتشددون سيهاجمون ولكن متى سيهاجمون وإن الأولوية هي الخروج قبل حدوث ذلك.

وسعت حركة طالبان إلى طمأنة آلاف الأفغان المحتشدين في مطار كابول أملا في استقلال رحلات الإجلاء بالقول إنه ليس هناك ما يخافون منه وإن عليهم الذهاب لديارهم.

وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في مؤتمر صحفي بالعاصمة كابول “نضمن أمنهم”. وانتزع مقاتلو طالبان السيطرة على العاصمة الأفغانية من الحكومة المدعومة من الغرب في يوم 15 أغسطس آب بعد حرب استمرت عشرين عاما.

وأثناء حديث مجاهد، كانت القوات الغربية تعمل بأقصى سرعة لنقل الأجانب والأفغان على متن الطائرات والخروج من البلاد.

وقال مجاهد إن الحركة لم توافق على تمديد المهلة التي تنقضي في 31 أغسطس آب ودعا الولايات المتحدة إلى عدم تشجيع الأفغان على ترك بلدهم. وحث السفارات الأجنبية أيضا على ألا تغلق أبوابها أو تتوقف عن العمل.

غير أن ميشيل باشيليت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة قالت إنها تلقت تقارير جديرة بالثقة عن “وقائع إعدام بإجراءات موجزة” لمدنيين وأفراد في قوات الأمن الأفغانية بعد استسلامهم. وقالت طالبان إنها ستحقق في هذه التقارير.

* التزام مجموعة السبع إزاء أفغانستان

في غضون ذلك، عقد قادة دول مجموعة السبع الكبرى، وهي بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، اجتماعا عبر الإنترنت لبحث كيفية إتمام الانسحاب الفوضوي والتعامل مع طالبان بعد انتزاعها السلطة.

وقالوا إنهم سيظلون ملتزمين إزاء أفغانستان وسيدعمون الأمم المتحدة في تنسيق المساعدات الإنسانية الفورية في المنطقة التي تواجه تدفقا جديدا للاجئين.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن المحادثات لم تتمخض عن “مواعيد جديدة” لانتهاء مهمة الإجلاء، على الرغم من وجود مناقشات مكثفة بشأن ما إذا كان يمكن استخدام مطار يديره مدنيون في كابول بعد 31 أغسطس آب.

وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إن القادة اتفقوا على ضرورة الضغط على طالبان للسماح للناس بالمغادرة بعد 31 أغسطس آب.

وصرح دبلوماسي في حلف شمال الأطلسي لرويترز بأن دولا مختلفة قامت بإجلاء نحو 60 ألف شخص خلال الأيام العشرة الماضية وتحاول الانتهاء من الأمر.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه “يعمل كل فرد من القوات الأجنبية بوتيرة تشبه حالة الاستعداد للحرب كي لا يفوت الموعد النهائي”.

* خط أحمر

وانهارت الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة مع سحب واشنطن وحلفائها القوات بعد عشرين عاما على الإطاحة بطالبان في الأسابيع التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة، والتي نفذها متشددو تنظيم القاعدة الذي وجد قادته ملاذا آمنا لهم في أفغانستان تحت حكم طالبان.

وبدأ قادة طالبان، الذين سعوا لإظهار وجه أكثر اعتدالا منذ السيطرة على كابول، محادثات بخصوص تشكيل حكومة تضمنت مناقشات مع بعض الخصوم القدامى من حكومات سابقة مثل الرئيس الأفغاني الأسبق حامد كرزاي.

وقالت قناة الجزيرة الإخبارية يوم الثلاثاء نقلا عن مصدر في طالبان إن الحركة عينت الملا عبد القيوم ذاكر المعتقل السابق في سجن جوانتانامو قائما بأعمال وزير الدفاع في أفغانستان. ويقول بعض المسؤولين السابقين في الحكومة الأفغانية إنهم تلقوا أوامر بالعودة للعمل.

ويخشى كثير من الأفغان التعرض لأعمال انتقامية والعودة إلى التفسير المتشدد للشريعة الإسلامية الذي طبقته طالبان عندما سيطرت على السلطة من عام 1996 إلى 2001، لا سيما فيما يتعلق بقمع النساء.

وقال مجاهد المتحدث باسم طالبان إنه لا توجد قائمة بأشخاص مستهدفين بغرض الانتقام وإن الحركة تحاول التوصل إلى إجراء كي تتمكن النساء من العودة إلى العمل.

وقالت باشيليت إن الأمم المتحدة ستراقب الوضع عن كثب.

وأضافت في جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف “معاملة طالبان للنساء والفتيات ستكون خطا أحمر أساسيا”.

* خطر المجاعة في أفغانستان

ويبحث قادة دول مجموعة السبع الاقتصادية اتخاذ موقف موحد إزاء الاعتراف بحركة طالبان أو فرض عقوبات للضغط عليها كي تفي بتعهداتها بخصوص احترام حقوق المرأة والعلاقات الدولية.

وقال دبلوماسي أوروبي “سيتفق قادة مجموعة السبع على تنسيق الموقف حول ما إذا كان سيتم الاعتراف بطالبان أو موعد ذلك”.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بعد المحادثات إنه ينبغي ألا تصبح أفغانستان أرضا خصبة للإرهاب حتى يتم إلغاء تجميد أموال ضخمة لتقديمها لها.

أما المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي فقال اليوم الثلاثاء إن 14 مليون أفغاني قد يواجهون المجاعة بسبب تضافر عوامل الصراع والجفاف وجائحة كورونا داعيا الزعماء السياسيين إلى التحرك على وجه السرعة.

وفي موسكو، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الثلاثاء إن الكرملين مستعد للوساطة في حل الأزمة في أفغانستان إلى جانب الصين والولايات المتحدة وباكستان.

وفي الوقت نفسه، قال إن روسيا تعارض فكرة السماح للاجئين الأفغان بدخول منطقة آسيا الوسطى التي كانت تابعة للاتحاد السوفيتي السابق أو نشر قوات أمريكية هناك.