المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد سيطرة طالبان.. تزايد المخاوف بشأن قدرة أمريكا على مكافحة الإرهاب

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
بعد سيطرة طالبان.. تزايد المخاوف بشأن قدرة أمريكا على مكافحة الإرهاب
بعد سيطرة طالبان.. تزايد المخاوف بشأن قدرة أمريكا على مكافحة الإرهاب   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من إدريس علي وحميرة باموق وجوناثان لاندي

واشنطن (رويترز) – قال ستة مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين لرويترز إن الشكوك بدأت تتزايد داخل إدارة الرئيس جو بايدن في قدرة واشنطن على منع عودة تنظيم القاعدة وغيره من المتطرفين في أفغانستان وذلك في ضوء غياب القوات الأمريكية ورحيل الشركاء الذين يمكن التعويل عليهم وإفراغ السجون من نزلائها من المتشددين وإمساك طالبان بزمام الأمور.

كانت قوات الأمن الأفغانية التي ساعدت الولايات المتحدة في تدريبها قد تهاوت عندما اجتاح مقاتلو طالبان أفغانستان في أقل من أسبوعين فلم يتبق للولايات المتحدة شركاء يعتد بهم على الأرض.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية طلب الحفاظ على سرية هويته “لسنا في وضع طيب”.

وقبل أسابيع قليلة من الذكرى السنوية العشرين لهجمات تنظيم القاعدة في 11 سبتمبر أيلول 2001 على الولايات المتحدة يمثل عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بتهديدات المتطرفين احتمالا مفزعا للمسؤولين.

وكانت قوات تعمل بقيادة أمريكية قد أطاحت بحركة طالبان في 2001 لإيوائها مسلحي تنظيم القاعدة الأمر الذي كان بداية لأطول حرب تخوضها الولايات المتحدة.

وأدى رحيل القوات الأمريكية الذي أمر به بايدن بحلول 31 أغسطس آب وما أعقبه من انهيار قوات الأمن الأفغانية إلى تجريد وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وغيرها من مؤسسات التجسس من الحماية الأمر الذي أرغمها على إغلاق قواعدها وسحب العاملين فيها.

وقال المسؤولون إن إدارة بايدن لا يمكنها الاعتماد على الدول المجاورة لأنها عجزت حتى الآن عن إبرام اتفاقات بشأن قواعد لقوات مكافحة الإرهاب والطائرات المسيرة الأمريكية.

وأدى ذلك إلى اعتماد واشنطن على تنظيم عمليات لمكافحة الإرهاب من قواعد أمريكية في الخليج والتعويل على التزام طالبان باتفاق تم التوصل إليه في 2020 لسحب القوات الأمريكية وذلك في وقف هجمات المتطرفين على الولايات المتحدة وحلفائها.

غير أن هذا مسعى باهظ الكلفة. فقد قال المسؤولون إن تسيير طائرات عسكرية من الشرق الأوسط أقرب المراكز العسكرية الأمريكية لواشنطن في المنطقة قد يكلفها في النهاية أكثر مما كلفها وجود 2500 جندي في أفغانستان حتى وقت سابق من العام الجاري.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية يوم الثلاثاء بعد اجتماع لزعماء الدول الصناعية السبع الكبرى إن القادة جعلوا من أولوياتهم أن يقطع حكام طالبان الجدد في أفغانستان كل العلاقات مع التنظيمات الإرهابية وأن تشارك طالبان في الحرب على الإرهاب.

قدر القادة العسكريون الأمريكيون في يونيو حزيران أن جماعات مثل تنظيم القاعدة قد تشكل خطرا من أفغانستان على الأراضي الأمريكية في غضون عامين.

غير أن المسؤولين قالوا إن سيطرة طالبان على الوضع تفرغ هذا التقدير من مضمونه.

وقدر نيثان سيلز منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية حتى يناير كانون الثاني الماضي أن القاعدة ستستغرق الآن ستة أشهر لاستعادة قدرتها على تنفيذ عمليات خارجية.

وفي حين أكدت طالبان الالتزام بتعهداتها بمنع تنظيم القاعدة من التخطيط لهجمات دولية من أفغانستان فقد شكك خبراء في هذا التعهد.

وأعرب دانييل هوفمان الرئيس السابق لعمليات وكالة المخابرات المركزية السرية في الشرق الأوسط عن شكه في تقييد طالبان لتنظيم القاعدة مشيرا إلى علاقاتهما القديمة واشتراكهما في أيديولوجيات واحدة.

وقد قال بايدن إن الولايات المتحدة ستراقب الجماعات المتطرفة في أفغانستان عن كثب ولديها القدرة على تتبع التهديدات المتزايدة وتحييدها.

لكنه حاد عن الصواب عندما قال الأسبوع الماضي إن تنظيم القاعدة لم يعد موجودا في البلاد الأمر الذي أثار حالة من البلبلة بين المسؤولين الأمريكيين.

ويوم الاثنين قال جيك سوليفان مستشار بايدن للأمن القومي إن الرئيس كان يشير إلى قدرة التنظيم على مهاجمة الولايات المتحدة من أفغانستان.

وتقول سلسلة من تقارير الأمم المتحدة إن مئات من مقاتلي القاعدة وكبار قياداتها لا يزالون في أفغانستان تحت حماية طالبان.

ويقول القائمون على رسم الخطط العسكرية الأمريكية إن بعض المعلومات يمكن جمعها باستخدام الأقمار الصناعية والطائرات المنطلقة من قواعد في قطر والإمارات. لكنهم يسلمون بأن مثل هذه العمليات باهظة الكلفة.