المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مقتل عشرات المدنيين و12 جنديا أمريكيا في حمام دم خارج مطار كابول

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Al menos 13 muertos por una explosión fuera del aeropuerto de Kabul, dice funcionario talibán
Al menos 13 muertos por una explosión fuera del aeropuerto de Kabul, dice funcionario talibán   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

(رويترز) – نفذ تنظيم الدولة الإسلامية هجوما انتحاريا يوم الخميس وسط حشود تجمعت أمام أبواب مطار كابول مما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين و12 جنديا أمريكا وأشاع الفوضى في الجسر الجوي لنقل عشرات الآلاف من الأفغان الذين يستميتون في الهرب من البلاد.

ونُقل عن مسؤولين طبيين في كابول قولهم إن 60 مدنيا قتلوا. وأظهرت لقطات مصورة نشرها صحفيون أفغان عشرات الجثث والمصابين وقد تناثرت حول ممر مائي على حافة المطار. وقال شهود إن تفجيرين على الأقل وقعا في المنطقة.

ويعتقد أن هذا العدد من الجنود الأمريكيين هو الأكبر الذي يقتل في أفغانستان في حادث منفرد منذ مقتل 30 جنديا أمريكيا في اسقاط طائرة هليكوبتر في أغسطس آب 2011.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية، الذي ظهر في أفغانستان كعدو للغرب ولطالبان، مسؤوليته عن الهجوم في بيان قال فيه إن أحد انتحارييه “تمكن من اختراق كافة التحصينات الأمنية … واستطاع الوصول إلى تجمع كبير للمترجمين والمتعاونين مع الجيش الأمريكي”.

وحمل مسؤولون أمريكيون أيضا التنظيم مسؤولية الهجوم.

وامتلأ ممر مائي بجوار سياج المطار بالجثث المضرجة بالدماء، وتم نقل بعض الجثث ووضعها في أكوام على جانب الممر المائي بينما عكف مدنيون ينتحبون على البحث عن أحبائهم.

وقال أفغاني كان يحاول الوصول إلى المطار “اعتقدت للحظة أنني فقدت السمع. رأيت جثثا وأشلاء تتطاير في الهواء وكأنها أكياس بلاستيك أطاح بها إعصار. رأيت جثثا وأشلاء ومسنين ومصابين ونساء وأطفالا متناثرين في موقع الانفجار”.

وقال الجنرال فرانك ماكينزي قائد القيادة المركزية الأمريكية إن الولايات المتحدة ستمضي قدما في عمليات الإجلاء مشيرا إلى أن نحو ألف مواطن أمريكي مازالوا في أفغانستان. لكن عدة دول غربية قالت إن عمليات إجلاء المدنيين جوا انتهت فعليا الآن مما يعني إغلاق طريق الخروج أمام عشرات آلاف الأفغان الذين عملوا مع الغرب على مدى عقدين.

ويمثل عنف الدولة الإسلامية تحديا لطالبان التي وعدت الأفغان بجلب السلام إلى البلاد التي سيطروا عليها سريعا. ووصف متحدث من طالبان الهجوم بأنه من عمل “دوائر الشر” التي سيتم قمعها فور رحيل القوات الأجنبية.

وتخشى دول غربية من أن طالبان، التي آوت يوما زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، ستسمح بتحول أفغانستان مرة أخرى إلى ملاذ آمن للمتشددين. وتقول طالبان إنها لن تسمح للإرهابيين باستخدام أراضي بلادهم.

* تحذير من هجوم عند المطار

قال زبير، وهو مهندس مدني يبلع من العمر 24 عاما كان يحاول على مدى أسبوع دخول المطار مع ابن عمه الذي يحمل أوراقا تتيح له السفر إلى الولايات المتحدة، إنه كان على بعد 50 مترا من الانتحاري الذي فجر نفسه عند بوابة المطار.

وأضاف “كان الرجال والنساء والأطفال يصرخون. شاهدت كثيرا من المصابين، رجالا ونساء وأطفالا، يُحملون إلى عربات خاصة لنقلهم إلى المستشفيات”. ومضى يقول إن إطلاق نار حدث بعد الانفجارين.

كانت واشنطن وحلفاؤها قد نصحوا المدنيين بالابتعاد عن المطار وأشاروا إلى تهديد من تنظيم الدولة الإسلامية.

وأجلت دول غربية ما يقرب من مئة ألف على مدى 12 يوما مضت أغلبهم أفغان قدموا لقواتها ودبلوماسييها المساعدة، لكن تلك الدول اعترفت أن المزيد ممن يقدرون بالآلاف سيتركون لمصير مجهول بعد أن أمر الرئيس الأمريكي جو بايدن بسحب كل القوات في موعد أقصاه 31 أغسطس آب.

وستستغل الأيام الأخيرة من عمليات الإجلاء الجوية لسحب القوات المتبقية بما يعني أن عمليات الإنقاذ الجماعية للمدنيين في أيامها أو ساعاتها الأخيرة. وأوقفت كندا وبعض الدول الأوروبية بالفعل عمليات الإجلاء الجوي.

وكان بايدن قد أمر بإخراج جميع القوات من أفغانستان بنهاية الشهر الجاري التزاما باتفاق الانسحاب المبرم مع طالبان في عهد سلفه دونالد ترامب على الرغم من أن حلفاء أوروبيين يقولون إنهم في حاجة لمزيد من الوقت.

ومنذ اليوم السابق لاجتياح طالبان لكابول، نفذت الولايات المتحدة وحلفاؤها واحدة من أكبر عمليات الإجلاء الجوي في التاريخ حيث أخرجت زهاء 95700 شخص، بينهم 13400 يوم الأربعاء، حسبما قال البيت الأبيض يوم الخميس.

وقالت طالبان إنه يتعين على القوات الأجنبية مغادرة البلاد بحلول نهاية الشهر. وحثت الحركة الأفغان على البقاء، وقالت إن من يحملون تصريحا بالمغادرة سيظل بإمكانهم ذلك عند استئناف رحلات الطيران التجارية بعد رحيل القوات الأجنبية.

وشهد حكم طالبان من 1996 حتى 2001 عمليات إعدام علنية وتضييق على الحريات الأساسية. ومُنعت المرأة من الدراسة أو العمل. وأطاحت قوات تقودها الولايات المتحدة بالحركة من الحكم قبل 20 عاما بسبب استضافتها متشددي القاعدة الذين كانوا وراء هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 على الولايات المتحدة.