Eventsالأحداثالبودكاست
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

مفتي لبنان: البلاد تتجه لانهيار شامل إذا لم يتم اتخاذ خطوات جادة

مفتي لبنان: البلاد تتجه لانهيار شامل إذا لم يتم اتخاذ خطوات جادة
مفتي لبنان: البلاد تتجه لانهيار شامل إذا لم يتم اتخاذ خطوات جادة Copyright Thomson Reuters 2021
Copyright Thomson Reuters 2021
بقلم:  Reuters
نشرت في آخر تحديث
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

بيروت (رويترز) - حذر مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان يوم الجمعة من أن لبنان يتجه صوب انهيار شامل إذا لم يتم اتخاذ خطوات لمعالجة الأزمة التي تسبب فيها الانهيار المالي.

وتفاقم الانهيار المالي الذي بدأ في 2019 ليصل لمستويات جديدة هذا الشهر وأدى لنقص في الوقود أصاب بالشلل خدمات أساسية ووقعت على إثره أحداث أمنية عديدة بسبب محاولات الحصول على البنزين.

كما طالب المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم عسكرييه بالصمود في وجه أزمة تعصف بالبلاد قال إنها قد تطول، محذرا من الفوضى التي ستقع إذا سقطت الدولة.

وتعد هذه من أقوى تحذيرات المسؤولين اللبنانيين على الإطلاق بشأن فداحة الموقف.

وأججت الأزمة قلقا دوليا إزاء الوضع في لبنان الذي جمع شتاته بعد حرب أهلية دارت رحاها من عام 1975 إلى 1990 ولا تزال تعصف به انقسامات طائفية وحزبية.

كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قد دعا يوم الخميس كل الزعماء اللبنانيين "لتشكيل حكومة وحدة وطنية فاعلة بشكل عاجل"، وهو أمر لم يتمكنوا من تحقيقه على مدى عام فقدت خلاله العملة الوطنية أكثر من 90 في المئة من قيمتها واتسع نطاق الفقر.

وحتى الأدوية الضرورية أصبح من الصعب العثور عليها. ونظم مرضى بالسرطان احتجاجا يوم الخميس بعد أن قيل لهم أن من غير الممكن تأمين أدويتهم.

وقال مفتي الجمهورية الشيخ دريان في خطبة الجمعة وفقا لما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام "نخشى بعد هذا الوقت الطويل أن ينفد صبر اللبنانيين، ونقع جميعا في أتون الفوضى الشاملة، التي بدأنا نرى مظاهرها في شتى المجالات".

وتابع قائلا "لا نرضى أن نكون شهود زور على ما يحصل في بلدنا، فالأمر يحتاج إلى معالجة جدية وفورية، والترقيع لا ينفع، فما جرى من انفجار مرفأ بيروت، وانفجار صهريج المازوت في عكار، والاشتباكات المتنقلة في بعض المناطق اللبنانية، سببها هذا الترقيع، فلنقلع عما نحن فيه من تخبط، وإلا فإنا ذاهبون فعلا إلى الأسوأ وإلى الانهيار الشامل".

ويصف البنك الدولي الأزمة في لبنان بأنها أحد أسوأ الانهيارات المسجلة على الإطلاق. وتشمل الأسباب العميقة للأزمة فسادا حكوميا مستمرا منذ عقود وطريقة غير مستدامة لتمويل الدولة.

ويقول المانحون الأجانب إنهم سيقدمون مساعدات للبنان فور تشكيل حكومة تشرع في إجراء إصلاحات تعالج الأسباب الجذرية وراء الانهيار.

ولم يتفق الرئيس المسيحي الماروني ميشال عون بعد مع رئيس الوزراء المكلف السني نجيب ميقاتي على تشكيل حكومة تحل محل حكومة تصريف الأعمال التي استقالت بعد انفجار مرفأ بيروت العام الماضي.

وخيم على العملية الصعبة أصلا يوم الجمعة خلاف بين عون ومجموعة من رؤساء الوزارة السابقين من بينهم ميقاتي وسعد الحريري بشأن تحقيق في ملابسات انفجار المرفأ.

وعارض سياسيون سنة تحركات المحقق العدلي لاستجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب قائلين إن الخطوة غير مبررة وموجهة إلى منصب رئيس الوزراء، الذي يشغله مسلم سني بموجب النظام الطائفي اللبناني. ووصف عون الاتهام بأنه مؤسف.

وتم تكليف ميقاتي بتشكيل الحكومة بعد تخلي الحريري عن المحاولات التي استمرت تسعة أشهر لتحقيق هذا الهدف قائلا وقتها إنه لم يتمكن من الاتفاق مع عون الذي اتهمه بأنه يسعى لأن يكون له سلطة حق نقض فعليه على قرارات الحكومة. وينفي عون ذلك، وهو حليف لجماعة حزب الله اللبنانية، وألقى بالمسؤولية بدوره على الحريري.

وحث المفتي، الذي يدعم بشكل عام السياسيين السنة، عون على محاولة انقاذ ما بقي من ولايته.

وقال "أتوجه بنصيحة إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، حاول أن تنقذ ما تبقى من عهدك، وإلا فنحن ذاهبون إلى الأسوأ وإلى أبعد من جهنم.. إلى قعر جهنم كما بشرتنا".

وفي نشرة توجيهية لعسكريي الأمن العام تلقت رويترز نسخة منها اليوم الجمعة، قال المدير العام للأمن العام "يمر لبنان في حالة انعدام وزن سياسي واقتصادي، وحتى أمني وعسكري جراء الانهيار الكبير الذي ضرب الدولة وقوض مؤسساتها وأنهك مواطنيها".

وأشار اللواء إبراهيم إلى تأثير الأزمة على عسكريي الأمن العام وأضاف "التأزّم الذي يمر به لبنان قد يطول، واجبكم الصمود والوقوف سدّا منيعا حماية لوطنكم وأهلكم وشعبكم، لأنه متى سقطت الدولة فستقع على الجميع بلا استثناء، والكل سيُصبح في عين الفوضى وعلى خط التوترات".

وأشار أيضا إلى تأثر مختلف الأجهزة الأمنية والبلاد ككل بالأزمة وقال "لقد أقسمتم على الخدمة والتضحية، كونوا أوفياء لقسمكم أمام الله ووطنكم، ثابروا على أداء واجبكم، تحلوا بالمناقبية العسكرية في تطبيق القوانين والتعليمات لرفع مناعة الدولة في وجه الظروف الصعبة التي يعاني منها جميع اللبنانيين، مدنيين وعسكريين".

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

في الذكرى الـ 50 لغزو قبرص : احتفالات تركية ورثاء يوناني

أكسيوس: بسبب عنف المستوطنين.. البيت الأبيض يناقش إمكانيّة فرض عقوبات على سموتريتش وبن غفير

حياة جديدة من بين الركام: إنقاذ جنين من رحم أم قُتلت في غارة جوية إسرائيلية على مخيم النصيرات