المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أردوغان يجري محادثات هاتفية مع ولي عهد أبوظبي بشأن العلاقات المتوترة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أردوغان يجري محادثات هاتفية مع ولي عهد أبوظبي بشأن العلاقات المتوترة
أردوغان يجري محادثات هاتفية مع ولي عهد أبوظبي بشأن العلاقات المتوترة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من أورهان جوشكون

(رويترز) – أعلن مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في بيان يوم الثلاثاء أنه تحدث هاتفيا إلى ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات بين الدولتين المتنافستين إقليميا.

وتتنافس تركيا والإمارات على مد نفوذهما الإقليمي منذ اندلاع انتفاضات الربيع العربي قبل عشر سنوات، فدعمت كل منهما أطرافا مختلفة في الحرب الأهلية في ليبيا وامتد التنافس لخلافات من شرق المتوسط إلى الخليج.

وقال أردوغان العام الماضي إن تركيا تدرس قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات بعد أن وقّعت معاهدة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال بيان مكتب أردوغان عن الاتصال الهاتفي مع الشيخ محمد “العلاقات بين الدولتين والقضايا الإقليمية نوقشت في المحادثات”.

وجاء الاتصال بعد أسبوعين من عقد أردوغان لاجتماع نادر مع مسؤول إماراتي رفيع المستوى وقوله إن البلدين حققا تقدما في تحسين العلاقات، وهو ما قد يؤدي إلى استثمارات إماراتية كبيرة في تركيا.

وقال مسؤول تركي بارز عن المحادثات في الفترة الأخيرة “من مصلحة الجميع التوصل إلى سياسة مبنية على اتفاق بدلا من سياسة مبنية على صراع، لأن للأخيرة ثمنها. هذا تطور مهم”.

وتدعم أنقرة وأبوظبي منذ سنوات جماعات فكرية متنافسة، إذ تساند تركيا الحركات الإسلامية، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين التي شاركت في انتفاضات “الربيع العربي” في محاولة للإطاحة بحكام مستبدين في المنطقة. ويخشى زعماء دول الخليج الأثرياء أن تصل مثل هذه الاضطرابات إلى أوطانهم.

وقالت وكالة أنباء الإمارات (وام) إن الزعيمين بحثا “العلاقات الثنائية والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين”.

واتهمت تركيا العام الماضي الإمارات بإحداث فوضى في الشرق الأوسط عبر تدخلاتها في ليبيا واليمن، فيما انتقدت الإمارات وعدة دول أخرى الإجراءات العسكرية التركية.

واتخذت أنقرة مبادرات هذا العام كذلك تجاه مصر والسعودية، حليفتي الإمارات، بهدف تخفيف التوترات التي كان لها أثرها على الاقتصاد التركي.

وانهارت العلاقات المتوترة بين تركيا والسعودية في عام 2018 بعد اغتيال عملاء سعوديين للصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول.

وتوترت العلاقات بين تركيا ومصر منذ أن أطاح الجيش بالرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين. وكان أردوغان مؤيدا قويا لمرسي.

وقالت تركيا والإمارات يوم الثلاثاء إنهما ستعقدان جولة ثانية من المحادثات الأسبوع المقبل. وقال المسؤول التركي إنه ليس من المتوقع أو الواقعي حل مشكلات طويلة الأمد في فترة وجيزة.

لكنه أضاف “هناك إرادة لحلها. لن تشتد المشاكل في الأجل القصير وستتحسن العلاقات في الأجل المتوسط”.