المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

احتدام القتال بين طالبان والمعارضة للسيطرة على وادي بنجشير

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
احتدام القتال بين طالبان والمعارضة للسيطرة على وادي بنجشير
احتدام القتال بين طالبان والمعارضة للسيطرة على وادي بنجشير   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

(رويترز) – ذكرت تقارير أن قوات طالبان تقاتل قوات معارضة لها يوم السبت للسيطرة على وادي بنجشير الواقع شمالي العاصمة الأفغانية كابول، وهو آخر إقليم في أفغانستان يقف صامدا أمام الحركة الإسلامية.

وقالت مصادر من طالبان يوم الجمعة إن الحركة سيطرت على الوادي لكن المقاومة نفت سقوطه في أيدي مسلحي طالبان.

ولم تصدر طالبان حتى الآن أي إعلان بالسيطرة على الوادي الذي قاوم حكمها عندما كانت آخر مرة في السلطة في كابول في الفترة بين عامي 1996 و2001.

وقال فهيم داشتي المتحدث باسم جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، التي تضم قوات معارضة موالية للزعيم المحلي أحمد مسعود، إن قوات طالبان وصلت إلى مرتفعات دربند على الحدود بين إقليمي كابيسا وبنجشير، لكن تم صدها.

وأضاف داشتي في تغريدة “الدفاع عن معقل أفغانستان لا ينكسر”.

وفي تعليق على فيسبوك شدد مسعود على أن قواته ستقاوم وقال إن بنجشير “تواصل الصمود بقوة في القتال”.

وأشاد مسعود بمن وصفهن “أخواتنا المحترمات“، وقال إن مظاهرات النساء بمدينة هرات الغربية للمطالبة بحقوقهن أظهرت أن الأفغان لم يتخلوا عن مطالبهم من أجل العدالة وأنهن “لا يخشين أي تهديدات”.

وقال مصدر في طالبان إن القتال مستمر في بنجشير لكن التقدم تباطأ بسبب الألغام الأرضية المزروعة على الطريق المؤدية إلى العاصمة بازاراك ومجمع حاكم الإقليم.

وأضاف المصدر “عمليات إزالة الألغام والهجمات تجري في نفس الوقت”.

ولم يتسن حتى الآن الحصول على تأكيد مستقل للأحداث في إقليم بنجشير المحاط بالجبال، باستثناء مدخله الضيق، والذي صمد في مواجهة الاحتلال السوفيتي وحكومة طالبان السابقة على حد سواء.

ودوى إطلاق نار احتفالي في جميع أنحاء كابول يوم الجمعة مع انتشار تقارير عن سيطرة طالبان على بنجشير. وذكرت وكالات أنباء أن 17 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 41 في إطلاق النار.

* رئيس المخابرات الباكستانية

قالت مصادر في العاصمتين الباكستانية والأفغانية إن رئيس المخابرات الباكستانية اللفتنانت جنرال فايز حميد توجه إلى كابول جوا يوم السبت. ولم يتضح بعد جدول زيارته، لكن مسؤولا كبيرا في باكستان قال الأسبوع الماضي إن حميد، الذي يرأس وكالة (آي.إس.آي) المخابراتية، يمكن أن يساعد طالبان في إعادة تنظيم الجيش الأفغاني.

واتهمت واشنطن باكستان ووكالة المخابرات الباكستانية تلك بدعم طالبان في القتال الذي خاضته الحركة على مدى عقدين ضد الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في كابول، لكن إسلام اباد نفت هذه الاتهامات.

وقال محللون إن دور باكستان في أفغانستان سيتعاظم بشكل كبير بعد سيطرة طالبان على كابول هذا الشهر. غير أن الحكومة الباكستانية تقول إن نفوذها على الحركة قد تضاءل.

وفي كابول قالت قناة طلوع الإخبارية الخاصة إن مسلحي طالبان فضوا مظاهرة شاركت فيها نحو 12 امرأة تدعو الحركة لاحترام حقوق النساء في التعليم والوظائف.

وأظهرت لقطات مصورة نساء أثناء مواجهة مسلحين وهن يغطين أفواههن ويسعلن. وقالت متظاهرة إن المسلحين استخدموا الغازات المسيلة للدموع والصواعق الكهربائية ضد المشاركات اللائي كن يحملن لافتات وباقة من الزهور.

وقالت المتظاهرة التي اكتفت بذكر اسمها الأول ثريا “لقد ضربوا بعض النساء على رؤوسهن بخزانة البندقية مما أسال دماءهن”.

* إعلان الحكومة الأسبوع المقبل

قال مصدر في طالبان إن الإعلان عن حكومة جديدة سيكون الأسبوع المقبل.

كانت مصادر في طالبان قد ذكرت في وقت سابق أن عبد الغني برادر، وهو أحد مؤسسي الحركة، سيقود الحكومة الأفغانية الجديدة التي سيُعلن عنها قريبا.

وقالت ثلاثة مصادر إن الملا محمد يعقوب ابن مؤسس الحركة الراحل الملا عمر وشير محمد عباس ستانيكزاي سيتوليان مناصب عليا.

وفي تلك الأثناء، ظهرت بوادر على عودة الحياة إلى طبيعتها في العاصمة الأفغانية.

ونقلت قناة الجزيرة عن سفير قطر لدى أفغانستان قوله إن فريقا فنيا تمكن من إعادة فتح مطار كابول لاستقبال المساعدات كما نسبت إلى مراسلها قوله إن الرحلات الداخلية استؤنفت.

والمطار مغلق منذ أن استكملت الولايات المتحدة عملياتها يوم 30 أغسطس آب لإجلاء الدبلوماسيين والأجانب والأفغان المعرضين للخطر بسبب طالبان.

وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث الرئيسي باسم طالبان إن واحدة من شركات الصرافة الرئيسية في كابول فتحت أبوابها من جديد.

وخيم الغموض على اقتصاد أفغانستان الفقيرة بسيطرة طالبان على مقاليد الأمور. وأغلقت بنوك كثيرة أبوابها وأصبحت النقود شحيحة.

وقالت الأمم المتحدة إنها ستعقد مؤتمرا دوليا للمساعدات في جنيف يوم 13 سبتمبر أيلول للمساعدة في درء ما وصفها الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو جوتيريش بأنها “كارثة إنسانية وشيكة”.

وتقول قوى غربية إنها مستعدة للتواصل مع طالبان وإرسال مساعدات إنسانية لكن الاعتراف الرسمي بالحكومة وتقديم مساعدات اقتصادية أوسع نطاقا سيتوقفان على الأفعال وليس مجرد التعهد بالحفاظ على حقوق الإنسان.