المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محكمة ترفض محاولة لافارج إسقاط تهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية بسوريا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
محكمة ترفض محاولة لافارج إسقاط تهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية بسوريا
محكمة ترفض محاولة لافارج إسقاط تهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية بسوريا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

باريس (رويترز) – فشلت شركة الأسمنت الفرنسية لافارج في محاولتها إسقاط تهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الصراع السوري يوم الثلاثاء عندما قضت المحكمة العليا الفرنسية بضرورة إعادة النظر في القضية، ملغية بذلك حكما سابقا.

ويجري التحقيق رسميا مع لافارج في فرنسا بسبب محاولاتها مواصلة العمل في مصنع تابع لها في سوريا بعد اندلاع الحرب هناك عام 2011. ولافارج حاليا جزء من هولسيم المدرجة في سويسرا والتي هبطت أسهمها بفعل هذه الأنباء 3.6 في المئة.

وسبق أن أقرت لافارج، بعد تحقيق داخلي أجرته، بأن الشركة المحلية السورية التابعة لها دفعت لجماعات مسلحة مقابل المساعدة في حماية موظفيها ومصنعها.

لكنها رفضت بضعة اتهامات وجهت لها في إطار التحقيق القضائي الفرنسي، ومنها تواطؤها في جرائم ضد الإنسانية بسبب تعاملاتها مع جماعات متشددة بالمنطقة ومنها تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي أواخر 2019 أسقطت محكمة أخرى هذه التهمة، قائلة إن لافارج لم تتعمد توريط نفسها في هذه الجرائم. وذكرت المحكمة العليا يوم الثلاثاء أنه من الممكن تورط أي شخص أو شركة عن طريق غض الطرف عن تلك الجرائم حتى بدون المشاركة فعليا فيها.

وقالت المحكمة في حكمها يوم الثلاثاء “في هذه القضية، دفع عدة ملايين من الدولارات… لمنظمة نشطة إجراميا كاف لوصف ذلك بالتواطؤ، حتى لو كان الطرف المعني لا يفعل ذلك إلا لممارسة نشاط تجاري”.

وقالت المحكمة العليا إنه يتعين على القضاة إعادة النظر في طلب لافارج إسقاط التهمة عنها، وهو ما قد يترتب عليه إعادة توجيه الاتهام بالتواطؤ.

ومن الممكن معاودة توجيه تهمة التواطؤ للافارج، مما يشكل سابقة لأنه لم تُحاكم أي شركة فرنسية حتى الآن فيما يتعلق بهذه الجريمة، على الرغم من أن المحاكم الفرنسية لها الولاية القضائية على الجرائم التي يرتكبها أشخاص أو شركات فرنسية في الخارج.

* تحت الهجوم

ولم يُحدد موعد للمحاكمة مع استمرار التحقيق القضائي الذي يتحرى أيضا مزاعم عن تمويل منظمة تُعد كيانا إرهابيا.

وقالت لافارج إنها “مستمرة في التعاون التام مع السلطات القضائية الفرنسية”. وأضافت أنها لن تعلق أكثر من ذلك على العملية القضائية لكنها أشارت إلى أنها اتخذت خطوات لضمان عدم تكرار أمر من هذا القبيل في المستقبل.

وأوقف المجموعة العمل في جلابيا بشمال سوريا، على بعد 100 كيلومتر تقريبا من الرقة، عام 2014 عندما تعرض المصنع لهجوم شنه متشددون. لكنها واصلت العمل في المنطقة والحفاظ على موظفيها المحليين بعد الصراع الذي اندلع في 2011 وبعد أن خضعت المناطق المحيطة تدريجيا لسيطرة جماعات مسلحة مثل الدولة الإسلامية.

وزعمت جماعات حقوقية، منها المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان ومقره برلين وشيربا الفرنسية، التي رفعت دعاوى ضد لافارج، أن المجموعة اشترت المواد الخام والنفط من المتشددين ودفعت أموالا مقابل مرور العمال من نقاط التفتيش بأمان.

وقالت شيربا والمركز الأوروبي إن هذه الأموال بلغت قرابة 13 مليون يورو (15 مليون دولار).

استحوذت هولسيم على لافارج عام 2015، مما جعل الشركة السويسرية أكبر منتج للأسمنت في العالم.

وقالت هولسيم إنها تواجه تحقيقات أولية من وزارة العدل الأمريكية بشأن تعاملاتها في سوريا. وأضافت في تقريرها نصف السنوي لعام 2021 أنها تناقش قرارا محتملا مع وزارة العدل.

وذكرت في بيان عقب حكم يوم الثلاثاء أن تعاملات وحدتها الفرنسية لافارج في سوريا “قضية من الماضي” تتعامل معها لافارج بمسؤولية.

ومضت تقول “اتخذنا خطوات فورية وحاسمة لضمان ألا تتكرر أي أحداث مشابهة مرة أخرى”.

ولم يتضح بعد ما هي العقوبات التي يمكن أن تواجهها لافارج في أي محاكمة فرنسية. كما يخضع العديد من المديرين التنفيذيين السابقين للشركة لتحقيق رسمي. وقالت لافارج إنه لم يتم التحقيق مع أي فرد مع الشركة.

(الدولار = 0.8442 يورو)