المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بوتين يلتقي بالأسد وينتقد القوات الأمريكية والتركية في سوريا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
بوتين يلتقي بالأسد وينتقد القوات الأمريكية والتركية في سوريا
بوتين يلتقي بالأسد وينتقد القوات الأمريكية والتركية في سوريا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

موسكو (رويترز) – استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس السوري بشار الأسد في موسكو يوم الاثنين لأول مرة منذ عام 2018 وانتقد وجود قوات أجنبية في سوريا دون إذن أو تفويض من الأمم المتحدة، في توبيخ للولايات المتحدة وتركيا.

وبوتين هو حليف الأسد الرئيسي في الصراع الدائر في سوريا منذ عشر سنوات. ولعب سلاح الجو الروسي دورا حيويا في تحويل الدفة لصالح الأسد في الصراع، بعد انتشاره هناك في 2015 مما ساعد الأسد على استعادة معظم الأراضي التي خسرها أمام المعارضة المسلحة.

ومع ذلك ما زالت أجزاء كبيرة من الأراضي السورية خارج سيطرة الدولة، إذ تنتشر قوات تركية في شمال البلاد وشمالها الغربي، آخر معقل كبير للمعارضة المسلحة المناهضة للأسد، كما تنتشر قوات أمريكية في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد في الشرق والشمال الشرقي.

ولم يقم الأسد، المدعوم كذلك من إيران، بالكثير من الرحلات الخارجية منذ اندلاع الحرب في عام 2011.

وقال الكرملين يوم الثلاثاء إن بوتين أبلغ الأسد أن وجود القوات الأجنبية في سوريا دون قرار من مجلس الأمن الدولي “يتعارض بوضوح مع القانون الدولي”.

وأضاف أن هذا “يقوض القدرة على بذل قصارى الجهود لتوحيد البلد وتعزيز التعافي بوتيرة ممكنة إذا سيطرت الحكومة الشرعية على البلد بأكمله”.

تعد سوريا القوات الأمريكية والتركية محتلة، في حين تنتشر القوات الروسية وفصائل مسلحة مدعومة من إيران بدعوة من الحكومة.

ونقل بيان للكرملين عن بوتين القول “الإرهابيون تكبدوا أضرارا بالغة، وتسيطر الحكومة السورية برئاستكم على 90 بالمئة من الأراضي”.

* لجنة الأمم المتحدة

غير أن تقديرات أخرى أفادت بأن النسبة أقل من ذلك. وذكر أحدث تقرير عن سوريا، والذي أصدرته لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء، أن الجزء الخاضع لسيطرة الأسد لا يتعدى 70 بالمئة.

ووثق أحدث تقرير للجنة تصاعد العنف والقتال وانتهاكات الحقوق على مدى عام حتى نهاية يونيو حزيران، وتضمن ذلك الاعتقال التعسفي من قبل القوات الحكومية. وذكر التقرير أن اللاجئين لن يكونوا بمأمن إذا عادوا إلى سوريا.

وكان الاجتماع مع الأسد يوم الاثنين آخر نشاط معروف لبوتين قبل أن يُعلن يوم الثلاثاء أنه عزل نفسه كإجراء احترازي بعد إصابة عدد من أفراد حاشيته بفيروس كوفيد-19.

وتعافى الأسد وزوجته من كوفيد-19 في وقت سابق من هذا العام.

وقال الكرملين كذلك إن الأسد شكر الرئيس الروسي على المساعدات الإنسانية لسوريا وعلى جهوده لوقف “انتشار الإرهاب”.

وأشاد بما وصفه بنجاح الجيشين الروسي والسوري في “تحرير الأراضي المحتلة” بسوريا. كما وصف العقوبات التي فرضتها بعض الدول على سوريا بأنها “غير إنسانية” و“غير شرعية”.

وشددت الولايات المتحدة العقوبات على سوريا العام الماضي قائلة إنها تهدف إلى الضغط على الأسد لوقف الحرب والاتفاق على حل سياسي.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن الرئيسين بحثا “التعاون المشترك بين جيشي البلدين في عملية مكافحة الإرهاب واستكمال تحرير الأراضي التي ما زالت تخضع لسيطرة التنظيمات الإرهابية”.