عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس إيران يختار حكومة متشددة لانتزاع اتفاق‭ ‬يلبي شروطها في المحادثات مع أمريكا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
رئيس إيران يختار حكومة متشددة لانتزاع اتفاق‭ ‬يلبي شروطها في المحادثات مع أمريكا
رئيس إيران يختار حكومة متشددة لانتزاع اتفاق‭ ‬يلبي شروطها في المحادثات مع أمريكا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

دبي (رويترز) – تراهن إيران، التي شجعها الانسحاب الأمريكي الفوضوي من أفغانستان، على أن بإمكان حكومتها الجديدة المتشددة التي تضم علي باقري كني نائب وزير الخارجية انتزاع تنازلات في المحادثات الرامية لإحياء الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية عام 2015.

واختير باقري، وهو دبلوماسي كبير متشدد، يوم الثلاثاء ليحل محل عباس عراقجي الدبلوماسي البرجماتي المخضرم وكبير المفاوضين في المفاوضات التي تأمل طهران أن تفضي إلى رفع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.

وقال اندرياس كريج الأستاذ المساعد في كلية الأمن بجامعة كينجز كوليدج بلندن “(باقري) كني هو امتداد للدولة العميقة المتشددة التي تسيطر الآن على جميع المؤسسات في إيران ويمكنه التفاوض بسهولة أكبر مع الغرب لأنه لا يمثل الحكومة فحسب بل يحظى بتمكين الدائرة الداخلية”.

وأضاف أن انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان “منح النظام في طهران المزيد من الثقة في نهجه الإقليمي للحرب البديلة وأظهر تراجع نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة”.

وأثارت إيران قلق واشنطن وحلفائها في دول الخليج العربية بعد أن عمدت إلى توسيع نفوذها على نحو مطرد في جميع أنحاء الشرق الأوسط من خلال الاستعانة بوكلاء لها في العراق واليمن ولبنان.

كان باقري، الذي عين نائبا لوزير الخارجية للشؤون السياسية، من كبار المفاوضين في المحادثات النووية في عهد الرئيس المتشدد السابق محمود أحمدي نجاد من 2007 إلى 2013، وتربطه صلة قرابة بالزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

ووافق البرلمان الإيراني في أواخر أغسطس آب على جميع المرشحين البارزين للرئيس إبراهيم رئيسي باستثناء واحد منهم لتشكيل حكومة من غلاة المحافظين ستكون مهمتها تنفيذ خططه الرامية لتخفيف العقوبات الأمريكية ومعالجة الصعوبات الاقتصادية المتفاقمة.

وكانت المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة قد توقفت في يونيو حزيران بعد أيام من انتخاب رئيسي رئيسا لإيران. وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأسبوع الماضي إن الوقت ينفد أمام إيران للعودة إلى الاتفاق النووي.

وقال مسؤول مشارك في المحادثات إنه لم يتم التوصل إلى حل بالنسبة لمسألة تخصيب إيران اليورانيوم باستخدام أعداد كبيرة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة وكذلك الأمر بالنسبة لمطلب إيران “بالتحقق” من امتثال الولايات المتحدة قبل أن تشرع طهران في الحد من أنشطتها النووية.

وقال هذا المسؤول إن المقصود من كلمة التحقق هو تخفيف العقوبات الأمريكية والسماح لطهران بتصدير بعض النفط وأن تكون عملية السداد من خلال أحد البنوك الدولية قبل أن تتخذ طهران خطوات للحد من برنامجها النووي وتقليص إمكانية استخدامه في صنع أسلحة نووية.

وتراجعت القوى الغربية يوم الاثنين عن خطط لإصدار قرار ينتقد إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد أن وافقت طهران على إطالة أمد مراقبة بعض الأنشطة النووية على الرغم من أن الوكالة قالت إن إيران لم تقدم “تعهدا” بشأن قضية رئيسية أخرى.

وخلال الزيارة التي قام بها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي إلى طهران في اللحظات الأخيرة، وافقت إيران بعد مماطلة لوقت طويل على السماح للوكالة بالوصول إلى أجهزتها التي تراقب بعض المجالات الحساسة في برنامج إيران النووي.

وسيقوم المفتشون بتغيير بطاقات الذاكرة في كاميرات المراقبة بعد أكثر من أسبوعين من الموعد الذي كان مقررا لاستبدالها. وقال جروسي يوم الأحد إن الاتفاق حل “القضية الأكثر إلحاحا” بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران.

لكنه قال يوم الاثنين إنه فيما يتعلق بقضية أخرى مثيرة للقلق أيضا، لم تقدم إيران تفسيرا على وجود آثار لليورانيوم عثر عليها في العديد من المواقع القديمة التي لم يتم الإعلان عنها من قبل، ولم يحصل على تعهدات مؤكدة من طهران.

وقال نيكي سياماكي المحلل في مؤسسة كونترول ريسكس إن تعيين باقري، خاصة إذا حل محل عراقجي في منصب كبير المفاوضين النوويين، قد يطيل من عملية التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة حيث أن قادته سيراهنون على التوصل إلى اتفاق يرون أنه يفي بشروطهم.

ووضع الاتفاق النووي المبرم عام 2015 قيودا على أنشطة إيران النووية مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران.

لكن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قرر في عام 2018 سحب الولايات المتحدة من الاتفاق وأعاد فرض عقوبات اقتصادية صارمة على إيران. وبعد عام من ذلك ردت طهران على تلك الخطوة بخرق العديد من القيود المدرجة في الاتفاق وقامت لاحقا بتخصيب اليورانيوم لمستويات نقاء أقرب إلى المستوى المستخدم في صنع الأسلحة.

وقال مهند حاج علي الزميل في مركز مالكولم إتش كير كارنيجي للشرق الأوسط إن النهج الإيراني يتمثل في المثابرة على مطالبهم وسيخرجون منتصرين على الولايات المتحدة التي يعتريها الضعف.

وأضاف أن جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران تستخدم صور الأشخاص الذين سقطوا من طائرة أمريكية تغادر أفغانستان للإشارة إلى أن الذين يراهنون على قوة الولايات المتحدة سيعانون من نفس المصير.

وقال “الصور من مطار كابول تسببت في صدمات ولها عواقب”.