المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فنانة من غزة تمزج الجمال بالألم في لوحات مستوحاة من فن الباليه

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
فنانة من غزة تمزج الجمال بالألم في لوحات مستوحاة من فن الباليه
فنانة من غزة تمزج الجمال بالألم في لوحات مستوحاة من فن الباليه   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من نضال المغربي

غزة (رويترز) – تبرز لوحات الفنانة التشكيلية الفلسطينية عبير جبريل ذات الألوان الغامقة راقصات باليه مكبلات بأسلاك شائكة أو يرقصن على صخور أو يواجهن متاريس، في مسعاها لتصوير واقع المرأة بقطاع غزة الذي تصفه بأنه “قنبلة موقوتة”.

وتأمل الفنانة الفلسطينية أن تلفت لوحاتها الأنظار إلى مشاكل النساء الاجتماعية والسياسية في غزة التي يعيش فيها مليونان من الفلسطينيين والتي دمرتها الحروب والقيود الاقتصادية.

قالت عبير إن أعمالها تصور القيود التي تواجهها النساء داخل الأسرة وفي المجتمع بالقطاع الذي تحكمه حركة حماس الإسلامية منذ العام 2007.

وأضافت الفنانة التي استوحت الفكرة من فنان المدرسة الانطباعية الفرنسي إدجار ديجا إن راقصة الباليه تصور المرأة كمخلوق جميل حر وقوي ونشيط.

وقالت عبير (35 عاما) لرويترز في بيتها بمدينة غزة “سبب ميولي لراقصة الباليه إني شايفاها أيقونة جمال وقوة لهيك اخترتها لتكون بطلة أعمالي”.

وأضافت وهي تجلس أمام عدد من لوحاتها “بتبين (بتظهر) المرأة شو بتحس، شو عايشة، شو بتواجه وشو مقيدة وشو بتحس في غزة، بطلة الباليه هي اللي بتوري هادا للجمهور”.

وتصور إحدى اللوحات راقصة قدماها مقيدتان بأسلاك شائكة. وتبرز لوحة أخرى راقصة تخطو فوق الصخور بينما تلف ثالثة جسدها حول قنبلة.

وفي إشارة إلى إسرائيل التي تفرض هي ومصر قيودا حدودية مشددة على غزة لأسباب أمنية قالت عبير “الرجل والمرأة بيعيشوا في القيد تحت الاحتلال”.

وقالت إن لوحاتها تسلط الضوء على معاناة المرأة “من الهيمنة الذكورية وعدم إعطائها الحق في التعبير عن رأيها في القضايا المهمة”.

وأضافت “مش بس المرأة، الرجل كمان بيعيش في قنبلة موقوتة في غزة، فأتوقع غزة أشبه بقنبلة كبيرة موقوتة”.

وقالت إنها تستوحي الأفكار للوحاتها من حركات راقصات الباليه العالميات وحركات ابنتها مايا ذات الأحد عشر ربيعا التي ترقص الباليه.

وقد عُرضت لوحات عبير، التي تستخدم سكاكين الرسم، في صالات عرض ببعض الدول الأوروبية والعربية.

وقالت عن المعارض الخارجية التي شاركت فيها “قديش الحسرة اللي بكون فيها لما بشوف لوحتي بره وأنا مش معاها وقديش بأتمنى إني أكون مع لوحتي”.