المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس وزراء لبنان يعقد اجتماعا مع لازارد للاستشارات المالية قريبا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
رئيس وزراء لبنان يعقد اجتماعا مع لازارد للاستشارات المالية قريبا
رئيس وزراء لبنان يعقد اجتماعا مع لازارد للاستشارات المالية قريبا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من مها الدهان وليلى بسام

بيروت (رويترز) – قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي يوم الاثنين إنه سيعقد اجتماعا مع شركة لازارد للاستشارات المالية قريبا لبحث كيفية تطوير خطة إنعاش مالي وضعتها لتكون أكثر واقعية في سبيل إخراج لبنان من أزمته.

وأضاف أن لبنان سيكون محظوظا للغاية إذا تمكن من التوصل إلى إطار لاتفاق مع صندوق النقد الدولي بحلول نهاية العام. وتولى ميقاتي منصبه هذا الشهر واضعا نصب عينيه إحياء المحادثات مع الصندوق.

ويواجه ميقاتي، وهو ملياردير من أقطاب الأعمال، مسارا صعبا لمعالجة واحدة من أشد الأزمات المالية في العصر الحديث. ومن التحديات التي يواجهها العمر الافتراضي المحدود لحكومته، إذ من المقرر إجراء انتخابات في الربيع المقبل.

وفي أكثر تعليقاته تفصيلا حتى الآن بشأن النهج الذي سيتبعه لمحاولة التغلب على الانهيار المالي المدمر الذي يعصف بلبنان، قال ميقاتي في مقابلة مع قناة (إل.بي.سي) “الأولوية حماية صغار المودعين.. على الأطراف المسؤولة القيام بواجباتها وتحمل الخسائر في شكل عادل بين الجميع”.

وساعدت لازارد الحكومة السابقة في وضع خطة إنقاذ مالي حددت الخسائر في القطاع المالي بواقع 90 مليار دولار. لكن الخطة أُلغيت بسبب اعتراضات البنوك، التي قالت إنها جعلتها تتحمل الكثير من فاتورة الانهيار، بالإضافة إلى معارضة البنك المركزي والنخبة السياسية الحاكمة التي أدخلت لبنان في أزمته.

ويُعد التوصل إلى اتفاق بشأن الخسائر الخطوة الأولى صوب اتفاق مع صندوق النقد، الذي أقر الأرقام الواردة في خطة الحكومة السابقة.

وقال ميقاتي لتلفزيون (إل.بي.سي) إنه لن يعلن عن أي شيء قبل اكتمال خطة الإنعاش المالي.

وأضاف “السعي اليوم هو إلى تحديث خطة التعافي الاقتصادي من أجل الخروج من المأزق الذي نعيشه”.

وأفاد بأنه لا يخطط لخصخصة أصول الدولة، لأن الوقت “غير مناسب”.

* حماية صغار المودعين

ويُنظر إلى اتفاق مع صندوق النقد على أنه الطريق الوحيد للحصول على المساعدات من المانحين الأجانب الذين يطالبون بإصلاحات لعلاج الأسباب الأساسية للانهيار المالي، ومنها الفساد والهدر الحكوميان.

وعندما سئل ميقاتي عن المدة التي قد يستغرقها التوصل إلى اتفاق مع الصندوق، فقال إن لبنان سيكون محظوظا إذا تمكن من ذلك قبل نهاية العام ووضع الإطار الرئيسي للاتفاق بحلول ذلك الموعد.

وشكل ميقاتي حكومته هذا الشهر بعد جمود سياسي استمر عاما وزاد من حدة انهيار اقتصادي دفع ثلاثة أرباع سكان لبنان إلى الفقر وأفقد عملته المحلية أكثر من 90 في المئة من قيمتها.

وحال لبنان بين المودعين وودائعهم الدولارية إلى حد كبير لمدة تصل إلى عامين تقريبا، ليجبرهم على سحبها بالعملة المحلية بسعر صرف ينطوي على خفض للقيمة بنحو 80 بالمئة.

وقال ميقاتي “أحاول مع الخبراء منع إجراء (خفض) على الحسابات المصرفية، والمودع لا يجب أن يتحمل الخسارة والهدف الأساس هو حصوله على أمواله”.

وأضاف “التوجه حتما حماية صغار المودعين بين خمسين و70 ألف دولار، وهؤلاء سيأخذون أموالهم بالدولار حتما”.

ومنذ أن تولى السلطة، يقول ميقاتي، وهو سني، إنه لن يسمح باستخدام لبنان مطلقا للقيام بأعمال مناهضة لدول عربية أخرى.

وفي هذا الإطار قال في المقابلة “أنا حزين على استعمال معابر غير شرعية لانتهاك سيادة لبنان. نحن في وطن مستقل يتمتع بالسيادة وعربي الهوية، ولا أسمح أن يكون منصة ضد إخواننا العرب بأي شكل من الاشكال، ويجب أن ينأى بنفسه عن الخلافات ويبني علاقات جيدة مع المجتمع الدولي والبلدان العربية”.

لكنه قال “ليس لدي في الوقت الحاضر برنامج زيارة للسعودية”.

ولا تزال دول الخليج بما فيها المملكة العربية السعودية، التي دأبت تقليديا على إرسال التمويل إلى البلاد، مترددة حتى الآن في القيام بأي خطوة تجاه لبنان بسبب تنامي نفوذ جماعة حزب الله المسلحة المدعومة من إيران.

وقال إنه لم يناقش علاقات لبنان بدول الخليج العربية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته لباريس الأسبوع الماضي.