المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأردن يعيد فتح معبر حدودي مع سوريا بالكامل سعيا لتعزيز التجارة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الأردن يعيد فتح معبر حدودي مع سوريا بالكامل سعيا لتعزيز التجارة
الأردن يعيد فتح معبر حدودي مع سوريا بالكامل سعيا لتعزيز التجارة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من سليمان الخالدي

معبر جابر (الأردن) (رويترز) – أعاد الأردن يوم الأربعاء فتح معبره الرئيسي مع سوريا بالكامل فيما يمثل دفعة لاقتصاد البلدين الذي يواجه صعوبات في أعقاب تحرك من جانب دول عربية لإعادة دمج سوريا التي نبذتها تلك الدول خلال حرب أهلية استمرت عشر سنوات.

وانتظرت قافلة من الشاحنات السورية لدخول الجانب الأردني من الحدود عند معبر جابر. كما اصطف طابور من سيارات الأجرة للمرور بركّابها عبر وحدات الجمارك والهجرة.

وقال العقيد مؤيد الزعبي مدير معبر جابر لرويترز إن الوضع الأمني مستقر الآن على الجانب السوري من الحدود وإنه يأمل أن يستمر الاستقرار.

وأُعيد فتح معبر جابر في 2018 بعد أن طردت الحكومة السورية المسلحين من الجنوب، لكن جائحة كوفيد-19 أدت إلى فرض إجراءات للحد من انتقال فيروس كورونا.

وتأمل سوريا، التي تقول إن العقوبات الغربية هي السبب في مشاكلها الاقتصادية، أن يسهم توسيع روابطها التجارية مع الأردن في التعافي من آثار الحرب المدمرة.

وقالت مها العلي وزيرة الصناعة والتجارة الأردنية لتلفزيون المملكة التابع للدولة إن الهدف من هذه التفاهمات هو تعزيز التبادل التجاري بين البلدين لتحقيق مصلحة الطرفين.

كان مسؤولون في الأردن ولبنان طالبوا الولايات المتحدة بتخفيف العقوبات على سوريا.

وقال ‎جمال الرفاعي، النائب الأول لرئيس غرفة تجارة الأردن، إنهم يشعرون الآن أن هناك تحركا أمريكيا لإعطاء مساحة أكبر لرجال الأعمال الأردنيين ليتعاملوا مع سوريا.

لكن الولايات المتحدة، التي علقت وجودها الدبلوماسي في سوريا في عام 2012، لم تبد أي إشارة على تغيير وشيك في العلاقات.

وردا على أسئلة من رويترز بشأن ما إذا كانت واشنطن تشجع أو تؤيد تقاربا بين الأردن وسوريا، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة ليس لديها خطط “لتطبيع أو رفع مستوى” العلاقات الدبلوماسية مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد ولا تشجع الآخرين على ذلك أيضا.

وأضاف المتحدث “الأسد لم يسترد الشرعية من وجهة نظرنا… الولايات المتحدة لن تطبع أو ترفع مستوى العلاقات الدبلوماسية مع نظام الأسد، ولا نشجع الآخرين على ذلك، في ضوء الفظائع التي ارتكبها نظام الأسد بحق الشعب السوري”.

وقال المتحدث باسم الوزارة إن العقوبات الأمريكية بموجب قانون قيصر لعام 2019، وهي أقسى عقوبات أمريكية حتى الآن وتمنع الشركات الأجنبية من التعامل مع دمشق، وسيلة مهمة للضغط من أجل المحاسبة. لكن المتحدث أضاف أن واشنطن تريد أيضا ضمان ألا تعرقل أي عقوبات أمريكية الأنشطة الإنسانية.

وقال أندريه بانك، كبير الباحثين والخبير في شؤون سوريا بالمعهد الألماني للدراسات العالمية والمحلية، إن إعادة فتح المعبر الحدودي بالكامل مكسب للرئيس السوري.

وأضاف بانك “إنها خطوة هامة أخرى في التطبيع الإقليمي لنظام الأسد. في إطار توازن القوى الإقليمي بين مختلف الدول العربية يبدو أن الأمور تميل أكثر نحو الجانب الصديق للأسد”.

وخلال سبتمبر أيلول توصل الأردن ولبنان وسوريا ومصر إلى اتفاق على توصيل الغاز الطبيعي المصري إلى لبنان عن طريق سوريا باستخدام خط أنابيب أقيم منذ حوالي 20 عاما في مشروع للتعاون العربي.

* آمال تتعلق بالتجارة

كانت دول عربية قد قطعت علاقاتها مع سوريا خلال حربها الأهلية التي قالت الأمم المتحدة إن أكثر من 350 ألف قتيل سقطوا فيها.

وساندت دول عربية حليفة للولايات المتحدة منها قطر والسعودية والإمارات جماعات المعارضة التي حاربت حكومة الرئيس بشار الأسد لسنوات غير أن دمشق تمكنت من سحق المعارضة بدعم عسكري من روسيا وإيران.

وأعادت الإمارات وسوريا علاقاتهما الدبلوماسية في 2018.

واجتمع وزير الخارجية المصري سامح شكري مع نظيره السوري فيصل المقداد يوم 24 سبتمبر أيلول في مقر البعثة المصرية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة فيما قالت وسائل إعلام مصرية إنه أول اجتماع على هذا المستوى بين البلدين منذ حوالي عشر سنوات.

وأعاد الرئيس السوري بسط سيطرته على معظم سوريا غير أن مناطق رئيسية لا تزال خارج سيطرته. وتنتشر قوات تركية في قطاع كبير من شمال وشمال غرب البلاد حيث معقل المعارضة كما تعمل قوات أمريكية في منطقة الشرق والشمال الشرقي الخاضعة لسيطرة الأكراد.

ويأمل الأردن وسوريا عودة تجارتهما المشتركة لمستواها قبل الحرب عندما كانت قيمتها مليار دولار.

وقال مسؤولون أردنيون إن وفدا تجاريا زائرا من سوريا على رأسه وزراء الاقتصاد والتجارة والزراعة والمياه والكهرباء سيبحث رفع القيود الجمركية.

وتحاشى رجال الأعمال في الأردن إلى حد كبير التعامل مع سوريا بعد صدور قانون قيصر الأمريكي عام 2019.