المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

زعيم كوريا الشمالية يعرض إعادة فتح خطوط الاتصال الساخنة مع الجنوب وينتقد أمريكا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الكوريتان تستأنفان الخطوط الساخنة وبيونجيانج تحث سول على إصلاح العلاقات سول
الكوريتان تستأنفان الخطوط الساخنة وبيونجيانج تحث سول على إصلاح العلاقات سول   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

سول (رويترز) – نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية يوم الخميس عن زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون قوله إنه مستعد لإعادة فتح خطوط الاتصال الساخنة بين الكوريتين الشهر المقبل، لكنه اتهم الولايات المتحدة بأنها تقترح إجراء محادثات دون تغيير “سياستها العدائية” تجاه بلاده.

أدلى كيم بالتصريحات أمام البرلمان، الذي اجتمع لليوم الثاني لمناقشة جدول أعمال الحكومة السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وأجرت بيونجيانج هذا الأسبوع أحدث تجاربها الخاصة بالأسلحة، حيث أطلقت صاروخا جديدا أسرع من الصوت، لتنضم إلى سباق تتقدمه قوى عسكرية كبرى لنشر هذه المنظومة المتطورة من الأسلحة.

وطالبت بيونجيانج الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بالتخلي عن “ازدواجية المعايير” فيما يتعلق بتطوير الأسلحة وذلك من أجل استئناف المحادثات الدبلوماسية.

وتحاول الولايات المتحدة وحليفتها كوريا الجنوبية منذ سنوات الضغط على الشمال ليتخلى عن برامجه النووية والصاروخية في مقابل تخفيف العقوبات.

ورفض كيم التخلي عن الأسلحة التي يقول إن كوريا الشمالية تحتاجها من أجل الدفاع عنها وحاول في بعض الأحيان دق إسفين بين الحليفتين.

وعبر كيم، في أحدث تصريحاته، عن استعداده لإعادة فتح خطوط الاتصال الساخنة بين الكوريتين، لكنه انتقد “أوهام” كوريا الجنوبية بسبب ما تصفه باستفزازات عسكرية من الشمال.

وقال، حسب وكالة الأنباء المركزية الكورية، “ليس لدينا هدف أو سبب لاستفزاز كوريا الجنوبية أو الإضرار بها”.

وكانت كوريا الشمالية قد قطعت خطوط الاتصال في أوائل أغسطس آب، احتجاجا على تدريبات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، بعد أيام فقط من إعادة فتحها للمرة الأولى خلال عام.

وقال كيم إن قرار تفعيل خطوط الاتصال سيساعد في “تحقيق آمال ورغبات الأمة الكورية بأكملها” في التعافي والسلام الدائم.

ورحبت وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية المسؤولة عن العلاقات بين الكوريتين بعرض كيم بشأن خطوط الاتصال الساخنة، لكنها لم تعلق على تصريحاته الأخرى.

وتحدث كيم بنبرة أشد تجاه واشنطن، حيث اتهم إدارة الرئيس جو بايدن “باستخدام طرق وأساليب ماكرة” من خلال مواصلة التهديدات العسكرية وعرض إجراء محادثات في الوقت نفسه.

وأضاف “تروج الولايات المتحدة ‘للحوار الدبلوماسي‘ و‘الحوار دون شروط‘ لكن هذا ليس سوى حيلة تافهة لخداع المجتمع الدولي وإخفاء أعمالها العدائية”.

* منفتحون على المشاركة

قال سونج كيم، المبعوث الأمريكي الخاص بكوريا الشمالية، يوم الخميس إن التجارب الصاروخية التي أجرتها بيونجيانج تشكل تهديدا لجيرانها وأكد أن واشنطن “ليس لديها نية عدائية” تجاه بيونجيانج وأنها مستعدة لإحراز “تقدم ملموس” على الصعيد الدبلوماسي.

أضاف المبعوث الأمريكي بعد اجتماعه مع نظيره الكوري الجنوبي في إندونيسيا، حيث يعمل سفيرا للولايات المتحدة، “ما زلنا منفتحون على المشاركة… لمناقشة كل القضايا الثنائية والإقليمية”.

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيجتمع يوم الخميس لبحث أحدث تجربة صاروخية لكوريا الشمالية بناء على طلب من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

ويقول محللون إن نهج العصا والجزرة الذي تتبعه كوريا الشمالية يهدف إلى ضمان الاعتراف الدولي بها كدولة لديها أسلحة نووية وإثارة الخلاف بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، مستغلة رغبة الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن في تحقيق مكاسب دبلوماسية قبل انتهاء ولايته في مايو أيار.

وقال يانج مو جين، الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سول “يبدو أن الشمال مستاء من عدم قيام إدارة بايدن بتقديم أي اقتراح ملموس ومغر لاستئناف المفاوضات”.

وأضاف أن كوريا الشمالية تحاول أيضا تعزيز صورة أكثر إيجابية لها في الجنوب قبل الانتخابات الرئاسية والضغط على مون للمساعدة في تغيير الموقف الأمريكي.