عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

جوتيريش يبلغ رئيس زراء إثيوبيا بأنه لا يقبل قرار طرد مسؤولي الأمم المتحدة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
جوتيريش يبلغ رئيس زراء إثيوبيا بأنه لا يقبل قرار طرد مسؤولي الأمم المتحدة
جوتيريش يبلغ رئيس زراء إثيوبيا بأنه لا يقبل قرار طرد مسؤولي الأمم المتحدة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من ميشيل نيكولز

نيويورك (رويترز) – أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد يوم الجمعة بأن المنظمة الدولية لا تقبل قرار بلاده طرد سبعة من كبار مسؤوليها في حين تخيم المجاعة على إقليم تيجراي الذي تمزقه الحرب.

وأعلنت إثيوبيا المسؤولين السبعة أشخاصا غير مرغوب فيهم يوم الخميس وأمهلتهم 72 ساعة لمغادرة البلاد، لكن المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق قال إن هذه التعليمات لا تسري على العاملين في المنظمة الدولية. وأضاف أن المسؤولين السبعة ما زالوا في البلاد.

وفي مذكرة إلى بعثة إثيوبيا في الأمم المتحدة في نيويورك قال مكتب الشؤون القانونية في الأمم المتحدة إنه لم يتلق أي معلومات تساند اتهام إثيوبيا للمسؤولين بأنهم يتدخلون في الشؤون الداخلية الإثيوبية.

وفي وقت لاحق يوم الجمعة اتهمت وزارة الشؤون الخارجية الإثيوبية مسؤولي الأمم المتحدة بتقديم مساعدات ومعدات اتصال إلى الجيش الشعبي لتحرير تيجراي وانتهاك الترتيبات الأمنية في الإقليم والتقاعس عن طلب عودة شاحنات المساعدات العاملة في تيجراي ونشر معلومات مضللة.

واندلعت الحرب منذ عشرة أشهر بين القوات الاتحادية الإثيوبية والقوات التابعة للجبهة الشعبية لتحرير تيجراي التي تسيطر على الإقليم. وتسببت الحرب في مقتل الآلاف ونزوح أكثر من مليوني شخص عن ديارهم.

وأبلغ جوتيريش مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة في رسالة اطلعت عليها رويترز بأن الأمم المتحدة ستضغط على إثيوبيا “للسماح لهؤلاء الموظفين المهمين في الأمم المتحدة باستئناف أعمالهم في إثيوبيا ومنحهم التأشيرات اللازمة”.

وقالت بعثة إثيوبيا في الأمم المتحدة في نيويورك لرويترز “نحث الأمم المتحدة على الإسراع بتغيير الأشخاص المطرودين للسماح باستمرار تعاوننا في تقديم المساعدات الإنسانية”.

وأثارت الولايات المتحدة وبريطانيا وأيرلندا وإستونيا وفرنسا والنرويج قضية طرد المسؤولين في اجتماع مغلق لمجلس الأمن يوم الجمعة لكن الدبلوماسيين يقولون إن من غير المرجح اتخاذ أي إجراء قوي في المجلس بعد أن أوضحت روسيا والصين لوقت طويل أنهما تعتقدان أن الصراع شأن داخلي إثيوبي.

وقال متحدث باسم البعثة الصينية في الأمم المتحدة في نيويورك لرويترز “هناك حاجة إلى السعي للحصول على المزيد من المعلومات عن هذه الحادثة. نحن نؤيد أن تحل الأمم المتحدة وإثيوبيا هذه القضية من خلال الحوار ونؤيد استمرار الجانبين في التعاون بينهما”.

وعبر بعض الدبلوماسيين والمسؤولين عن مخاوفهم من أن يكون طرد المسؤولين مقدمة لمزيد من الإجراءات من جانب الحكومة الإثيوبية.

وقال مسؤول غربي كبير لرويترز طالبا عدم نشر اسمه “بينما يلوح في الأفق هجوم عسكري جديد كبير، يبدو هذا (القرار) مثل محاولة من جانب إثيوبيا لاختبار ما إذا كان المجتمع الدولي مستعد للرد بما هو أكثر من الكلمات على مجاعة تزداد اتساعا”.

ووصفت مونا جول سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة الإجراء الإثيوبي بأنه “غير مقبول تماما”. وقالت جيرالدين بيرن سفيرة أيرلندا في الأمم المتحدة “نشعر بالقلق من أن يكون (الإجراء الإثيوبي) نذيرا بشيء آخر”.

ونددت الولايات المتحدة بطرد المسؤولين الدوليين وحذرت من أنها لن تتردد في فرض عقوبات على أي طرف يعرقل وصول المساعدات الإنسانية.

وشددت الأمم المتحدة يوم الجمعة على أن من الضروري أن تستمر عملية المساعدات في تيجراي حيث يحتاج 5.2 مليون شخص في الإقليم إلى المساعدة.

وأعلنت إثيوبيا طرد مسؤولي الأمم المتحدة يوم الخميس بعد مرور يومين على تحذير منسق الشؤون الإنسانية بالمنظمة الدولية مارتن جريفيث من أن منع دخول المساعدات “بحكم الأمر الواقع” تسبب على الأرجح في تعريض مئات الآلاف في تيجراي للمجاعة.

ومن شأن امتداد الصراع إلى إقليمي أمهرة وعفر أن يزيد من الاحتياجات الإنسانية ومن عمليات النزوح. وفي يونيو حزيران توصل تقييم أجرته الأمم المتحدة إلى أن 400 ألف شخص في تيجراي يعيشون في أوضاع شبيهة بالمجاعة.

وقال ينس لايركه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يوم الجمعة إن حوالي 11 في المئة فقط من الشاحنات المطلوبة لنقل مواد غذائية مهمة دخلت تيجراي منذ منتصف يوليو تموز.

وأضاف أن 79 بالمئة من الحوامل والمرضعات اللاتي خضعن للفحص في تيجراي الأسبوع الماضي كن مصابات بسوء تغذية حاد.

ومضى قائلا للصحفيين في جنيف “حتى الآن ليس هناك ما يشير إلى أن (قرار إثيوبيا) يوقف العملية” الإنسانية الجارية في الإقليم.

وذكر المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة روبرت كولفيل أن “طرد سبعة أشخاص من ثلاث وكالات (تابعة للأمم المتحدة) أمر نادر للغاية إن لم يكن غير مسبوق”.