عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

العاهل الأردني يتلقى أول اتصال من الرئيس السوري منذ بدء الصراع بسوريا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
العاهل الأردني يتلقى أول اتصال من الرئيس السوري منذ بدء الصراع بسوريا
العاهل الأردني يتلقى أول اتصال من الرئيس السوري منذ بدء الصراع بسوريا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من سليمان الخالدي

عمان (رويترز) – قال القصر الملكي يوم الأحد إن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس السوري بشار الأسد، فيما وصفه مسؤولون بأنه أول اتصال من نوعه منذ بدء الصراع في سوريا قبل عشر سنوات.

ويعد هذا الاتصال أحدث خطوة في تطبيع العلاقات بين الزعيمين اللذين كانا على طرفي نقيض خلال الحرب الأهلية في سوريا حيث كان الأردن يدعم المعارضة السورية المدعومة من الغرب في سعيها للإطاحة بالأسد من السلطة.

وذكر بيان القصر الأردني أن الاتصال “تناول العلاقات بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيز التعاون بينهما”.

وأضاف البيان أن العاهل الأردني أكد خلال الاتصال “دعم الأردن لجهود الحفاظ على سيادة سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها وشعبها”.

وكان الملك عبد الله قد دعا الأسد إلى التنحي بعد الحملة الدموية التي شنها الزعيم السوري على الاحتجاجات السلمية المطالبة بالديمقراطية في بداية الصراع في عام 2011 وأصبح الأردن قناة لتزويد القوات التي تحاول الإطاحة بالأسد بالأسلحة الغربية والعربية.

ولكن الأردن الحليف القوي للولايات المتحدة قام في الأشهر القليلة الماضية بتسريع خطوات تطبيع العلاقات مع سوريا واستقبل قبل نحو أسبوعين وزير الدفاع السوري في زيارة نادرة لتنسيق الأمن عبر الحدود.

وقال الملك عبد الله في مقابلة مع شبكة (سي.إن.إن) في يوليو تموز إن الأسد موجود ليبقى وأن الوضع الراهن الذي أبقى دمشق منبوذة من المجتمع الدولي غير مقبول.

ويقول مسؤولون إن الملك عبد الله يحث واشنطن منذ شهور لإشراك سوريا ودعم التدخل الروسي في الدولة التي مزقتها الحرب قائلا إن هذا ضروري لإبعاد البلاد عن النفوذ الإيراني المتنامي.

والتقى الملك عبد الله مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أغسطس آب ودعم دور موسكو في سوريا. وأيد الملك عبد الله جهود إعادة دمشق إلى الصف العربي واستعادة مقعدها في جامعة الدول العربية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء إن واشنطن ليس لديها خطط “لتطبيع أو تطوير” العلاقات الدبلوماسية مع حكومة الأسد كما أنها لا تشجع الآخرين على القيام بذلك.

وأضاف مسؤولون أن عمان سعت للحصول على دعم روسيا لكبح الوجود المتزايد للفصائل المسلحة الموالية لإيران التي تسيطر على جنوب سوريا على طول الحدود السورية مع الأردن وهو ما يثير أيضا قلق إسرائيل وواشنطن.

وقال مسؤول كبير إن الأردن يحث واشنطن على رفع أجزاء من قانون قيصر لعام 2019 الذي يمثل أشد العقوبات الأمريكية حتى الآن والتي تحظر على الشركات الأجنبية التجارة مع دمشق وأعاقت التعاملات الأوسع مع سوريا.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن عمان تنتظر إعفاء من الولايات المتحدة يسمح للخطوط الملكية الأردنية باستئناف رحلاتها المباشرة إلى دمشق للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

وأعاد الأردن الأسبوع الماضي فتح معبر حدودي مع سوريا بالكامل لتعزيز الاستثمار والتجارة التي عانت خلال الصراع المستمر منذ عشر سنوات.