عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

استجواب مخرج مسرحي في لبنان يؤجج القلق إزاء الحريات

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
استجواب مخرج مسرحي في لبنان يؤجج القلق إزاء الحريات
استجواب مخرج مسرحي في لبنان يؤجج القلق إزاء الحريات   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من عصام عبد الله

بيروت (رويترز) – قال محام إن السلطات اللبنانية أفرجت يوم الاثنين عن المخرج المسرحي عوض عوض دون توجيه اتهامات بعد استجوابه فيما يتعلق بمزاعم عن انتقاد مسرحيته للرئاسة، في قضية زادت القلق بشأن حرية التعبير في البلاد.

وأضاف المحامي أيمن رعد أنه تم استدعاء عوض أيضا على أساس عدم حصول العرض المسرحي على إذن من جهة أمنية يجب أن توافق على العروض بموجب القوانين الرقابية في لبنان.

وقال عوض إن العرض المسرحي الذي قُدم يوم الجمعة على مسرح المدينة في بيروت في إطار ورشة عمل طلابية، يتناول العلاقة بين الشعب والسلطات في النظم القمعية في أنحاء العالم.

وتابع قائلا “تم استدعاؤنا لأن العرض ما أخذ إذن، مع إن العرض عرض طلابي وورشة عمل وبالتالي ما بيستوجب إذن حتى يتم العرض. بس يمكن مسّت بأشخاص معينين أو دقّت بأشخاص معينين مع إن العرض ما بيمسّ بحدا ولا بيذكر اسم حدا”.

وتابع “لكن نحن تحت القانون وما يستوجب منا القانون أن نعمل راح نعمل. راح ناخد إذن وراح نستكمل العرض أكيد”.

وعن موضوع العرض قال “المسرحية بتحكي عن علاقة الشعب والأنظمة القمعية في العالم“، ولم تتطرق إلى لبنان تحديدا.

ولم يتسن لرويترز التحقق من محتوى المسرحية. ولم يتضمن بيان بشأن الواقعة من الأمن العام، وهو الجهة المعنية بتنفيذ قوانين الرقابة في لبنان، تفاصيل بشأن محتواها.

ورفض الأمن العام في البيان ما وصفه بمحاولات تصوير الأمر على أنه انتهاك للحريات، وقال إنه يطبق القانون وسيظل يطبقه.

وأضاف أن مسرحية عوض، وهو فلسطيني، عُرضت دون أن تمر عبر المسار القانوني من خلال المكتب الإعلامي بمديرية الأمن العام.

وتقول الدولة اللبنانية إنها تحترم حرية التعبير، لكن جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان عبرت عن قلقها في السنوات القليلة الماضية بشأن القضية في بلد اعتاد فيه الإعلام العمل بقدر من الانفتاح أكبر منه في العديد من البلدان العربية الأخرى.

وقالت سحر مندور الباحثة المعنية بالشأن اللبناني في منظمة العفو الدولية إن الأجهزة الأمنية استدعت نشطاء على مواقع التواصل ومعلقين وصحفيين في عشرات الوقائع خلال عامي 2019 و2020 بزعم المساس بالرئيس ميشال عون وانتقاد الجيش أو أعضاء بالبرلمان.

ورغم أن هذه الحالات تراجعت في أعقاب انفجار مرفأ بيروت السنة الماضية ومع انزلاق البلاد في أزمة اقتصادية طاحنة، أعربت مندور عن قلقها من أن يكون هذا مؤشرا على بدء موجة جديدة.

وقالت يوم الاثنين “نحن قلقون جدا من استدعاء اليوم”.

ووصفت التحرك بأنه تحذير مرعب بأن القبضة الحديدية تتكون من جديد.

وقالت نضال الأشقر مؤسسة مسرح المدينة ومديرته الفنية إن أحد الحضور في العرض أبلغ الأمن بأن هناك شيئا يمس الحكومة والرئيس.

وأضافت لرويترز “ليس هناك شيء من هذا”.

وقالت عن مؤدي العرض إنهم شباب غاضبون يعبرون عن مشاعرهم إزاء الوضع في لبنان من عدم وجود كهرباء ولا مال ولا أعمال.

واتخذت إدارة المسرح قرارا بوقف عرض ثان لمسرحية (تنفيسة) كان مقررا يوم السبت إلى حين الحصول على إذن بالعرض. وقالت إن الإدارة اعتبرت العرض ورشة عمل، مشيرة إلى أنه في المهرجانات لا تُقدَّم النصوص للأمن العام عادة.