عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

في إكسبو دبي.. مهاجر أفغاني يسعى لأن يعيد الزوار اكتشاف وطنه المضطرب

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
في إكسبو دبي.. مهاجر أفغاني يسعى لأن يعيد الزوار اكتشاف وطنه المضطرب
في إكسبو دبي.. مهاجر أفغاني يسعى لأن يعيد الزوار اكتشاف وطنه المضطرب   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

من ألكسندر كورويل

دبي (رويترز) – تدخل أفغاني، ترك بلاده منذ أكثر من أربعة عقود، لإنقاذ معرض أفغانستان في إكسبو دبي الدولي بعد أن أنهت سيطرة حركة طالبان على بلده في أغسطس آب المشاركة الرسمية الأفغانية في المعرض الثقافي الضخم.

جمع تاجر التحف محمد عمر رحيمي (62 عاما)، المقيم في فيينا، مجموعة عائلته من القطع الفنية الأفغانية، بينها سجاد وخناجر وقطع مجوهرات ليملأ الجناح الأفغاني الذي كان مغلقا عند افتتاح إكسبو دبي 2020 في مطلع أكتوبر تشرين الأول.

وقال رحيمي، الذي سبق له على مدى سنوات أن عرض مجموعة عائلته في معارض حول العالم لنشر الثقافة الأفغانية، “هذا واجب عليَ كأفغاني.

“نشعر بسعادة بالغة لفتح معرض أفغانستان”.

ويرفرف علم أفغانستان، ثلاثي الألوان، في أرض المعارض بدبي بينما يغيب العلم الأبيض الخاص بحكامها الجدد، حركة طالبان، فيما يرمز للتحديات التي تواجه الحركة الإسلامية المتشددة في الفوز باعتراف دولي.

ويعيش رحيمي في النمسا منذ مغادرته أفغانستان عام 1978 حين قُتل رئيس البلاد آنذاك في انقلاب عسكري شيوعي أدخل البلاد في دوامة عنف وإراقة دماء على مدى عقود.

ودفع هو وأقارب انضموا له في دبي تكلفة نقل تلك التحف التي تمثل حاليا المعرض الأفغاني بين معارض 191 دولة أخرى في المعرض الدولي الذي يستمر ستة أشهر.

وتزين صور لمسجد حضرة علي مزار (مقام الإمام علي) في مزار الشريف ومتنزه باند إي أمير الوطني في باميان حوائط جناح أفغانستان، كما يزينها سجاد منسوج يدويا وملابس تقليدية.

وقال رحيمي إن المعرض يمثل كل الأفغان معبّرا عن أمله في أن يتعرف الزوار على ثقافة بلاده من خلال قطع المجوهرات المتشابكة والخناجر والفخار والمصابيح المعروضة.

وأضاف “إن كل تلك القطع التي ترونها عزيزة جدا عليَ. إنها في دمي“، مردفا أنه يأمل في أن يتسنى له جلب موسيقيين من أفغانستان لإحياء حفلات خلال المعرض الدولي.

غير أنه تم تعليق الرحلات الجوية التجارية إلى أفغانستان لعدة أشهر بسبب مخاوف أمنية. ولم يتوقع بعض الزوار إيجاد أثر لأفغانستان في المعرض.

وقال ألكا جويال (59 عاما)، من بوبال في الهند، “اندهشت، نظرا للوضع السياسي في أفغانستان”.

وعلى الرغم من أن المنظمين يقولون إن إكسبو ليس سياسيا، فإن الحكومات تستخدم المعرض للترويج لدولها كمقاصد سياحية لجذب الاستثمار وإبراز القوة الناعمة.

وترقرقت عينا رحيمي بالدموع حين سُئل عن حالة عدم اليقين والاضطراب التي تواجه أفغانستان، حيث تفاقم الأزمة الاقتصادية المتصاعدة القلق بخصوص عودة حركة طالبان للسلطة بعد 20 عاما.

وقال “أحب شعبي وبلدي، آمل أن يعم السلام والاستقرار أفغانستان في أسرع وقت ممكن”.