المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قوات تيجراي تقول الحكومة الإثيوبية هاجمت مقلي والحكومة تنفي

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

نيروبي (رويترز) – اتهمت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي الحكومة الإثيوبية بشن ضربات جوية على مقلي عاصمة الإقليم يوم الاثنين، وعلى الرغم من أن مسؤولا حكوميا نفى الضربات في البداية، وذكرت وسائل إعلام حكومية في وقت لاحق أن القوات الجوية شنت هجوما.

جاءت الغارة في أعقاب قتال مكثف في منطقتين إثيوبيتين أخريين، حيث يحاول جيش الحكومة الاتحادية استعادة الأراضي التي استولت عليها الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي في شمال البلاد.

وأفاد التلفزيون التابع لإقليم تيجراي الإثيوبي بأن مقلي عاصمة الإقليم الواقع في شمال البلاد تعرضت لضربات جوية يوم الاثنين مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين.

ونفى ليجيسي تولو المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية شن أي هجوم، وقال “لماذا تهاجم الحكومة الإثيوبية مدينة تابعة لها؟ مقلي مدينة إثيوبية”.

وأضاف “الإرهابيون هم من يهاجمون المدن وبها مدنيون أبرياء وليس الحكومة”. واتهم الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي بقتل مدنيين في معارك بالمناطق المتاخمة.

لكن وكالة الأنباء الإثيوبية التي تديرها الدولة قالت في وقت متأخر يوم الاثنين إن سلاح الجو الإثيوبي شن غارة جوية وإنها كانت تستهدف البنية التحتية للاتصالات في المدينة.

وجاء في التقرير أن البنية التحتية كانت مملوكة للحكومة لكنها سقطت تحت سيطرة قوات تيجراي. وأضاف التقرير أن الغارة دمرت برج اتصالات ومعدات أخرى.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة هذه الروايات لعدم السماح بوجود الصحفيين في الإقليم.

وقال أحد سكان المدينة لرويترز إن ضربة جوية وقعت قرب سوق يقع خلف فندق. كما تحدث أحد العاملين في مجال الإغاثة وطبيب عن تعرض مقلي لهجوم. ونشر دبلوماسي في إثيوبيا صورا لما قال إنه آثار الضربات بما شمل برك دماء ونوافذ محطمة.

وطلب الجميع عدم كشف هوياتهم، ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة هذه اللقطات.

* على بعد بضعة أمتار

اندلعت الحرب في تيجراي في نوفمبر تشرين الثاني بين الجيش الإثيوبي والجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، الحزب السياسي الذي يسيطر على المنطقة، مما تسبب في مقتل الألوف وأجبر أكثر من مليوني نسمة على النزوح.

واضطرت قوات تيجراي للتراجع في البداية لكنها استعادت السيطرة على معظم المنطقة في يوليو تموز وتقدمت لمنطقتي أمهرة وعفر المجاورتين مما أدى إلى نزوح مئات الآلاف الآخرين.

ويخشى دبلوماسيون من أن يفاقم تجدد القتال حالة عدم الاستقرار في إثيوبيا، التي يقدر عدد سكانها بنحو 109 ملايين نسمة، وينشر الجوع في تيجراي والمناطق المحيطة.

وقال أحد سكان مقلي لرويترز إن إحدى ضربات يوم الاثنين أصابت سوقا خلف فندق بلانيت بالمدينة قرابة الظهر (9000 بتوقيت جرينتش).

وأضاف “كان على بعد بضعة أمتار، ظننت أنهم قصفوا مجمعنا السكني”.

وقال طبيب في المنطقة إنهم سمعوا أصوات أول هجوم صباح يوم الاثنين وقال “أولا سمعت أصوات طائرات ثم دوي انفجار من بعيد… ثم بعد الظهيرة كان هناك صوت آخر بدا أقرب. بدأ أن ذلك وكأنه قد وقع داخل المدينة”.

وقال جيتاتشو رضا المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي على تويتر “قوات أبي أحمد الجوية أرسلت قاذفات قنابلها لمهاجمة أهداف مدنية داخل وخارج مقلي”.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين في نيويورك يوم الاثنين إن الأمم المتحدة تلقت “تقارير مقلقة” عن هجمات جوية على مقلي لكنها ما زالت تحاول التحقق من التفاصيل.