المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وفاة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولن باول متأثرا بكوفيد-19

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Ex secretario de Estado EEUU Colin Powell muere por complicaciones del COVID: comunicado
Ex secretario de Estado EEUU Colin Powell muere por complicaciones del COVID: comunicado   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من ويل دونهام وأرشد محمد

واشنطن (رويترز) – توفي يوم الاثنين كولن باول، أول وزير خارجية أمريكي أسود والقائد العسكري المتقاعد عن 84 عاما جراء مضاعفات كوفيد-19. أعنت ذلك أُسرته في بيان على موقع فيسبوك قائلة إنه كان تلقى تطعيما كاملا ضد المرض.

أضافت أُسرته “فقدنا زوجا وأبا وجدا مميزا ومحبا وأمريكيا عظيما“، وشكرت الفريق الطبي في مركز والتر ريد الطبي الوطني قرب واشنطن الذي عالج باول، لكنها لم تكد تذكر تفاصيل بخصوص مرضه.

وكان باول أحد أبرز الشخصيات من السود في أمريكا على مدى عقود. وشغل مناصب كبيرة مع ثلاثة رؤساء جمهوريين ووصل إلى قمة الجيش الأمريكي مع استعادة الجيش حيويته بعد صدمة حرب فيتنام.

وكان رئيسا لهيئة الأركان المشتركة في ظل إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب خلال حرب الخليج عام 1991 عندما طردت القوات التي قادتها الولايات المتحدة القوات العراقية من الكويت.

وكان كبير الدبلوماسيين الأمريكيين عندما اعتمدت واشنطن على معلومات مخابرات غير صحيحة حول أسلحة الدمار الشامل العراقية لتبرير غزوها للعراق عام 2003.

وفي بيان موجز قالت أُسرة باول إنه توفي صباح يوم الاثنين بكوفيد-19 وإنه كان قد تلقى تطعيما كاملا ضد المرض وشكرت الفريق الطبي على رعايته.

ولم يوضح البيان أمورا مثل نوع التطعيم الذي تلقاه باول أو ما إذا كان تلقى جرعة معززة حين مرض ولا موعد نقله إلى المستشفى وما إذا كان لديه ظروف صحية أساسية ساهمت في مرضه.

وأفادت هيئات إعلامية أمريكية أن باول كان مصابا بورم نخاعي متعدد، وهو سرطان يصيب خلايا البلازما ويقلل من قدرة الجسم على مكافحة العدوى. ولم يتسن لرويترز تأكيد هذه التقارير على الفور.

وتدفقت التعازي من الديمقراطيين وكذلك من رفاق باول الجمهوريين بمن فيهم الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش.

وكتب بوش في بيان “رؤساء كثيرون اعتمدوا على مشورة وخبرة الجنرال باول. كان مُفضلا لدى الرؤساء لدرجة أنه نال وسام الحرية الرئاسي مرتين”.

وتذكر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير روح الدعابة التي كان يتمتع بها باول ولطفه مع العاملين معه و“رغبته في العمل عبر الانقسامات الحزبية بما فيه صالح بلاده”.

وقال بلير “كان باول شخصية مرموقة في الجيش الأمريكي والقيادة السياسية على مدى سنوات عديدة، شخص يتمتع بقدرة هائلة ونزاهة وشخصية محبوبة للغاية ولديها قبول”.

* حربا العراق

عمل باول مستشارا للأمن القومي الأمريكي في إدارة الرئيس الراحل رونالد ريجان من عام 1987 إلى 1989.

وبصفته جنرالا كبيرا بالجيش كان رئيسا لهيئة الأركان المشتركة في عهد الرئيس جورج بوش الأب خلال حرب الخليج عام 1991 التي طردت خلالها القوات التي تقودها الولايات المتحدة القوات العراقية من الكويت.

ولكونه جمهوريا معتدلا وبراجماتيا عمل لاحقا وزيرا للخارجية في عهد الرئيس جورج بوش الابن وقدم علنا معلومات مخابرات مغلوطة استندت عليها الولايات المتحدة في غزوها للعراق في مارس آذار 2003 بزعم أن لدى بغداد أسلحة دمار شامل.

وفكر في الترشح للرئاسة عام 1996 لكن مخاوف زوجته ألما على سلامته ساعدته على اتخاذ قرار غير ذلك. وفي عام 2008 انفصل عن حزبه لتأييد الديمقراطي باراك أوباما، أول أسود يُنتخب رئيسا للولايات المتحدة.

وسيظل باول مرتبطا إلى الأبد بعرضه المثير للجدل في الخامس من فبراير شباط 2003 أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والذي جعل قضية بوش هي أن الرئيس العراقي صدام حسين يشكل خطرا وشيكا على العالم بسبب مخزوناته من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية.

وأقر لاحقا بأن عرضه كان مليئا بمعلومات غير دقيقة ومعلومات مخابرات مشوهة قدمها آخرون في إدارة بوش ومثّلت “وصمة” “ستكون دائما جزءا من سجلي”.