المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس وزراء إثيوبيا في ذكرى مرور عام على الحرب: سندفن الأعداء "بدمائنا"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
رئيس وزراء إثيوبيا في ذكرى مرور عام على الحرب: سندفن الأعداء "بدمائنا"
رئيس وزراء إثيوبيا في ذكرى مرور عام على الحرب: سندفن الأعداء "بدمائنا"   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

أديس ابابا (رويترز) – وعد أبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا يوم الأربعاء بدفن أعداء حكومته “بدمائنا” في ذكرى مرور سنة على بدء الحرب في إقليم تيجراي.

وتحدث أحمد، الذي حصل على جائزة نوبل للسلام في 2019، بعد يوم من إعلان حالة الطوارئ في البلاد بعد أن أشارت قوات تيجراي إلى أنها ستتقدم صوب العاصمة أديس أبابا.

وقال في كلمة ألقاها خلال فعالية في مقر للجيش بأديس أبابا “الحفرة التي تم حفرها ستكون عميقة جدا، وستكون حيث يدفن الأعداء وليس حيث تتفكك إثيوبيا”.

وأضاف “سندفن هذا العدو بدمائنا وعظامنا وسنعلي مجد إثيوبيا من جديد”. وكان قد فاز بجائزة نوبل لنجاحه في تسوية نزاع بين إثيوبيا وإريتريا بعد فترة طويلة من الصراع.

وأُعلنت دقيقة صمت في مراسم تأبين بالشموع المضاءة لإحياء ذكرى قتلى يوم الثالث من نوفمبر تشرين الثاني 2020 عندما استولت قوات موالية للجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، تضم بعض الجنود، على قواعد عسكرية في الإقليم الواقع بشمال البلاد. وردا على ذلك أرسل رئيس الوزراء أبي أحمد مزيدا من القوات للمنطقة.

وقادت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي ائتلافا حكم إثيوبيا نحو 30 عاما لكنها فقدت نفوذها عندما تولى أبي السلطة في 2018 بعد احتجاجات مناهضة للحكومة استمرت سنوات.

وتدهورت العلاقات مع الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي بعد أن اتهمت الجبهة أبي بأنه يحكم البلاد مركزيا على حساب الأقاليم الإثيوبية. وينفي أبي الاتهام.

وأودى الصراع في ثاني أكثر الدول الأفريقية سكانا بحياة آلاف المدنيين وأجبر أكثر من مليونين على النزوح عن ديارهم وتسبب في تعرض نحو 400 ألف شخص في تيجراي لخطر المجاعة.

وأفاد تحقيق مشترك للأمم المتحدة وإثيوبيا نشرت نتائجه يوم الأربعاء بأن جميع الأطراف المشاركة في الحرب في منطقة تيجراي بشمال إثيوبيا ارتكبت انتهاكات ربما ترقى إلى مستوى جرائم الحرب.

وقال الاتحاد الأفريقي يوم الأربعاء إن رئيس مفوضية الاتحاد موسى فقي محمد يتابع التصعيد في إثيوبيا بقلق بالغ. وحث الأطراف على الدخول في حوار.

في غضون ذلك، قالت كينيا المجاورة لإثيوبيا إن شرطتها شددت الإجراءات الأمنية على طول الحدود.

وقال ويل دافيسون كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية إن المكاسب التي حققتها قوات تيجراي تزيد الضغط على حكومة أبي، وهو ما تعكسه حالة الطوارئ.

وقال “في الوقت الحالي، يبدو من الصعب على التحالف الاتحادي وقف تقدم قوات تيجراي. قال بعض قادتهم مؤخرا إنهم في هذه المرحلة المتأخرة لا يتطلعون إلى التفاوض مع أبي”.

ولم يرد جيتاشيو رضا المتحدث باسم الجبهة على مكالمات لهاتفه الذي يعمل عبر الأقمار الصناعية اليوم الأربعاء.

وقال محلل إقليمي على تواصل مع أطراف الحرب وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لرويترز إن الجبهة ستوقف على الأرجح أي تقدم صوب أديس أبابا حتى تؤمن الطريق السريع الممتد من جيبوتي المجاورة إلى العاصمة.

ويتطلب هذا الاستيلاء على مدينة ميل. وقال جيتاشيو لرويترز يوم الثلاثاء إن قوات تيجراي تقترب من ميل.

وفي واشنطن قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن المبعوث الأمريكي الخاص لمنطقة القرن الأفريقي جيفري فيلتمان سيتوجه إلى إثيوبيا يوم الخميس في زيارة تستمر يومين، مع تزايد قلق واشنطن من اتساع نطاق القتال في هذا البلد.

* اعتقالات

وفرضت حكومة أبي حالة الطوارئ لستة أشهر يوم الاثنين وبأثر فوري.

وجاء القرار بعد أن قالت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي إنها استولت على عدة بلدات في الأيام الأخيرة وإنها قد تزحف على العاصمة أديس ابابا التي تبعد مسافة 380 كيلومترا إلى الجنوب من مواقعها المتقدمة.

وستمكن الطوارئ التي تستمر ستة أشهر الحكومة من توجيه الأمر للمواطنين البالغين بتلقي التدريب العسكري وقبول الواجبات العسكرية.

كما يسمح إعلان حالة الطوارئ للسلطات بالقبض بشكل عشوائي على أي شخص تشتبه في تعاونه مع “جماعات إرهابية” واعتقاله مدة الطوارئ وفقا لنص الإعلان.

وصنفت الحكومة الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي منظمة إرهابية في مايو أيار.

وبعد إعلان حالة الطوارئ تواترت أنباء عن اعتقال أشخاص من تيجراي في العاصمة على أساس عرقي.

وقالت امرأة في عيادة صحية خاصة بالمدينة لرويترز إنها شهدت اقتياد الشرطة أربعة أطباء وممرضة، جميعهم من عرقية تيجراي، مساء الثلاثاء.

وقال أحد السكان لرويترز إنه رأى الشرطة في حي بولي في وسط المدينة توقف الناس عشوائيا في الشارع وتطلب منهم إبراز بطاقات هوياتهم التي تحدد عرقيتهم.

وقال “رأيت ثلاثة أشخاص جرى اعتقالهم”. وطلب عدم الكشف عن هويته خوفا من الانتقام.

وقالت امرأة أخرى لرويترز إن الشرطة ألقت القبض على زوجها وهو مهندس بينما كان يسير في الشارع وهو يتحدث على هاتفه بلغته الأصلية التيجرانية.

وقال شخصان آخران لرويترز إنه جرى اعتقال عدد من عرقية التيجراي يوم الثلاثاء في منطقتي بول وليمي كورا.

ولم ترد شرطة أديس ابابا أو متحدث باسم الحكومة على الفور على اتصالات هاتفية من رويترز لطلب التعليق.

وقال اثنان من سكان أديس أبابا لرويترز إنهما سيستجيبان لدعوة أبي للانضمام إلى الجيش للقتال ضد قوات تيجراي.

وقال المهندس ميركيب شيفيرو (28 عاما) “نريد جميعا أن تكون لدينا دولة لذلك علينا جميعا تلبية النداء”. وقال إن بعض الناس في أديس أبابا يشعرون بالذعر حيال هذا الوضع لكن المدينة لا تزال آمنة.