المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السعودية والإمارات تنضمان للجهود الدولية للتصدي لانقلاب السودان

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
السعودية والإمارات تنضمان للجهود الدولية للتصدي لانقلاب السودان
السعودية والإمارات تنضمان للجهود الدولية للتصدي لانقلاب السودان   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من خالد عبد العزيز

القاهرة (رويترز) – دعت السعودية والإمارات والولايات المتحدة وبريطانيا يوم الأربعاء لعودة الحكومة بقيادة المدنيين في السودان، وذلك في أحدث صور الضغط الدولي للتصدي للانقلاب العسكري.

وما زال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك رهن الإقامة الجبرية بالمنزل في العاصمة الخرطوم منذ أن أطاح قائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بحكومته في الخامس والعشرين من أكتوبر تشرين الأول في انقلاب عسكري أخرج مسار الانتقال نحو الحكم المدني عن مساره ودفع المانحين الأجانب لتجميد المساعدات.

والبيان المشترك هو الأول الذي تدعو فيه الإمارات والسعودية، اللتان يعتبرهما محللون بالمنطقة داعمين محتملين للبرهان، إلى عودة الحكومة التي يقودها المدنيون والعودة إلى تقاسم السلطة.

ودعت الدول الأربع إلى إطلاق سراح المحتجزين السياسيين وإنهاء حالة الطوارئ والالتزام “بشراكة مدنية-عسكرية حقيقية” خلال الانتقال إلى الانتخابات.

وأضاف البيان “سيساعد ذلك في ضمان وصول السودان إلى الاستقرار السياسي والتعافي الاقتصادي كي تتسنى له مواصلة الفترة الانتقالية بدعم من أصدقاء السودان والشركاء الدوليين”.

وكانت المرحلة الانتقالية تهدف للتحرك صوب انتخابات في 2023 بعد أن أطاح الجيش بعمر البشير قبل عامين إثر انتفاضة شعبية.

ويواجه البرهان صعوبة في حشد الدعم بالداخل ويواجه انتقادات دولية كبيرة. وتخطط لجان المقاومة في الأحياء لاحتجاجات في الخرطوم يوم الخميس.

* وساطة

تجري عدة جهود وساطة دولية ومحلية منذ أيام.

وقال مصدر قريب من حمدوك لرويترز إن محادثات الوساطة لا تزال جارية لكن لم يتم التوصل لاتفاق.

وقال مكتبه في وقت سابق من يوم الأربعاء إنه يريد إطلاق سراح جميع المعتقلين وإعادة وضع المؤسسات الدستورية قبل الانخراط في أي مفاوضات حقيقية مع الجيش، نافيا تقريرا عن أنه وافق على رئاسة حكومة جديدة.

وقال البرهان، الذي يقول إنه ملتزم بالمرحلة الانتقالية وتنصيب حكومة من التكنوقراط، يوم الأربعاء إنه بصدد تعيين رئيس للوزراء. وكان قد قال إن حمدوك يمكنه العودة لقيادة الحكومة.

كان مبعوث الأمم المتحدة الخاص للسودان فولكر بيرتيس قد توقع يوم الاثنين أن تؤتي جهود الوساطة السودانية والدولية ثمارها في الأيام القادمة. ونقل مكتبه عنه القول “ملامح الاتفاق تزداد وضوحا”.

وقال البرهان إنه تحرك الأسبوع الماضي لتجنب حرب أهلية بعد تأجيج الساسة المدنيين العداء للقوات المسلحة.

ويقول إنه لا يزال ملتزما بإجراء انتخابات في يوليو تموز 2023.

وقالت المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب التي مقرها جنيف يوم الثلاثاء إن ما لا يقل عن 36 مدنيا ألقي القبض عليهم في الانقلاب ما زالوا محتجزين في حبس انفرادي.

وقال المحامي والحقوقي السوداني كمال الجزولي إن المحامين الذين يحاولون الدفاع عن المعتقلين لم يتمكنوا من معرفة أماكنهم أو الاتهامات الموجهة لهم بعد تواصلهم مع النائب العام والشرطة.

لكن البرهان يقول إنه سيتم إطلاق سراح المعتقلين غير المتهمين بتهم جنائية. وقال توت قلواك مستشار رئيس جنوب السودان يوم الأربعاء إن البرهان أبلغه بأنه سيتم إطلاق سراح المعتقلين في غضون 24 ساعة “من أجل السماح بالحوار”.