المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تحقيق مشترك للأمم المتحدة وإثيوبيا: جميع الأطراف ارتكبت انتهاكات في تيجراي

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
تحقيق مشترك للأمم المتحدة وإثيوبيا: جميع الأطراف ارتكبت انتهاكات في تيجراي
تحقيق مشترك للأمم المتحدة وإثيوبيا: جميع الأطراف ارتكبت انتهاكات في تيجراي   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

جنيف/أديس أبابا (رويترز) – خلص تحقيق مشترك للأمم المتحدة وإثيوبيا نشرت نتائجه يوم الأربعاء إلى إن جميع الأطراف المشاركة في الحرب في منطقة تيجراي بشمال إثيوبيا ارتكبت انتهاكات ربما ترقى إلى مستوى جرائم الحرب.

ويتهم التقرير جميع الأطراف بتعذيب وقتل مدنيين وتنفيذ عمليات اغتصاب جماعي واعتقالات على أساس عرقي.

وجاء التقرير بعد يوم من إعلان إثيوبيا حالة الطوارئ. وكانت القوات المتمردة في تيجراي قالت يوم الاثنين إنها قد تزحف إلى العاصمة للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد.

وأجرى التحقيق مكتب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان الإثيوبية التي عينتها الدولة.

ويغطي التقرير الفترة من نوفمبر تشرين الثاني إلى يونيو حزيران من الصراع المستمر منذ عام والذي تخوض فيه قوات تيجراي قتالا ضد الجيش الإثيوبي وحلفائه الرئيسيين المتمثلين في قوات من منطقة أمهرة الإثيوبية وجنود من دولة إريتريا المجاورة.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت “ارتكبت جميع أطراف الصراع في تيجراي انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني وقانون اللاجئين الدوليين. بعض هذه الانتهاكات قد يرقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

وقالت باشيليت إن معظم الانتهاكات في الفترة التي تناولها التقرير ارتكبتها القوات الإثيوبية والإريترية.

وأضافت أن القوات الإريترية تتحمل “مسؤولية كبيرة” عن الكثير من الانتهاكات إما بشكل فردي أو جماعي.

واستند التقرير إلى 269 مقابلة مع أفراد. وتحتوي العديد من الروايات على تفاصيل دقيقة لعمليات اغتصاب وتشويه قام بها جنود إريتريون في قواعد عسكرية.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي إنه يقبل التقرير رغم وجود بعض “التحفظات الشديدة” وأضاف أنه لا يتهم الحكومة بارتكاب أعمال إبادة أو استخدام الطعام كسلاح. وأوضح أنه سيتم تشكيل فريق عمل من المدنيين والعسكريين للتحقيق في جميع الاتهامات الواردة في التقرير.

وقالت إثيوبيا إن بعض الجنود يخضعون للمحاكمة بتهمة الاغتصاب والقتل.

وفي تغريدة على تويتر وصف وزير الإعلام الإريتري يماني مسقل، الذي ظل شهورا ينفي وجود قوات إريترية في تيجراي، التقرير بأنه “خاطئ… وكاذب تماما”.

وقال المتحدث باسم جبهة تحرير تيجراي جيتاشيو رضا إن التقرير “لا يغطي كل المواقع التي ارتكبت فيها جرائم بشعة” واتهم المحققون الإثيوبيون بالتحيز.

ولم يتسن الوصل إلى المتحدث باسم إقليم أمهرة جيزاشيو مولونه للحصول على تعليق لكنه نفى في السابق ارتكاب انتهاكات.

وذكر التقرير أن الجنود الإريتريين قتلوا نحو 100 من المدنيين في مدينة أكسوم وأن الجنود الإثيوبيين أخرجوا نحو 70 رجلا من منازلهم عنوة وأعدموهم في ثلاث قرى في جنوب تيجراي. وقال التقرير أيضا إن قوات تيجراي قتلت نحو 200 مدني من أمهرة في بلدة ماي كادرا وهي جريمة أعقبتها عمليات قتل انتقامية للمنتمين لتيجراي في البلدة على يد قوات أمهرة.

وقال المحققون إنهم لم يسافروا إلى السودان حيث فر معظم ضحايا بلدة ماي كادرا من المنتمين لتيجراي، وذلك بسبب ضيق الوقت. وأشار التقرير إلى أن نحو 600 ألف من سكان تيجراي فروا من غرب تيجراي بعد سقوطها في يد أمهرة.

كانت رويترز وغيرها من المنظمات الإخبارية الأخرى والجماعات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني قد وثقت الكثير من عمليات قتل المدنيين التي لم يأت التقرير على ذكرها.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت النتائج التي خلص إليها التقرير يمكن أن تشكل ركيزة لاتخاذ إجراء قانوني. وإثيوبيا وإريتريا ليستا من أعضاء المحكمة الجنائية الدولية لذا فإن المحكمة ليس لها اختصاص.

واتهم التقرير أيضا الجنود الإريتريين بإجبار اللاجئين الإريتريين الذين يعيشون في تيجراي على العودة، في انتهاك للقانون الدولي.

وتسبب القتال في جعل نحو 400 ألف شخص في تيجراي يواجهون المجاعة وكذا مقتل آلاف المدنيين وإجبار أكثر من 2.5 مليون شخص في شمال إثيوبيا على الفرار من منازلهم.