المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دبلوماسيون يعملون على تفادي هجوم التيجراي على أديس أبابا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
دبلوماسيون يعملون على تفادي هجوم التيجراي على أديس أبابا
دبلوماسيون يعملون على تفادي هجوم التيجراي على أديس أبابا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

أديس ابابا (رويترز) – تسارعت الجهود الدبلوماسية يوم الخميس لتجنب شن هجوم على أديس أبابا بعد أن تقدمت قوات تيجراي من شمال البلاد صوب العاصمة الإثيوبية هذا الأسبوع.

ومن المتوقع أن يصل المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان إلى أديس أبابا في وقت لاحق يوم الخميس للضغط من أجل وقف العمليات العسكرية في الشمال والسعي لبدء محادثات وقف إطلاق النار.

ودعا الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني إلى عقد اجتماع لزعماء دول تكتل شرق أفريقيا في 16 نوفمبر تشرين الثاني لبحث الصراع في إثيوبيا بين الحكومة المركزية والجبهة الشعبية لتحرير تيجراي.

من ناحية أخرى، دعت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيجاد) إلى وقف الأعمال القتالية على الفور وحثت الأطراف على ضبط النفس والعمل على خفض التصعيد والتوتر وحل الخلافات عبر حوار.

وأصدر الرئيس الكيني أوهورو كينياتا بيانا يوم الأربعاء جاء فيه أن “القتال يجب أن يتوقف”.

ودعا الأطراف المتحاربة إلى “وضع السلاح ووقف القتال وإجراء محادثات وإيجاد سبيل لسلام دائم”.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إنه تحدث مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد يوم الأربعاء لتقديم مساعيه الحميدة لتهيئة الظروف للحوار حتى يتوقف القتال.

وفي إشارة أخرى على القلق سمحت السفارة الأمريكية في أديس أبابا بالمغادرة الطوعية للموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم بسبب تصاعد الأعمال القتالية في إثيوبيا.

جاء ذلك بعدما قالت الولايات المتحدة يوم الأربعاء إنها تشعر بقلق بالغ لتصاعد العنف واتساع نطاق الأعمال القتالية في إثيوبيا، وكررت الدعوة إلى وقف العمليات العسكرية وبدء محادثات لوقف إطلاق النار.

وقالت السفارة “سمحت وزارة (الخارجية) في الثالث من نوفمبر بالرحيل الطوعي لموظفي الحكومة الأمريكية غير الأساسيين وأفراد الأسر … من إثيوبيا بسبب الصراع المسلح والاضطرابات الأهلية والنقص المحتمل في الامدادات”.

وقال فاسيكا فانتا المتحدث باسم الشرطة يوم الخميس إن الشرطة اعتقلت الكثيرين في أديس ابابا منذ أن أعلنت الحكومة حالة الطوارئ يوم الثلاثاء.

وقال سكان لرويترز يوم الأربعاء إن أفرادا ينتمون لعرق التيجراي اعتقلوا، لكن فانتا قال إن الاعتقالات لم تكن على أساس عرقي.

وأضاف “نعتقل فقط من يدعمون بشكل مباشر أو غير مباشر الجماعة الإرهابية… ويشمل ذلك الدعم المعنوي والمادي والدعائي”.

وقال كذلك إن كثيرين يسجلون سلاحهم لدى مراكز الشرطة في المدينة تنفيذا لتوجيهات الحكومة الصادرة يوم الثلاثاء للسكان بالاستعداد للدفاع عن مناطقهم.

وتابع “بعضهم يأتي بقنابل وأسلحة ثقيلة، ونقوم بتسجيلها كذلك”.

وبدت الشوارع والمتاجر في أديس ابابا، المدينة التي يقطنها نحو خمسة ملايين نسمة، مزدحمة كالمعتاد صباح يوم الخميس لكن بعض السكان قالوا إن هناك شعورا بعدم الارتياح.

وقال رجل طلب عدم نشر اسمه “هناك شائعات عن تقدم المتمردين. الناس يتناقشون بشأن الصراع، أغلب الناس يحملون الحكومة مسؤولية ما حدث”.

كانت إثيوبيا قد أعلنت يوم الثلاثاء حالة الطوارئ، بعدما هددت قوات من إقليم تيجراي الشمالي بالتقدم صوب العاصمة أديس أبابا.

وقال جيتاشيو رضا المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي لرويترز يوم الأربعاء إن قوات تيجراي موجودة في بلدة كيميسي بولاية أمهرة على بعد 325 كيلومترا من العاصمة.

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة ليجيسي تولو على اتصال هاتفي للحصول على تعليق.

* صراع مستمر منذ عام

اتهمت بيليني سيوم المتحدثة باسم أبي وسائل الإعلام الدولية بالمبالغة في إثارة القلق في تغطيتها لإثيوبيا.

وقالت على تويتر “ترديد دعاية الإرهابيين باعتبارها الحقيقة من مكتب في أماكن بعيدة منفصلة عن الواقع على الأرض عمل غير أخلاقي بالمرة”.

ويوم الأربعاء، حثت بريطانيا مواطنيها على التفكير في مغادرة إثيوبيا في الوقت الذي ما زالت توجد فيه بدائل تجارية متاحة.

وبدأ الصراع قبل عام عندما استولت قوات موالية للجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، تضم بعض الجنود، على قواعد عسكرية في الإقليم الواقع بشمال البلاد. وردا على ذلك أرسل رئيس الوزراء أبي أحمد مزيدا من القوات للمنطقة.

وهيمنت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي على الحياة السياسية في إثيوبيا نحو 30 عاما لكنها فقدت نفوذها عندما تولى أبي السلطة في 2018 بعد احتجاجات مناهضة للحكومة استمرت سنوات.

واتهمت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي أبي بعد ذلك بأنه يحكم البلاد مركزيا على حساب الأقاليم الإثيوبية. وينفي أبي الاتهام.

وقال جيتاشيو رضا المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي يوم الأربعاء إن قوات تيجراي وحلفائها من أورومو تقدموا كثيرا في الأسبوع الماضي وتعهد بتقليل الخسائر البشرية خلال محاولة السيطرة على أديس أبابا.

وتابع “لن نتعمد إطلاق النار على المدنيين ولا نريد إراقة الدماء. نأمل أن تكون العملية سلمية إذا أمكن”.

وقال محلل إقليمي على تواصل مع أطراف الحرب وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن الجبهة ستوقف على الأرجح أي تقدم صوب أديس أبابا حتى تؤمن الطريق السريع الممتد من جيبوتي المجاورة إلى العاصمة.

ويتطلب هذا الاستيلاء على مدينة ميله. وقال جيتاشيو يوم الثلاثاء إن قوات تيجراي تقترب من ميله.