المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

معارضون سوريون يحتشدون للانضمام لهجوم تركي محتمل على مقاتلين أكراد

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

من سليمان الخالدي

عمان (رويترز) – يقول معارضون سوريون إنهم يستعدون للانضمام لهجوم جديد تهدد تركيا بشنه على مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية في حين تتطلع أنقرة لحملة جديدة على الجماعة التي تراها تهديدا لأمنها الوطني.

وشنت تركيا ثلاثة هجمات داخل سوريا منذ 2016 على وحدات حماية الشعب التي تعدها أنقرة عدوا لها لعلاقاتها الوثيقة مع جماعة كردية متمردة تقاتل في تركيا منذ عشرات السنين.

وتصاعد التوتر منذ مقتل فردين من الشرطة التركة قبل شهر في هجوم صاروخي في شمال سوريا تقول تركيا إن وحدات حماية الشعب شنته. وقال الرئيس رجب طيب أردوغان إن الهجوم كان “القشة التي قصمت ظهر البعير” وإن كانت أنقرة لم تبد أي إشارة إلى عملية وشيكة.

وتقول مصادر المعارضة السورية إن تركيا أرسلت إمدادات عسكرية لحلفائها في سوريا في إطار التحضيرات لعملية محتملة، وأعيد نشر مقاتلين من المعارضة باتجاه المناطق التي يُتوقع أن تُستهدف في أي هجوم جديد.

وقال الرائد يوسف حمود الناطق العسكري باسم الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا “الانتقال إلى حالة الجاهزية الكاملة لا يتطلب إلا فترة بسيطة جدا قبل الإعلان عن أي عملية عسكرية”.

* “لا تراجع”

وكانت التوغلات التركية السابقة تسبقها عمليات حشد طويلة وتحركات كبيرة للقوات التركية على الحدود لم تُرصد بعد هذه المرة.

ولم تلزم أنقرة نفسها بالقيام بالتحرك، ولم تورد تفاصيل تذكر عن خططها إذا كان قرار قد اتخذ بالفعل.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن أردوغان قوله بعد لقائه مع الرئيس الأمريكي رجب طيب أردوغان “عندما يحين وقت تنفيذ عملية، بالطبع ستنفذ العملية، لا تراجع عن ذلك”.

وقال مسؤول أمني تركي كبير إن التحضيرات جارية. وأضاف “العملية ستبدأ لدى استكمال التحضيرات جميعها”.

وتعقدت مساعي تركيا لسحق وحدات حماية الشعب بسبب صلات الجماعة بروسيا والولايات المتحدة، وكلتاهما عملت مع وحدات حماية الشعب وفصيل آخر تقوده، وهو قوات سوريا الديمقراطية، أثناء الحرب السورية.

وقال المسؤول الأمني التركي “ننسق الأمر مع روسيا. وتناولناه بالفعل مع الولايات المتحدة”.

وتقول مصادر من قوات سوريا الديمقراطية إن تركيا كثفت هجماتها باستخدام الطائرات المسيرة ونيران المدفعية من الأراضي التركية مستهدفة مواقع لوحدات حماية الشعب في الأسبوعين الماضيين.

وقالت مصادر من المعارضة إن أي عمل عسكري سيركز على ممر تسيطر عليه القوات الكردية بين بلدتي تل أبيض و جرابلس بمحاذاة مناطق سيطرت عليها تركيا وحلفاؤها من حملات عسكرية سابقة.

وقال مصطفى سيجري المسؤول البارز في الجبهة السورية للتحرير المنخرطة في الاستعدادات العسكرية “استكملنا الاستعدادات العسكرية اللازمة للعملية العسكرية المرتقبة، كل مناطق سيطرة حزب العمال الكردستاني هدف لنا في المرحلة القادمة”.