المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أُسرة ليبية عائدة إلى سرت المدمرة تكافح لإعادة بناء بيتها

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أُسرة ليبية عائدة إلى سرت المدمرة تكافح لإعادة بناء بيتها
أُسرة ليبية عائدة إلى سرت المدمرة تكافح لإعادة بناء بيتها   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من إسلام الأطرش

سرت (ليبيا) (رويترز) – تعمل أُسرة مختار التي نزحت عن دارها منذ سنين بسبب الحرب من أجل شغلها من جديد في مدينة سرت الليبية المدمرة، لكنها تشعر بمرارة لأنها تصلح البيت الذي مزقته القذائف دون مساعدة تقريبا.

ودُمرت المدينة الساحلية الواقعة في وسط البلاد، والتي كان يقطنها 80 ألف نسمة، أكثر من مرة وهي تقع في أيدي طرف بعد آخر خلال العنف الذي استمر عشر سنين بعد انتفاضة عام 2011 ضد القذافي. وفرت من المدينة أكثر من ثلاثة آلاف أُسرة.

وأُسرة مختار واحدة من 12 أسرة تحاول الآن إعادة بناء وإصلاح بيوتها في منطقة حاق بها الدمار في معركة مع تنظيم الدولة الإسلامية. وبعد أربع سنوات من تطهير المنطقة من مقاتلي الدولة الإسلامية لا يزال كثير من المباني محطما كما لو كانت قبضة عملاقة هوت عليه.

وقالت مغنية مختار في المبنى الذي أحدث الرصاص ثقوبا به والذي تعمل لإصلاحه ومعها زوجها عبد الله إنها في حالة يأس تام. وأضافت أن الحكومة يجب أن ترى الحالة التي هم عليها وأن تقدر ظروفهم.

وقالت مغنية “تعبانة جدًا من الوضع الذي عشته. منزلي كان كل شيء مرتب فيه تم نعود إليه فأجده مدمرا بهذا الشكل. نفسيتي تعبت بصراحة”.

وتبرز المحنة التي يعيشونها الأهمية التي يوليها المدنيون لجهود حل الصراع الليبي ومن بينها اجتماع دولي في باريس في وقت لاحق من الشهر الجاري والانتخابات المدعومة من الأمم المتحدة التي تحدد لإجرائها نهاية العام.

ويتسلح السكان العائدون بالمكانس والحشايا والمفارش ويعملون ليل نهار من أجل أن يعيدوا بيوتهم إلى حالة تصلح للسكنى.

وعاد عبد الله مختار ومعه زوجته وابنتهما (12 عاما) وابنهما (ستة أعوام) إلى سرت عام 2017 واستأجروا شقة في أحد أحياء المدينة الأقل دمارا وشاركهم فيها والدته وأشقاؤه وأُسرهم.

* الموارد شحيحة

الآن وبعد أربع سنوات أنجب الزوجان خلالها مولودا جديدا، يعملان للعودة إلى شقتهما التي تضم غرفتي نوم في الطابق الثاني من مبنى به أضرار في حي الجيزة البحرية.

وقال عبد الله مختار (42 عاما) الموظف في هيئة الاتصالات إنه ناشد الجيران “على أساس أن نأتي ونحيي المنطقة”.

وأوضح أنه بعد حصول كل أُسرة نازحة على ألفي دينار (440 دولارا) عام 2019، لم يتلقوا أي دعم كبير من الدولة لمساعدتهم على العودة.

وأضاف “كلها وعود زائفة. اضطرينا نحن والجيران أن نعود إلي مساكننا ونعيد ترميمها بأي طريقة ونحاول العودة للسكن فيها”.

ويقول مختار خليفة المعداني، عميد بلدية سرت، إن الحكومة الحالية قدمت للبلدية سبعة ملايين دينار (1.5 مليون دولار) لإعادة البناء، وهو مبلغ يعتقد أنه قليل جدا في ضوء التمويل الذي تتطلبه مشروعات التشييد الكثيرة المطلوبة.

وقال “سبعة ملايين (دينار ليبي لإعادة البناء) في مدينة مدمرة. اذا كنت ستنشئ طريقا أم خزانا للصرف الصحي أو للمياه، لن يكفي للأسف الشديد”.

ومضى قائلا إن الموارد شحيحة حتي الآن.

وردا على سؤال قال طه الجعفري المستشار الإعلامي لوزير الحكم المحلي في حكومة الوحدة الوطنية إن الحكومة خصصت مليار دينار (219 مليون دولار) لصندوق إعادة إعمار سرت لقطاعات من بينها النقل والإسكان والتشييد.

وقال المعداني إن سرت ما زالت في انتظار المليار دينار المخصصة لها والتي قال إن الحكومة لم تقدمها بعد.

ويلف الغموض المستقبل لكن أُسرة مختار وجدت الراحة في بيتها الذي عادت إليه رغم حالته.

ويقول عبد الله مختار إن العودة إلى الدار راحة نفسية وعودة إلى الذكريات. وأضاف أن كل ركن في البيت يذكره بطفولته.

(الدولار = 4.5456 دينار ليبي)