المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عنف تنظيم الدولة الإسلامية يهز ادعاءات طالبان عن الأمان في أفغانستان

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

من جيمس ماكنزي

إسلام اباد (رويترز) – في الشهر الماضي تلقت أسرة مولوي عزة الله العضو في الحزب الإسلامي بأفغانستان رسالة عبر تطبيق الواتساب من هاتفه: “ذبحنا ابنكم مولوي عزة. تعالوا لاستلام جثته”.

كان مقتله في إقليم ننكرهار الشرقي حلقة في سلسلة اغتيالات وتفجيرات قوضت ادعاءات حركة طالبان أنها جلبت لأفغانستان قدرا أكبر من الأمن بعد حروب مستمرة على مدار 40 عاما.

وتنوع الضحايا من مسؤولين أمنيين سابقين بالحكومة المعزولة إلى صحفيين وناشطين في المجتمع المدني ورجال دين ومقاتلي طالبان، بل كان من بينهم أيضا أهداف عشوائية على ما يبدو مثل عزة الله الذي قالت أسرته إنه لم يكن له أعداء معروفون.

كانت حركة طالبان قد قالت إن انتصارها جلب الاستقرار لأفغانستان التي سقط فيها آلاف القتلى في اشتباكات بين الحركة والقوات المدعومة من الغرب بين عامي 2001 و2021 قبل انتصارها وسيطرتها على البلاد.

غير أن صورا لجثتين متدليتين من حبل ظهرت على الإنترنت من جلال اباد عاصمة إقليم ننكرهار في يوم واحد الأسبوع الماضي. وأبلغ سكان عن مقتل أحد رجال الدين وتداول الناس مقطع فيديو لمجموعة من المسلحين وهم يطلقون الرصاص على سيارة فقتلوا ركابها فيما يبدو وكان أحدهم من مسؤولي طالبان كما قال صحفيون محليون.

ولم تستطع رويترز التحقق من صحة الصور ومقطع الفيديو من مصدر مستقل.

ويوم الأحد، قال سكان إنه تم نقل ثلاث جثث إلى مستشفى في جلال اباد بعد انفجار عبوة ناسفة استهدفت فيما يبدو مقاتلين من طالبان في سيارة نصف نقل.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم قتل مسلحون جنديا سابقا بالجيش الأفغاني أمام بيته واثنين من أصدقائه كانا يقفان على مقربة.

وقد هونت حركة طالبان من مثل هذه الحوادث وقالت إن عودة البلاد للهدوء التام ستستغرق بعض الوقت بعد حروب دامت عشرات السنين.

وقال المتحدث بلال كريمي “في البلاد 34 إقليما، وفي الأسبوع يتم منع 20 حادثا مقابل كل حادث يقع”.

ويقول جنود وضباط مخابرات سابقون من الحكومة المعزولة إن أفرادا من طالبان يستهدفونهم منذ انتصار الحركة. وقد وعدت الحركة بأنها لن تقوم بأي أعمال انتقامية لكنها تسلم بأن بعض المقاتلين ربما كانوا يتصرفون من تلقاء أنفسهم.

ولم يعلن أحد مسؤوليته عن عمليات الاغتيال وربما يكون بعضها ناتجا عن تصفية حسابات خاصة.

لكن حوادث أخرى تبدو ناتجة عن صراع مفتوح على نحو متزايد بين طالبان والفرع المحلي لتنظيم الدولة الإسلامية، وهو تطور قال توم وست الممثل الأمريكي الخاص الجديد لأفغانستان يوم الاثنين إن واشنطن تشعر بالقلق إزاءه.

وأعلن التنظيم مسؤوليته عن بعض من أسوأ الهجمات في أفغانستان في الشهور الأخيرة، في أحداث لقي فيها المئات مصرعهم لا سيما في المدن الكبرى.

وقال أنطونيو جوستوتسي الخبير في أمور الجماعات الإسلامية المتطرفة في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن “هم يحاولون إضعاف إمارة طالبان وتشويه صورتها. فالإمارة وعدت بالأمن وهم يحاولون إثبات أنها لن تفي بوعدها”.

وقدر أن للتنظيم حوالي 4000 مقاتل وقال إنه ينفذ حملة اغتيالات منذ صيف 2020 وإنه استمر فيها منذ انتصار طالبان في أغسطس آب الماضي.

وأثار العنف مخاوف من انزلاق أفغانستان إلى الفوضى والعودة إلى مرحلة جديدة في الحرب الأهلية بما يخلق ملاذا لجماعات متطرفة لشن هجمات في دول مجاورة وفي الغرب.

وقال مسؤول غربي “هذا هو السيناريو التي يقلق الجميع”.