المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وزير الخارجية الإماراتي يجتمع مع الرئيس السوري في دمشق

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
وزير الخارجية الإماراتي يجتمع مع الرئيس السوري في دمشق
وزير الخارجية الإماراتي يجتمع مع الرئيس السوري في دمشق   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

بيروت (رويترز) – التقى الشيخ عبد الله بن زايد وزير خارجية الإمارات مع الرئيس بشار الأسد في دمشق يوم الثلاثاء فيما يشير إلى تحسن العلاقات بين الرئيس السوري وإحدى الدول العربية البارزة التي أيدت في وقت من الأوقات المعارضين المسلحين الذين حاولوا الإطاحة به.

والشيخ عبد الله أرفع شخصية من الإمارات تزور سوريا منذ عشر سنوات عندما تفجرت الحرب الأهلية التي وقفت فيها عدة دول عربية إلى جانب المعارضة المسلحة الساعية للإطاحة بالأسد.

وتعارض الولايات المتحدة جهود تطبيع العلاقات مع الأسد أو إعادة العلاقات معه قبل أن يتم إحراز تقدم نحو التوصل لحل سياسي للصراع وقالت إنها تشعر بقلق من تحرك حليفتها الإمارات.

وقال بيان للرئاسة السورية إن الشيخ عبد الله بن زايد رأس وفدا من كبار المسؤولين الإماراتيين الذين بحثوا العلاقات الثنائية والتعاون في اجتماع مع نظرائهم السوريين.

أضاف البيان أن المشاركين ناقشوا استكشاف “آفاق جديدة لهذا التعاون وخصوصا في القطاعات الحيوية من أجل تعزيز الشراكات الاستثمارية في هذه القطاعات”.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات (وام) عن الشيخ عبد الله تأكيده خلال لقائه مع الأسد “حرص دولة الإمارات على أمن واستقرار ووحدة سوريا الشقيقة”.

وقالت الوكالة إن الشيخ عبد الله أكد أيضا “دعم (الإمارات) لكل الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة السورية وترسيخ دعائم الاستقرار بالبلاد وتلبية تطلعات الشعب السوري الشقيق في التنمية والتطور والرخاء”.

وقال مراسل لقناة المنار التلفزيونية التابعة لجماعة حزب الله حليفة الأسد إنه تم رصد إجراءات أمنية مشددة على الطريق من مطار دمشق إلى المدينة.

وقد تصدرت دولة الإمارات مساعي بعض الدول العربية لتطبيع العلاقات مع دمشق ودعت في وقت سابق هذا العام لعودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية. وكانت الإمارات قد أعادت فتح سفارتها في دمشق قبل ثلاثة أعوام.

كما اتخذ الأردن ومصر، وكلاهما من حلفاء الولايات المتحدة، خطوات نحو تطبيع العلاقات منذ أن هزمت القوات الحكومية السورية، بمساعدة روسية وإيرانية، مسلحي المعارضة في معظم أنحاء سوريا باستثناء بعض مناطق شمال وشرق البلاد التي لا تزال خارج قبضته.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن الولايات المتحدة قلقة بسبب هذا الاجتماع و“الإشارة التي يبعث بها“، وأبلغت الإمارات أن واشنطن لن “تدعم مساعي تطبيع العلاقات … مع بشار الأسد، الدكتاتور الوحشي”.

وأضاف برايس “نحث دول المنطقة على التفكير بعناية في الفظائع التي ارتكبها هذا النظام، والتي ارتكبها بشار الأسد نفسه ضد الشعب السوري على مدار العقد الماضي، إضافة إلى جهود النظام المستمرة لحرمان معظم سوريا من الحصول على المساعدات الإنسانية والأمن”.

كما قالت واشنطن أيضا إنها لن ترفع العقوبات بما فيها إجراءات تجميد أصول أي شخص يتعامل مع سوريا بغض النظر عن جنسيته.

وقال جوشوا لانديس، المتخصص في الشؤون السورية بجامعة أوكلاهوما، إن الإمارات ربما طلبت من دمشق عدم إعلان الزيارة بسبب الحساسيات في علاقاتها بالولايات المتحدة. وأضاف “لا أحد يريد المجازفة”.

وتحدث العاهل الأردني الملك عبد الله مع الأسد الشهر الماضي للمرة الأولى منذ عشر سنوات، وأعيد فتح الحدود بين البلدين أمام حركة التجارة. كما اجتمع وزير الخارجية المصري مع نظيره السوري في سبتمبر أيلول في أعلى مستوى اتصال بين البلدين منذ بدء الحرب الأهلية.

وأضاف لانديس أن “كلا من الإمارات ومصر ترى منذ فترة طويلة أن حكومة دمشق تعمل على وقف انتشار الجماعات الإسلامية في المنطقة”.

وتابع أن الاستثمار متوقع بمجرد إعادة قبول سوريا في جامعة الدول العربية رغم أن الشركات الخاصة ستنتظر لترى كيف سترد الولايات المتحدة أولا.