المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بضعة آلاف يحتجون في تونس على الرئيس قيس سعيد

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
بضعة آلاف يحتجون في تونس على الرئيس قيس سعيد
بضعة آلاف يحتجون في تونس على الرئيس قيس سعيد   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من طارق عمارة

تونس (رويترز) – تظاهر بضعة آلاف من التونسيين يوم الأحد قرب مبنى البرلمان مطالبين الرئيس بإعادة البرلمان للعمل واستعادة المسار الديمقراطي بعد استئثار الرئيس قيس سعيد بالسلطة السياسية قبل أربعة أشهر.

واشتبك المحتجون لوقت قصير مع قوات الشرطة بعد أن منعتهم من التقدم. وأزال المتظاهرون حواجز حديدية تفصل بينهم وبين قوات مكافحة الشغب لكنهم تراجعوا لاحقا.

وقالت وزارة الداخلية إنها أوقفت عددا من الأشخاص وسط المتظاهرين وبحوزتهم أسلحة بيضاء مختلفة الأحجام والأشكال. وقد تم تقديمهم للنيابة العمومية لاتخاذ الإجراءات العدلية في شأنهم.

وأغلق مئات من رجال الشرطة المنطقة التي كان يحتشد فيها آلاف المحتجين للمطالبة بأن يُعيد سعيد عمل البرلمان والحكم الديمقراطي.

وربما تشكل المعارضة الصاخبة المتزايدة، إلى جانب أزمة تلوح في الأفق في المالية العامة، اختبارا جديدا لكيفية تعامل سعيد والحكومة الجديدة التي عينها مع التهديدات لسلطتهما.

وهتف المحتجون بشعارات مطالبة بالحرية وإنهاء الدولة البوليسية قائلين “الشعب يريد إسقاط الانقلاب.. حريات دولة البوليس وفات(انتهت)..“، وذلك أثناء قيامهم بإزالة حواجز كانت تسد الطرق المؤدية إلى مبنى البرلمان في قصر باردو بالعاصمة، مما أدى إلى وقوع الاشتباكات.

وقال محتج اسمه فؤاد بن سالم “لن نقبل بديكتاتور جديد… انتهى الخوف منذ 2011… نحن شباب الثورة اطحنا ببن علي ولن نتراجع ولن نقبل أن نكون ضمن نوادي البلدان الديكتاتورية في المنطقة”.

وقال جوهر بن مبارك، أحد قياديي الاحتجاجات ضد سعيد، “نحن نعيش حكم الفرد الواحد والدكتاتورية منذ 25 يوليو… ونحن سنبقى هنا حتى ينتهي الحصار الأمني المفروض على المحتجين”.

وسيطر سعيد على جميع السلطات تقريبا في يوليو تموز وأوقف عمل البرلمان وأقال الحكومة في خطوة وصفها منتقدوه بانقلاب قبل تعيينه رئيسة وزراء جديدة وإعلان قدرته على الحكم بمرسوم.

وقال الرئيس إن الإجراءات التي اتخذها كانت ضرورية لإنهاء الشلل الحكومي بعد سنوات من الخلافات السياسية والركود الاقتصادي، ووعد بدعم الحقوق والحريات التي تم تحقيقها في ثورة 2011 التي جلبت الديمقراطية.

وبدا أن تحركاته تحظى بشعبية واسعة إذ تجمع الآلاف من أنصاره في مسيرة لدعمه الشهر الماضي.

ومع ذلك، تم اعتقال عدد من الساسة البارزين وتعرض المئات للمنع من السفر، بينما يواجه الرئيس السابق الذي يعيش خارج تونس، المنصف المرزوقي، المحاكمة بسبب هجومه اللفظي على سعيد.

وجاء احتجاج يوم الأحد في أعقاب اشتباكات الأسبوع الماضي بين الشرطة والمحتجين في مدينة عقارب قُتل فيها شخص.

وقال عبد الرؤوف بالطبيب، وهو مستشار سابق لسعيد، لرويترز “تونس تعيش عزلة دولية اليوم بإغلاق البرلمان والانقلاب… يجب إعادة الديمقراطية”.