المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسؤولان تركيان: ولي عهد أبوظبي سيزور تركيا بعد سنوات من التوتر

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مسؤولان تركيان: ولي عهد أبوظبي سيزور تركيا بعد سنوات من التوتر
مسؤولان تركيان: ولي عهد أبوظبي سيزور تركيا بعد سنوات من التوتر   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من أورهان جوسكون

أنقرة (رويترز) – قال مسؤولان تركيان يوم الاثنين إن ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الحاكم الفعلي لدولة الإمارات سيزور تركيا للمرة الأولى منذ سنوات، فيما يعمل الخصمان الإقليميان على إصلاح العلاقات المتوترة بينهما.

وأضافا أن الزيارة ربما تتم يوم 24 نوفمبر تشرين الثاني وستتضمن إجراء محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ونشب صراع على النفوذ بين تركيا والإمارات منذ اندلعت الانتفاضات العربية قبل عشر سنوات. ودعم البلدان أطرافا متناحرة في الحرب الأهلية في ليبيا كما امتدت نزاعاتهما إلى شرق البحر المتوسط والخليج.

وبعد لقاء نادر جمعه مع مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان في أغسطس آب، قال أردوغان إن البلدين حققا تقدما في سبيل تحسين العلاقات مما قد يؤدي لاستثمارات مهمة في تركيا. وبعد أسبوعين من اللقاء، أجرى أردوغان مكالمة هاتفية مع الشيخ محمد.

وقال أحد المسؤولين التركيين، اللذين طلبا عدم ذكر اسميهما، إن أردوغان والشيخ محمد سيناقشان العلاقات الثنائية والتجارة والتطورات الإقليمية والاستثمارات.

وقال المسؤول الثاني إن الموعد النهائي للزيارة لم يتحدد بعد.

وأضاف “زيارة الشيخ محمد ستساهم في وضع العلاقات في منطقة أفضل” مشيرا إلى أن زيارة “على مستوى رفيع” من الجانب التركي ستدرج قريبا على جدول الأعمال.

وامتنعت وزارة الخارجية الإماراتية عن التعليق.

وعندما سُئل عن الزيارة المزمعة لم يحدد عمر جيليك المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان موعدا لكنه قال إن المحادثات بين أنقرة وأبوظبي بخصوص تطبيع العلاقات ستستمر وإن التقدم الذي تحقق حتى الآن إيجابي.

وقال جيليك للصحفيين “هذا التقارب بين الإمارات وتركيا، هذا التعاون المكثف لحل المشاكل جيد“، مضيفا أن أنقرة لديها “خطة عمل مكثفة ونهج صادق” لحل خلافات المنطقة.

وتابع “الحوار والاتصالات والمفاوضات لتسوية مختلف القضايا مع الإمارات ستتواصل بقوة”.

وفي العام الماضي، اتهمت تركيا الإمارات بإشاعة الفوضى في الشرق الأوسط عبر التدخل في ليبيا واليمن بينما انتقدت الإمارات ودول أخرى التحركات العسكرية التركية. كما هدد أردوغان بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات بعد اتخاذها خطوة التطبيع مع إسرائيل.

وتأتي مساعي أنقرة لإصلاح العلاقات مع الإمارات بعد مبادرات مماثلة مع مصر والسعودية لكنها لم تسفر عن تقدم علني يذكر.

وبينما لا تزال الخلافات السياسية عميقة بين أبوظبي وأنقرة، ركز الجانبان على العلاقات الاقتصادية وتخفيف حدة التصعيد بدلا من العمل على حل خلافاتهما الأيدولوجية.

وقالت تركيا إنها تجري محادثات مع الإمارات بشأن استثمارات في مجال الطاقة مثل توليد الكهرباء. ومن جانبها قالت الإمارات إنها تسعى لعلاقات تجارية واقتصادية أعمق مع أنقرة. وضخ صندوق الثروة السيادية في أبوظبي استثمارات كبيرة في شركة (غيتير) التركية الإلكترونية لخدمات توصيل البقالة إلى المنازل ومنصة البيع بالتجزئة (ترينديول).

كما من المقرر أن تنظم تركيا والإمارات منتدى للأعمال في دبي في 23 نوفمبر تشرين الثاني.