المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس الوزراء الليبي المؤقت يترشح لانتخابات الرئاسة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

طرابلس (رويترز) – سجل رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة يوم الأحد نفسه مرشحا في انتخابات الرئاسة على الرغم من تعهده بعدم فعل ذلك كشرط لتوليه منصبه الحالي ومن أن قواعد الانتخابات التي تشتد المنافسة عليها قد تستبعده.

ويزيد دخول الدبيبة السباق، الذي يضم حاليا العديد من الأطراف الرئيسية خلال الفوضى التي عمت ليبيا في السنوات العشر الماضية، من المشكلات المتعلقة باقتراع من المقرر أن يُجرى في غضون خمسة أسابيع دون الاتفاق بعد على قواعده.

وكانت الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في 24 ديسمبر كانون الأول مطلبا لمنتدى سياسي للأمم المتحدة العام الماضي في إطار خارطة طريق لإنهاء الحرب الأهلية في ليبيا، وهي عملية قادت أيضا إلى تشكيل حكومة الوحدة المؤقتة التي يرأسها الدبيبة.

ولم تنعم ليبيا باستقرار يذكر منذ انتفاضة 2011 التي ساندها حلف شمال الأطلسي وأطاحت بمعمر القذافي، مع سيطرة كثير من المجموعات المسلحة على البلاد. وانقسمت الحكومة عام 2014 بين إدارتين متنافستين إحداهما مقرها الشرق والأخرى في الغرب.

غير أن الخلافات على الانتخابات تهدد بعرقلة عملية السلام التي تدعمها الأمم المتحدة، والتي خرجت إلى النور العام الماضي بعد فشل هجوم لقوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر للاستيلاء على العاصمة طرابلس.

ويتم تنظيم الانتخابات بموجب قانون أصدره رئيس البرلمان عقيلة صالح في سبتمبر أيلول حدد للجولة الأولى من انتخابات الرئاسة تاريخ 24 ديسمبر كانون الأول لكنه أرجأ الانتخابات التشريعية إلى يناير كانون الثاني أو فبراير شباط.

وانتقد الدبيبة وبعض الشخصيات السياسية والتجمعات في غرب ليبيا قانون الانتخابات الذي أصدره صالح قائلين إنه صدر على غير أساس سليم وطالبوا بإرجاء الانتخابات الرئاسية أيضا لحين الاتفاق على قواعد إجرائها.

ومن المرجح أن تقرر المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والمحاكم الليبية في الأسابيع المقبلة من لهم الحق في خوض انتخابات الرئاسة وهي عملية يمكن أن تثير نزاعات جديدة.

ومن المرجح أن يكون الدبيبة مرشحا رئيسيا في الانتخابات بعد أن اتخذ سلسلة من إجراءات الإنفاق التي نالت استحسانا شعبيا في الشهور الأخيرة ومن بينها مخصصات لمشروعات بنية أساسية ومخصصات للمتزوجين الجدد.

وينتمي الدبيبة (63 عاما) إلى واحدة من أغنى الأسر الليبية في مجال الأعمال لكنه لم يكن شخصية بارزة إلى أن اختاره المنتدى السياسي التابع للأمم المتحدة لرئاسة الحكومة المؤقتة التي عليها أن تشرف على الإعداد للانتخابات.

وبصفته رئيسا للوزراء تعهد بضخ استثمارات في المناطق الليبية التي أُهملت خلال الفوضى الناشبة في البلاد على مدى عقد. ووافق على عقود كبيرة مع الدول المرتبطة بكل من طرفي الحرب الأهلية وتودد للشباب بدعم مالي.

ولم يعلن الدبيبة على الملأ حتى الآن سبب إقدامه على الترشح بالمخالفة للوعد الذي قطعه على شاشة التلفزيون بعدم الترشح عند تعيينه رئيسا للوزراء.

ومن الممكن استبعاده من الانتخابات بموجب القانون الذي أصدره صالح والذي يتطلب تنحيه عن المنصب قبل ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات وهو ما لم يفعله إلى الآن.

وأبرز منافسين معروفين له هما سيف الإسلام القذافي الذي كان من المرجح أن يخلف أبيه في المنصب وحفتر.

وكل من سيف الإسلام القذافي وحفتر متهم بجرائم حرب لكنهما ينفيان هذه الاتهامات.