المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

منظمات خيرية: القنال الإنجليزي سيبتلع المزيد من المهاجرين

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

من أندرو مكاسكيل وبن ماكوري

دوفر (إنجلترا) (رويترز) – قالت منظمات خيرية إن القنال الإنجليزي سيبتلع المزيد من المهاجرين الذين يقومون بالرحلة المحفوفة بالمخاطر بحثا عن حياة أفضل، بعد الفرار من بلاد تمزقها الحروب وينهشها الفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا.

ويفر مئات الألوف من الصراعات والفقر والاضطهاد في العراق وسوريا وأفغانستان واليمن والسودان، ويتسللون عبر الحدود بمساعدة مهربين في رحلات ملحمية إلى الدول ذات الاقتصادات الغنية في غرب أوروبا.

أدت هذه التحركات البشرية بأعداد كبيرة لأناس بعضهم يهربون من صراعات، تجري بمشاركة الغرب، إلى زيادة حدة الخطاب السياسي في أنحاء أوروبا، من بلغاريا إلى بريطانيا. وهؤلاء المهاجرون، باستثناء قلة قليلة منهم، ليسوا موضع ترحيب في أوروبا الغربية.

وأنحت كل من فرنسا وبريطانيا باللائمة على بعضهما البعض يوم الخميس غداة مصرع 27 مهاجرا أثناء محاولتهم عبور القنال في زورق مطاطي.

كان الحادث هو الأسوأ من نوعه على الإطلاق في الممر المائي الفاصل بين البلدين.

وقالت كاي مارش التي تعمل في جمعية (سامفيري) الخيرية لمساعدة المهاجرين لرويترز “إذا لم نعتبر هذا (الحادث) عنصرا محفزا على إجراء تغيير مناسب في النهج، فإن هذه (الحوادث) ستقع مرارا وتكرارا وستزداد سوءا”.

أضافت مارش في مقابلة في دوفر، بوابة بريطانيا على أوروبا، “أساليب الردع لن تنجح“، مؤكدة أن سقوط المزيد من الغرقى في القنال الإنجليزي أمر لا مفر منه.

بعد ساعات فقط من الحادث، وصل حوالي 40 مهاجرا إلى دوفر، وقال مراسلون من رويترز إن قوات حرس الحدود البريطانية وضعتهم في حافلة حمراء ذات طابقين.

وقفز عدد المهاجرين الذين عُرف أنهم عبروا القنال الإنجليزي في 2021 إلى 25776 حتى الآن، ارتفاعا من 8461 في 2020 كلها و1835 في 2019، بحسب إحصاءات جمعتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) بالاعتماد على بيانات وزارة الداخلية.

وقالت وزارة الداخلية إنها لا تنشر البيانات التفصيلية الخاصة بها.

وأعربت بريطانيا عن شعورها بالإحباط إزاء تقاعس فرنسا عن منع مثل هذه الرحلات والتصدي لمهربي البشر، فيما تدعو إلى تحرك دولي لمعالجة المشكلة من المنشأ.