المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماكرون يطلب من بريطانيا التعامل "بجدية" مع أزمة المهاجرين

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
إعادة-فرنسا تستبعد وزيرة الداخلية البريطانية من اجتماع بشأن المهاجرين
إعادة-فرنسا تستبعد وزيرة الداخلية البريطانية من اجتماع بشأن المهاجرين   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

باريس (رويترز) – قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة إن على بريطانيا أن تتعامل “بجدية” مع أزمة المهاجرين وإلا ستظل مستبعدة من المناقشات حول سبل كبح تدفق المهاجرين الفارين من الحرب وشظف العيش عبر القنال الإنجليزي.

وكان ماكرون يرد على رسالة لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون حدد فيها خطوات قال إنها تهدف لردع المهاجرين عن القيام برحلة محفوفة بالمخاطر عبر المياه الفاصلة بين البلدين.

وشدد جونسون، الذي ألقى باللوم على فرنسا في وقت سابق، في رسالته على ضرورة أن توافق فرنسا على تسيير دوريات مشتركة على شواطئها وعلى استعادة المهاجرين الذين يصلون إلى بريطانيا.

واستياء من الرسالة، التي نشرها جونسون على تويتر، ألغت الحكومة الفرنسية دعوة لوزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل لحضور اجتماع يوم الأحد في كاليه.

وقال ماكرون إن الاجتماع مع مسؤولين من ألمانيا وهولندا وبلجيكا والمفوضية الأوروبية سيعقد كما هو مخطط له.

وقال ماكرون في مؤتمر صحفي في روما “سيعمل وزراء (الاتحاد الأوروبي) بجدية لتسوية القضايا الجادة مع الجادين”. وأضاف “سنرى بعد ذلك كيفية المضي قدما بصورة فعالة مع البريطانيين إذا قرروا أن يكونوا جادين”.

يأتي الخلاف المتصاعد بين بريطانيا وفرنسا بعد أيام فقط من غرق 27 مهاجرا أثناء محاولتهم عبور الممر البحري الضيق بين البلدين في أسوأ مأساة من نوعها في أكثر ممرات الشحن ازدحاما في العالم.

وتتهم فرنسا بريطانيا بسوء إدارة نظام الهجرة وقال ماكرون إن رسالة جونسون، التي نشرها الزعيم البريطاني على تويتر، ليست طريقة “جادة” للتعامل مع الأمور.

وأضاف ماكرون في مؤتمر صحفي في روما “أنا أندهش عندما لا تتم الأمور بجدية. الزعماء لا يتواصلون عبر التغريدات أو الرسائل المنشورة ولسنا من الواشين”.

وتسلط تصريحات ماكرون وإلغاء الاجتماع مع باتيل الضوء على تراجع العلاقات الثنائية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والصعوبات التي قد يواجهها البلدان خلال تعاونهما للحد من تدفق المهاجرين.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية جابرييل أتال “سئمنا حديث (لندن) الذي يحمل معنيين”. وأضاف “(وزير الداخلية الفرنسي جيرالد) دارمانان أبلغ نظيرته أنها لم تعد موضع ترحيب”.

فيما أعربت لندن عن أملها في أن تراجع باريس موقفها.

وقال وزير النقل البريطاني جرانت شابس لبي.بي.سي نيوز “لا يمكن لأي دولة التعامل مع هذا الأمر بمفردها ولذا آمل أن يعيد الفرنسيون التفكير في المسألة”.

ولقي 17 رجلا وسبع نساء وثلاثة شبان حتفهم عندما غرق زورقهم في القنال الإنجليزي، في واحدة من العديد من الرحلات المحفوفة بالمخاطر التي يخوضها مهاجرون هربا من شظف العيش والحروب في أفغانستان والعراق وغيرهما في قوارب صغيرة مكدسة.

وقال جونسون في رسالته إنه عرض الانضمام إلى ماكرون والقادة الأوروبيين الآخرين لمناقشة خمس خطوات يرى أنها يمكن أن تقلل من عبور المهاجرين.

وأوضح جونسون أن الخطوات الخمس تضمنت تسيير دوريات مشتركة لمنع المزيد من القوارب من مغادرة الشواطئ الفرنسية بحلول الأسبوع المقبل باستخدام أجهزة استشعار ورادار والعمل فورا على اتفاق لإعادة المهاجرين مع فرنسا واتفاق مماثل مع الاتحاد الأوروبي.

وأوضح جونسون في رسالته إلى ماكرون على تويتر “سيكون لهذا تأثير فوري وسيقلل بشكل كبير، إن لم يوقف، عبور المهاجرين وينقذ الأرواح من خلال وقف أنشطة العصابات الإجرامية بشكل أساسي”.

وزادت الحادثة من التوتر بين بريطانيا وفرنسا اللتين تختلفان بالفعل حول قواعد التجارة وحقوق الصيد بعد خروج بريطانيا من الاتحاد.

وبخروج بريطانيا من التكتل، أصبحت الدولة غير قادرة على استخدام نظام الاتحاد الأوروبي لإعادة المهاجرين إلى أول دولة عضو دخلوها.