المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البابا يأسف بشدة "للتمزق الرهيب" في قبرص ويدعو للحوار

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
البابا يأسف بشدة "للتمزق الرهيب" في قبرص ويدعو للحوار
البابا يأسف بشدة "للتمزق الرهيب" في قبرص ويدعو للحوار   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

لارناكا (رويترز) – حث البابا فرنسيس القبارصة يوم الخميس على اتخاذ الحوار منهجا لعلاج “التمزق الرهيب” الذي يقسم جزيرتهم منذ نحو نصف قرن، قائلا إن من غير الجائز لأي من الطرفين اللجوء لوسائل القوة أو التهديد.

بدأ فرنسيس (84 عاما) أول رحلة له إلى قبرص بزيارة الكنيسة المارونية، التي أشاد فيها بسلوك قبرص في التعامل مع موجة اللاجئين التي تقول السلطات إنها تتضخم بشكل يفوق القدرة على الاحتمال.

لكنه احتفظ بأقوى التعبيرات عن الوضع السياسي الذي يتسم بالجمود في الجزيرة ليضعها في كلمته أمام القادة والدبلوماسيين في القصر الرئاسي.

وقال البابا فرنسيس “الجرح الذي تعاني منه هذه الأرض ناتج عن التمزق الرهيب الذي أصابها في العقود الأخيرة. أفكر في المعاناة الداخلية لمن لا يستطيعون العودة إلى بيوتهم وأماكن العبادة”.

وانقسمت قبرص إلى جزئين منذ الغزو التركي في عام 1974، في أعقاب انقلاب بإيعاز من اليونان، رغم أن بذور الصراع زُرعت في وقت سابق من ذلك التاريخ بعد قليل من الاستقلال عن بريطانيا في 1960.

وفشلت محاولات وساطة لا حصر لها وتعثرت عملية السلام في منتصف عام 2017 بانهيار المحادثات. وهناك عشرات الألوف من النازحين من القبارصة اليونانيين والأتراك.

وقال فرنسيس إن هناك مفتاحا وحيدا للسلام وهو الحوار.

وأوضح “نعلم أن الدرب ليست سهلة .. إنها طويلة ومتعرجة ، ولكن لا توجد بدائل للوصول إلى المصالحة”.

ويزور فرنسيس الأجزاء الجنوبية من الجزيرة التي تسيطر عليها حكومة قبرص المعترف بها دوليا. وباستثناء أنقرة لا تعترف أي دولة في العالم بقبرص التركية الانفصالية في شمال الجزيرة.

ونيقوسيا واحدة من آخر العواصم المقسمة الباقية في العالم، وتقع سفارة الفاتيكان التي سيقيم البابا فيها على الخط الفاصل مباشرة.

كان البابا قد وصل إلى قبرص يوم الخميس واضعا نصب عينيه الحوار بين الأديان وتقديم الدعم للجزيرة التي تقع على أحد خطوط المواجهة الأمامية لأزمة الهجرة في أوروبا.

ومن المقرر أن يقيم فرنسيس، الذي يسافر إلى اليونان في الرابع من ديسمبر كانون الأول، قداسا في الهواء الطلق يوم الجمعة في استاد مفتوح.

وقال البابا فرنسيس للصحفيين على متن الطائرة التي أقلته “ستكون رحلة جميلة، لكننا سنتحسس بعض الجروح”.

وكان في استقباله بمطار لارناكا أطفال صغار يلوحون بأعلام قبرص والفاتيكان، بينما قدمت له ثلاث فتيات يرتدين الزي التقليدي القبرصي باقات الزهور.

تقول قبرص إنها تجد صعوبة في التصدي لتدفق المهاجرين غير الشرعيين، إما عبر الخط الفاصل الذي يقسم الجزيرة، أو عن طريق القوارب من الشرق الأوسط.

ويعتزم فرنسيس، الذي جعل الدفاع عن المهاجرين واللاجئين قضية أساسية له، نقل 50 مهاجرا إلى إيطاليا بعد رحلته هذا الأسبوع.