المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لتعزيز العلاقات مع فرنسا.. الإمارات تبرم صفقة أسلحة بقيمة 19 مليار دولار

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
لتعزيز العلاقات مع فرنسا.. الإمارات تبرم صفقة أسلحة بقيمة 19 مليار دولار
لتعزيز العلاقات مع فرنسا.. الإمارات تبرم صفقة أسلحة بقيمة 19 مليار دولار   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من جون أيرش

دبي (رويترز) – طلبت الإمارات شراء 80 مقاتلة رافال و12 طائرة هليكوبتر حربية يوم الجمعة، وهو ما يعزز العلاقات الاقتصادية والسياسية مع فرنسا من خلال عقد شراء أسلحة قيمتها 17 مليار يورو (19.20 مليار دولار).

وجاء إبرام أكبر صفقة بيع للمقاتلات الفرنسية خارج فرنسا مع بدء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة لمنطقة الخليج تستغرق يومين تشمل أيضا قطر والسعودية.

وقال ماكرون للصحفيين “لهذه العقود أهمية اقتصادية وتوفر وظائف جديدة في فرنسا. إنني أدافع بقوة عما فيه خير للرجال والنساء في فرنسا“، مبديا رفضه لمخاوف النشطاء من أن مبيعات الأسلحة الفرنسية في الخليج تغذي الصراعات في المنطقة.

وأشارت الرئاسة الفرنسية إلى أن الصفقة، التي وقعت في مراسم حضرها ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وماكرون على هامش معرض إكسبو دبي 2020، قيمتها 19 مليار دولار.

وأضافت الرئاسة الفرنسية في بيان “هذا العقد يعزز شراكة استراتيجية أقوى من أي وقت مضى وتساهم بشكل مباشر في الاستقرار الإقليمي”.

وقال مسؤولون إنه سيتم تسليم الطائرات الفرنسية اعتبارا من 2027، وستوفر سبعة آلاف وظيفة.

تأتي زيارة ماكرون في وقت أعربت فيه دول الخليج العربية عن شكوكها بشأن تركيز الولايات المتحدة على المنطقة حتى في الوقت الذي تسعى فيه الدول الخليجية للحصول على مزيد من الأسلحة من حليفها الأمني الرئيسي.

ويرتبط ماكرون بعلاقة جيدة مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع تدفق الاستثمارات بين البلدين. ولباريس قاعدة عسكرية دائمة في العاصمة الإماراتية.

وقفزت أسهم شركة داسو التي تصنع طائرات الرافال أكثر من 9 بالمئة.

وهذه أكبر صفقة لشراء الرافال التي تصنعها داسو بخلاف مشتريات الجيش الفرنسي، وتأتي بعد صفقات مع اليونان ومصر وكرواتيا هذا العام.

كما طلبت أبو ظبي شراء 12 طائرة هليكوبتر من طراز كاراكال. وهو الاسم الرمزي الفرنسي لطائرات (إتش225إم)، النسخة العسكرية متعددة المهام من طائرات سوبر بوما.

واستمرت المفاوضات بشأن الصفقة لأكثر من عقد مع رفض أبو ظبي علنا عرض فرنسا تزويدها بستين طائرة رافال في عام 2011 إذ وصفتها بأنها “غير قادرة على المنافسة وغير عملية”. وتملك أبو ظبي بالفعل طائرات ميراج 2000 الحربية الفرنسية.

وقال ماكرون “هذا الالتزام الفرنسي في المنطقة وهذا التعاون النشط في الحرب على الإرهاب والمواقف الواضحة التي اتخذناها (كل هذا) معناه أننا ازددنا قربا من الإمارات”.

وأضاف في إشارة إلى الولايات المتحدة “في الوقت الذي طرحوا فيه على أنفسهم بشكل صريح المزيد من الأسئلة حول الشركاء التاريخيين الآخرين… أعتقد أن هذا يعزز موقف فرنسا”.

وقالت مصادر دفاعية إن الرافال ستحل محل أسطول ميراج 2000 ومن غير المرجح أن تحل محل طائرات إف-35 الأمريكية حيث تواصل الإمارات تأمين احتياجاتها الأمنية من خلال صفقات مع اثنين من الموردين الرئيسيين وهما فرنسا والولايات المتحدة.

ومع ذلك، يمكن اعتبار الصفقة إشارة على نفاد الصبر، إذ يتردد الكونجرس الأمريكي في الموافقة على صفقة شراء طائرات إف-35 وسط مخاوف بشأن علاقات الإمارات مع الصين، بما في ذلك هيمنة تكنولوجيا الجيل الخامس لشركة هواوي في البلاد.

وقال جلال حرشاوي وهو زميل كبير في المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود “هذا يقدم تفسيرات كثيرة للهالة غير العادية لأبو ظبي في التفكير الأيديولوجي والاستراتيجي لباريس. إنها المرة الأولى التي يعتمد فيها شريك مقرب للولايات المتحدة في العالم العربي على التكنولوجيا الفرنسية أكثر من اعتماده على التكنولوجيا الأمريكية”.

وباريس من موردي الأسلحة الرئيسيين للإمارات، لكنها تواجه ضغوطا متزايدة لإعادة النظر في مبيعاتها بسبب الصراع بين التحالف الذي تقوده السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن الغارق في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وقالت هيومن رايتس ووتش في بيان “تمضي فرنسا قدما في هذه الصفقات على الرغم من أن الإمارات تلعب دورا قياديا في العمليات العسكرية الوحشية التي يقودها التحالف بقيادة السعودية في اليمن… على الرئيس الفرنسي استنكار انتهاكات حقوق الإنسان في هذه البلدان الثلاثة”.

(الدولار = 0.8856 يورو)