المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماكرون يجري محادثات مع ولي عهد السعودية في أول زيارة لزعيم غربي منذ مقتل خاشقجي

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
ماكرون يصل إلى السعودية لإجراء محادثات مع ولي العهد
ماكرون يصل إلى السعودية لإجراء محادثات مع ولي العهد   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من جون أيرش

الدوحة (رويترز) – أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثات مباشرة في السعودية يوم السبت مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ليصبح أول زعيم غربي كبير يزور المملكة منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي في عام 2018.

ويعتبر ماكرون السعودية مهمة للمساعدة في إبرام اتفاق سلام يشمل المنطقة مع إيران، كما ينظر إليها باعتبارها حليفا في المعركة ضد المتشددين الإسلاميين من الشرق الأوسط وحتى غرب أفريقيا، وحصنا في مواجهة الإخوان المسلمين.

وفرنسا أحد موردي الأسلحة الرئيسيين للمملكة، غير أنها تواجه ضغوطا متزايدة لإعادة النظر في مبيعاتها بسبب الصراع بين التحالف الذي تقوده السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن الغارق في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

ورغم أن العلاقات بين باريس والرياض كانت أكثر دفئا في عهد الرئيس السابق فرانسوا أولاند، فإن فرنسا لم تحصد الجوائز التجارية.

وخيم الفتور على العلاقات في السنوات الأخيرة برغم أن ماكرون حث المنتقدين، قبل مقتل خاشقجي، على إعطاء ولي العهد (33 عاما في ذلك الحين) المزيد من الوقت.

وعند وصوله إلى مدينة جدة الساحلية المطلة على البحر الأحمر، تبادل ماكرون مصافحة حارة مع الأمير محمد.

وابتسم الاثنان قبل التوجه إلى المحادثات التي تناولت موضوعات منها الملف النووي الإيراني ولبنان. وقال ماكرون إنه حصل على تعهد من ولي العهد السعودي لإعادة الانخراط مع لبنان من أجل إيجاد حل لأزمته على الرغم من قلقه من نفوذ جماعة حزب الله المدعومة من إيران.

ورفض ماكرون اتهامات بأنه يضفي الشرعية على ولي العهد، مضيفا أن الأزمات المتعددة التي تواجهها المنطقة لا يمكن معالجتها بتجاهل المملكة.

وقال ماكرون للصحفيين بعد لقائه مع الأمير محمد “تحدثنا عن كل شيء، دون أي محظورات، ومن الواضح أننا كنا قادرين على إثارة مسألة حقوق الإنسان”.

وأضاف “كان حوارا مباشرا، كما آمل، وفعالا. ولا يزال لدي نفس النهج لمحاولة الحفاظ على تلك القناة مع القادة للحصول على نتائج ملموسة”.

والعقود في الآونة الأخيرة كانت قليلة، وتركز معظمها على مشروع العلا السياحي، في إطار مساعي المملكة لتنويع الاقتصاد بعيدا عن إيرادات النفط.

وتأتي زيارة ماكرون في وقت عبرت فيه دول الخليج العربية عن شكوكها بشأن مدى تركيز الولايات المتحدة على المنطقة حتى في الوقت الذي تسعى فيه الدول الخليجية للحصول على مزيد من الأسلحة من واشنطن.

وتشعر السعودية بخيبة الأمل إزاء نهج إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، التي تضغط على الرياض بسبب سجلها في حقوق الإنسان وحرب اليمن، والتي نشرت معلومات مخابرات تربط ولي العهد بمقتل خاشقجي.

ونفى الأمير محمد أي ضلوع في مقتل الصحفي في قنصلية الرياض في إسطنبول، في حادث أشعل غضبا عالميا وألحق الضرر بصورة الأمير.

وقالت أنييس كالامار الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية “سواء أكان هذا هو الهدف أم لا، تساهم (هذه الزيارة) في سياسة إعادة تأهيل الأمير السعودي”. وأضافت “ما يؤلمني هو أن فرنسا، بلد حقوق الإنسان، هي أداة هذه السياسة”.