المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بوتين: انهيار الاتحاد السوفيتي كان نهاية "روسيا التاريخية"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

موسكو (رويترز) – قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن انهيار الاتحاد السوفيتي قبل ثلاثة عقود كان نهاية ما وصفه بأنه “روسيا التاريخية” مضيفا أن الأزمة الاقتصادية التي أعقبت ذلك اضطرته للعمل سائق سيارة أجرة.

ومن المرجح أن تثير تصريحات بوتين التي بثها التلفزيون الرسمي يوم الأحد مزيدا من تكهنات منتقديه الذين يتهمونه بالتخطيط لإعادة الاتحاد السوفيتي والتفكير في شن هجوم على أوكرانيا، وهو أمر استنكر الكرملين الحديث عنه باعتباره إثارة للذعر.

وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن بوتين قال عن انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991 “كان تفككا لروسيا التاريخية تحت اسم الاتحاد السوفيتي”. وبث التلفزيون التعليقات يوم الأحد في فيلم وثائقي بعنوان “روسيا- تاريخ جديد”.

وروى بوتين أيضا لأول مرة كيف تأثر شخصيا بالظروف الاقتصادية الصعبة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفيتي والتي عانت روسيا في ظلها من معدل تضخم عشري.

وقال الرئيس الروسي “في بعض الأحيان اضطررت للعمل ليلا وأن أقود سيارة أجرة. إنه أمر التحدث عنه غير مبهج، لكن لسوء الحظ هذا حدث أيضا”.

وفي السابق وصف بوتين، الذي كان يعمل في جهاز المخابرات كيه.جي.بي في العصر السوفيتي، انهيار الاتحاد السوفيتي الذي كان محكوما من موسكو بأنه “أكبر كارثة جيوسياسية” في القرن العشرين لكن تعليقاته الجديدة تبين كيف أنه يعتبر انهياره على نحو محدد انتكاسة للسلطة الروسية.

وكانت أوكرانيا واحدة من جمهوريات الاتحاد السوفيتي الخمسة عشر، واستخدم بوتين مقالا من أكثر من خمسة آلاف كلمة نُشر في موقع الكرملين على الإنترنت هذا العام ليبين لماذا يعتقد أن الدولة التي تجاور روسيا من الجنوب وشعبها كانا جزءا لا يتجزأ من التاريخ والثقافة الروسيين.

وترفض كييف هذا الرأي باعتباره مبنيا على دوافع سياسية وعلى رؤية مفرطة في التبسيط للتاريخ.

ويتهم الغرب روسيا بحشد عشرات الآلاف من أفراد قواتها قرب أوكرانيا استعدادا لهجوم محتمل في أقرب وقت في يناير كانون الثاني، ومن المقرر أن تحذر مجموعة الدول السبع الديمقراطية الثرية موسكو يوم الأحد من العواقب الوخيمة والثمن الباهظ إذا هاجمت أوكرانيا.

ويقول الكرملين إنه لا يعتزم شن هجوم جديد على أوكرانيا وإنه يبدو أن الغرب يقنع نفسه بوجود نوايا عدوانية لموسكو بناء على ما يصفه بأنه قصص إعلامية غربية زائفة.