المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مبعوثون غربيون: باق أسابيع لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مورا: أمامنا أسابيع وليس شهورا لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني
مورا: أمامنا أسابيع وليس شهورا لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من فرانسوا مورفي وباريسا حافظي وجون أيرش

فيينا (رويترز) – قالت القوى الأوروبية ومنسق المحادثات إن المفاوضين في المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة لم يعد أمامهم سوى أسابيع للتوصل لاتفاق، وذلك بعد تأجيل المفاوضات يوم الجمعة لمدة لا تقل عن عشرة أيام.

ولم تحقق المحادثات الرامية لإنقاذ الاتفاق النووي الموقع بين إيران والقوى العالمية في 2015 سوى قدر ضئيل من التقدم منذ استئنافها قبل ما يزيد عن أسبوعين. وكان هذا الاستئناف هو الأول منذ انتخاب الرئيس الإيراني المتشدد إبراهيم رئيسي في يونيو حزيران.

وقال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأمريكي في واشنطن إن المفاوضات “لا تسير على ما يرام” بمعنى أن الولايات المتحدة ليس أمامها مسار للعودة إلى الاتفاق.

ويسعى المبعوثون الإيرانيون إلى إدخال تعديلات على الخطوط العريضة لاتفاق تبلورت ملامحه في ست جولات سابقة من المحادثات، فيما يعرّض المفاوضات للدخول في طريق مسدود في الوقت الذي تحذر فيه القوى الغربية بوضوح من أن الوقت ينفد أمام جهود كبح أنشطة إيران النووية التي تتقدم بخطى سريعة.

وقال إنريكي مورا مبعوث الاتحاد الأوروبي في مؤتمر صحفي في أعقاب الاجتماع الرسمي الختامي للجولة السابعة من المحادثات “ليس أمامنا شهور، بل أسابيع للتوصل لاتفاق”.

وأضاف أنه يأمل في استئناف المحادثات هذا العام، وأشار بعض المسؤولين مبدئيا إلى يوم 27 ديسمبر كانون الأول.

وقال مسؤولون إن إيران طلبت وقف المحادثات فيما كانت القوى الغربية تنوي مواصلتها إلى يوم الثلاثاء.

وقال مورا ومسؤولون آخرون إن المطالب الإيرانية أُدرجت في النص الحالي لكي يكون هناك أساس مشترك للتفاوض، لكن القوى الأوروبية الثلاث الموقعة على اتفاق 2015 بدت أقل تفاؤلا.

وقال مفاوضون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا في بيان “تحقق بعض التقدم الفني في الساعات الأربع والعشرين الماضية لكن هذا لا يفضي إلى شيء سوى إعادتنا إلى مكان أكثر قربا من النقطة التي توقفت فيها المحادثات في يونيو حزيران”. ووصفوا التأجيل بأنه “توقف محبط في المفاوضات”.

* نهاية الطريق

ورفع اتفاق 2015 عقوبات عن إيران في مقابل فرض قيود صارمة على أنشطتها النووية، بما يطيل الوقت اللازم لإنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي، إذا اختارت فعل ذلك، إلى عام على الأقل ارتفاعا من مدة ما بين شهرين إلى ثلاثة أشهر تقريبا.

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سحب بلاده من الاتفاق النووي في 2018، وأعاد فرض عقوبات قاسية على إيران.

وردت إيران بانتهاك كثير من القيود النووية المنصوص عليها في الاتفاق ومضت قدما في أنشطتها النووية.

يقول معظم الخبراء الآن إن نافذة الوقت أو المدة الزمنية التي تحتاجها إيران لصنع قنبلة أصبحت أضيق مما كانت عليه قبل الاتفاق المعروف رسميا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة. وتقول طهران إن أنشطتها النووية بالكامل لأغراض سلمية.

وقال مفاوضون من الثلاثي الأوروبي “يحدونا الأمل في أن تكون إيران مستعدة لاستئناف المحادثات بسرعة، وأن تشارك بشكل بناء حتى يمكن للمحادثات أن تتحرك بوتيرة أسرع”.

وأضافوا “لم يتبق سوى مدة تقاس بالأسابيع وليس بالشهور قبل تلاشي الفوائد الأساسية للاتفاق (النووي).. نحن في طريقنا للوصول بسرعة إلى نهاية طريق هذه المفاوضات”.

وقال سوليفان في ندوة لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكية عبر الإنترنت إن المفاوضات “تبيَّن على مدار العام أنها أشد صعوبة مما كنا نتمناه“، في وقت تمضي فيه إيران قدما “بوتيرة سريعة” في برنامجها النووي.

وأضاف أن واشنطن نقلت لإيران عبر مفاوضين أوروبيين وبشكل مباشر “انزعاجها” بشأن “التقدم” الذي تحرزه طهران لكنه رفض إضافة تفاصيل حول مضمون هذه الرسائل.

ولم يوضح المسؤولون الإيرانيون سبب طلب التأجيل مكتفين بالقول إنهم سيجرون مشاورات في طهران.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني للصحفيين “إذا قبل الطرف الآخر وجهات النظر المنطقية لإيران، فمن الممكن أن تكون الجولة التالية من المحادثات هي الجولة الأخيرة”.