المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الشرطة السودانية تطلق الغاز المسيل للدموع مع توجه محتجين لقصر الرئاسة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
تعطل خدمات الإنترنت وإغلاق الطرق في الخرطوم قبل احتجاجات
تعطل خدمات الإنترنت وإغلاق الطرق في الخرطوم قبل احتجاجات   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من نفيسة الطاهر وخالد عبد العزيز

الخرطوم (رويترز) – أظهرت لقطات تلفزيونية وصول محتجين معارضين للحكم العسكري قرب القصر الرئاسي في العاصمة السودانية الخرطوم يوم السبت للمرة الثانية في غضون سبعة أيام، على الرغم من إطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة وقطع خدمات الإنترنت في المدينة.

وقال شاهد من رويترز إن قوات الأمن السودانية أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود في اليوم العاشر من المظاهرات الكبرى منذ انقلاب 25 أكتوبر تشرين الأول.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية إن 178 شخصا أصيبوا خلال احتجاج يوم السبت، منهم ثمانية بالرصاص الحي.

وفي تصريحات منفصلة، قالت اللجنة إن قوات الأمن اقتحمت مستشفى الخرطوم ومستشفى بورسودان.

واستمرت الاحتجاجات حتى بعد إعادة عبد الله حمدوك لمنصب رئيس الوزراء الشهر الماضي. ويطالب المحتجون بعدم تولي الجيش أي دور في الحكومة خلال المرحلة الانتقالية حتى إجراء انتخابات حرة.

وقبل أسبوع، تمكن المتظاهرون من بدء اعتصام على بوابات القصر، لكنهم واجهوا اليوم صفوفا من القوات الأمنية التي صدتهم.

وقال شهود إن خدمات الإنترنت تعطلت في العاصمة الخرطوم، ولم يتمكن السكان من إجراء مكالمات محلية أو تلقيها اليوم، بينما أغلق الجنود وقوات الدعم السريع الطرق المؤدية إلى الجسور التي تربط الخرطوم بمدينة أم درمان.

وبدأت الخدمة في العودة لبعض المستخدمين في ساعة متأخرة من مساء السبت.

واستطاع سكان الوصول إلى مواقع للتواصل الاجتماعي ونشروا منشورات اشتملت على صور لاحتجاجات في عدة مدن أخرى من بينها مدني وعطبرة.

وقال شاهد آخر من رويترز إن قوات الأمن في أم درمان المجاورة أطلقت الغاز المسيل للدموع على محتجين على بعد كيلومترين من جسر يربط المدينة بوسط الخرطوم.

* “الفوضى والتجاوزات”

نقلت وكالة السودان للأنباء، وهي الوكالة الرسمية للبلاد، عن لجنة تنسيق شؤون أمن الولاية القول إن “الخروج عن السلمية والاقتراب والمساس بالمواقع السيادية والاستراتيجية بوسط الخرطوم مخالف للقوانين وسيتم التعامل مع الفوضى والتجاوزات مع التأكيد على حق التظاهر السلمي”.

وهتف المحتجون في الخرطوم احتجاجا على قطع الإنترنت وإغلاق الطرق. كما هتفوا ضد الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان قائد الجيش

ورئيس مجلس السيادة السوداني.

وحث الممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان فولكر بيرثيس السلطات السودانية على عدم الوقوف في طريق المظاهرات المزمعة يوم السبت.

وقال “حرية التعبير حق من حقوق الإنسان. وهذا يشمل الوصول بلا أي عوائق إلى الإنترنت. وطبقا للمعاهدات الدولية يجب ألا يُلقى القبض على أحد لاعتزامه الاحتجاج سلميا”.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من الجيش.

وقالت مصادر لرويترز إن أصوات أعيرة نارية دوت في مكاتب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في دارفور صباح السبت.

ونظم مئات الآلاف مسيرة يوم الأحد الماضي إلى القصر الرئاسي وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والأعيرة النارية لتفريق المحتجين الذين حاولوا بدء اعتصام.

وذكرت لجنة أطباء السودان المركزية أن 48 شخصا قُتلوا في قمع قوات الأمن للاحتجاجات منذ الانقلاب.