المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المحكمة العليا بالعراق تقر نتائج الانتخابات وترفض الطعون

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
المحكمة العليا بالعراق تقر نتائج الانتخابات وترفض طعون فصائل مدعومة من إيران
المحكمة العليا بالعراق تقر نتائج الانتخابات وترفض طعون فصائل مدعومة من إيران   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من أحمد رشيد

بغداد (رويترز) – صدقت المحكمة الاتحادية العليا في العراق يوم الاثنين على نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في أكتوبر تشرين الأول ورفضت الطعون التي تقدمت بها فصائل شيعية مدعومة من إيران، معطلة مسعاها لتغيير نتيجة الانتخابات التي لم تحقق فيها نتائج جيدة.

ويسمح الحكم للبرلمان المنتخب بالانعقاد، ويمهد الطريق لمفاوضات مكثفة للاتفاق على رئيس للوزراء وحكومة يخلفان مصطفى الكاظمي وحكومته.

كان أكبر فائز في الانتخابات هو التيار الصدري الذي يقوده رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المعارض لنفوذ كل من إيران والولايات المتحدة. وحصل التيار الصدري على 73 مقعدا وهو عدد أكبر مما حصل عليه أي فصيل آخر في المجلس المتشرذم الذي يضم 329 مقعدا.

وفاز التكتل الموالي لإيران بما يصل إجمالا إلى 17 مقعدا نزولا من 48 في 2018.

وأصدر هادي العامري زعيم تحالف الفتح السياسي الشيعي المدعوم من إيران بيانا تعهد فيه بالالتزام بحكم المحكمة. وعبرت عصائب أهل الحق، وهي جماعة مسلحة تابعة لتحالف الفتح، عن خيبة أملها إزاء الحكم، دون أن تذكر ما إذا كانت ستسعى للطعن عليه.

كانت رويترز قد ذكرت الأسبوع الماضي أن إيران تتدخل في العراق لكبح الاضطرابات الداخلية المزعزعة للاستقرار التي تتسبب فيها فصائل مدعومة من طهران.

وتلا رئيس المحكمة جاسم محمد الحكم برفض الدعوى قائلا إن الاعتراضات على النتيجة، بغض النظر عن الأسس التي تستند إليها، تقوض قيمة التصويت وتضعف ثقة الناخبين وتعرقل العملية السياسية. وقال إن الحكم بات وملزم للسلطات كافة.

ويتعين الآن أن يدعو الرئيس برهم صالح البرلمان الجديد للانعقاد في غضون 15 يوما، وذلك بموجب الدستور.

وهيمنت الجماعات الشيعية على المسرح السياسي العراقي منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأطاح بصدام حسين.

وقال الصدر إنه سيتحالف مع أي طرف يضع المصلحة الوطنية للعراق أولا. ويقول مسؤولون عراقيون ودبلوماسيون غربيون إن هذا مؤشر على أنه قد يستبعد بعض الجماعات المدعومة من إيران لصالح أحزاب تحظى بالتأييد من مختلف الطوائف.

وأُجريت الانتخابات قبل موعدها المقرر استجابة لمظاهرات حاشدة في الشوارع قبل نحو عامين احتجاجا على الفساد والنفوذ الأجنبي، قابلتها بالقمع العنيف قوات الأمن المدعومة من جماعات مسلحة موالية لإيران.

وتسعى طهران للحفاظ على نفوذها الكبير في العراق في الوقت الذي تخوض فيه مفاوضات صعبة مع الولايات المتحدة بشأن طموحاتها النووية.