المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حركة النهضة التونسية تقول قوات الأمن اعتقلت نائب رئيس الحركة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

تونس (رويترز) – قالت حركة النهضة التونسية إن قوات الأمن اعتقلت نور الدين البحيري نائب رئيس الحركة، وهي أكبر أحزاب البرلمان المُعلق، وذلك في خطوة لم تحدث لأي مسؤول كبير بها منذ أمسك الرئيس قيس سعيد بزمام كل سلطات الحكم في يوليو تموز.

وذكرت حركة النهضة الإسلامية المعتدلة في بيان “تم صبيحة هذا اليوم اختطاف نائب رئيس حركة النهضة والنائب بالبرلمان الأستاذ نور الدين البحيري من طرف أعوان أمن بالزي المدني وتم اقتياده لجهة غير معلومة”.

وأضافت الحركة، التي تتهم سعيد بتنفيذ انقلاب بعد تعليقه عمل البرلمان واستئثاره بالسلطات، في البيان “تستنكر حركة النهضة بشدة هذه السابقة الخطيرة التي تنبئ بدخول البلاد في نفق الاستبداد”.

وقالت وزارة الداخلية في بيان “تُعلم وزارة الدّاخليّة أنه عملا بالقانون المنظّم لحالة الطوارئ … الذي يُخوّل وضع أيّ شخص تحت الإقامة الجبريّة حفاظا على الأمن والنّظام العامّين، تمّ اتّخاذ قرارين في الإقامة الجبريّة، وهو إجراء ذو صبغة تحفظيّة أملته الضّرورة في إطار حماية الأمن العامّ، وينتهي بانتهاء موجبه”.

ولم تذكر الوزارة اسم البحيري أو تشر إلى حادث يتعلق بأي فرد.

وقالت زوجة البحيري لمحطة شمس الإذاعية إنها قدمت شكوى تفيد بأن أفرادا من قوات الأمن خطفوا زوجها. وقال رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس محمد الهادفي لذات المحطة إن على الدولة الكشف عن مكان البحيري.

كان سعيد قد تعهد بالدفاع عن الحقوق والحريات المكتسبة بعد ثورة 2011 التي حملت رياح الديمقراطية وأشعلت انتفاضات الربيع العربي في أنحاء المنطقة.

إلا أنه تخلى عن دستور 2014 ومنح نفسه سلطات للحكم بمرسوم خلال فترة انتقالية سيطرح خلالها دستورا جديدا للاستفتاء العام.

ولحركة النهضة أكبر عدد من المقاعد في البرلمان المعلق، وكانت محظورة قبل الثورة لكنها أصبحت بعد ذلك الحزب الأكثر نفوذا وعضوا في الحكومات الائتلافية المتعاقبة.

لكن مع ركود الاقتصاد التونسي وشلل النظام السياسي في السنوات الأخيرة، تراجعت شعبية الحركة. وعلى الرغم من أنها حلت في المرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية عام 2019، فقد حصلت على أصوات أقل بكثير مما حصلت عليه في السنوات السابقة.

ومنذ تحرك سعيد في يوليو تموز، تعرض العديد من كبار السياسيين ورجال الأعمال للاحتجاز أو الملاحقة القانونية، وغالبا ما كان يتعلق الأمر بقضايا فساد أو تشهير.

وانتقدت جماعات حقوقية بعض تلك الاعتقالات واستخدام المحاكم العسكرية للنظر في مثل هذه القضايا.

ومع هذا، لم تكن هناك حملة اعتقالات واسعة لمنتقدي سعيد أو غيرهم من المعارضين، وواصلت وكالة الأنباء الحكومية نقل أخبار سلبية بالنسبة للحكومة.