المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس جنوب أفريقيا في تشييع توتو: وداعا "ضميرنا الوطني"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
رئيس جنوب أفريقيا في تشييع توتو: وداعا "ضميرنا الوطني"
رئيس جنوب أفريقيا في تشييع توتو: وداعا "ضميرنا الوطني"   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ويندال رولف

كيب تاون (رويترز) – أشاد رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا بالأسقف الراحل ديزموند توتو واصفا إياه بأنه “بوصلتنا الأخلاقية وضميرنا الوطني” وذلك في كلمة في وداع بطل الكفاح ضد الفصل العنصري يوم السبت في جنازة رسمية.

وقال رامابوسا في كلمة التأبين الرئيسية في القداس الذي أقيم على روحه في كاتدرائية القديس جورج في كيب تاون حيث ألقى عظاته على مدى سنوات ضد الظلم العنصري “الأب الذي تركنا كان محاربا في الكفاح من أجل الحرية، ومن أجل العدالة، ومن أجل المساواة، ومن أجل السلام، ليس فحسب في جنوب أفريقيا الدولة التي وُلد فيها وإنما في أنحاء العالم”.

وبعد ذلك سلم الرئيس علم البلاد إلى نوماليزو ليا أرملة توتو التي تعرف باسم “ماما ليا”.

وتوفي توتو، الذي حصل على جائزة نوبل للسلام عام 1984 لمعارضته السلمية لحكم الأقلية البيضاء، يوم الأحد الماضي عن 90 عاما.

وخلال القداس جلست أرملته على مقعد متحرك في الصف الأمامي بالقاعة متشحة بوشاح أرجواني. وجلس رامابوسا إلى جوارها وقد ارتدى ربطة عنق من نفس اللون.

وهطل المطر في غير موعده على كيب تاون، المدينة التي عاش فيها توتو معظم حياته المتأخرة، في الصباح الباكر يوم السبت بينما تجمع المشيعون لإلقاء نظرة الوداع على جثمان الرجل الذي يعتز مواطنو جنوب أفريقيا بتلقيبه بالرئيس.

وسوف يُحرق جثمان توتو ثم يُدفن رفاته خلف منبر الكاتدرائية الذي كان يلقي منه كثيرا من الخطب والعظات ضد الظلم والتفرقة العنصرية.

وقال الأسقف المتقاعد مايكل نوتال الذي عمل نائبا لتوتو سنوات طويلة “هذا الرجل صاحب البنيان البدني الصغير كان عملاقا بيننا أخلاقيا وروحيا”.

ووُضعت ملصقات لتوتو بالحجم الطبيعي خارج الكاتدرائية حيث تم تقليص عدد الحضور تطبيقا لقواعد كوفيد-19.

وفي كل مساء طوال الأسبوع المنصرم، أضيئت الكاتدرائية وجبل تيبل المطل على المدينة باللون الأرجواني وهو لون الرداء الكنسي المميز للأسقف توتو.

واصطف مئات المشيعين على مدى يومي الخميس والجمعة لإلقاء النظرة الأخيرة على توتو وقد سُجي جثمانه في الكاتدرائية. ونقل النعش البسيط الذي يحوي الجثمان مرة أخرى إلى داخل الكنيسة مع بدء القداس لتشييعه.

حظي الراحل باحترام كبير بين مواطني بلاده على اختلاف أعراقهم وثقافاتهم لاستقامته الأخلاقية ونضاله ضد الفصل العنصري.