المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قوات الأمن السودانية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
قوات الأمن السودانية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين
قوات الأمن السودانية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

الخرطوم (رويترز) – قال شهود لرويترز إن قوات الأمن السودانية أطلقت الغاز المسيل للدموع يوم الثلاثاء لتفريق حشود غفيرة من المحتجين على الحكم العسكري وعلى سقوط محتجين قتلى في أنحاء العاصمة الخرطوم ومدن مجاورة.

ودعت إلى المظاهرات، وهي الجولة الثالثة عشرة من الاحتجاجات منذ الانقلاب العسكري يوم 25 أكتوبر تشرين الأول، “لجنة مقاومة” محلية في مدينة أم درمان على الضفة الأخرى من نهر النيل في مواجهة الخرطوم ردا على قتل عدد من المتظاهرين في المدينة يومي الخميس والأحد.

وجاءت المظاهرات بعد يومين من استقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الذي شغل المنصب من عام 2019 إلى أن وقع الانقلاب ثم أعيد للمنصب يوم 21 نوفمبر تشرين الثاني في إطار اتفاق مع الجيش قوبل برفض من المحتجين على نطاق واسع.

وتقول لجنة أطباء السودان المركزية المتحالفة مع حركة الاحتجاج إن نحو 57 شخصا قُتلوا في الاحتجاجات على الحكم العسكري منذ أكتوبر تشرين الأول.

وفي الأسابيع الماضية استهدف المحتجون قصر الرئاسة في الخرطوم مع محاولة حشود من أم درمان والخرطوم بحري، العبور إلى العاصمة على الجسور المقامة على النيل.

وردا على المحتجين أغلق الجيش يوم الثلاثاء عددا من الجسور والطرق الرئيسية. ووجهت لجان المقاومة التي تنظم الاحتجاجات المتظاهرين بعيدا عن الجسور.

ورأى شاهد من رويترز في الخرطوم قوات الأمن التي يحمل بعضها الهراوات والأسلحة النارية وهي تخوض معارك كر وفر مع مجموعات من المحتجين في أرض فراغ خلال تقدمها إلى قصر الرئاسة. وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت التي حاول بعض المحتجين إلقاءها بعد أن تصل إليهم على قوات الأمن.

وقال محتجون في أم درمان إنهم تعرضوا لإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بغزارة في مكاني تظاهر رئيسيين وإن قوات الأمن طاردت المحتجين بسياراتها أو سيرا على الأقدام بعد غروب الشمس.

وقال محتج طلب ألا يُنشر اسمه بسبب استمرار الاعتقالات إنه رأى النار تشتعل في منزل بعد أن سقطت عليه قنبلة غاز مسيل للدموع.

وأظهرت صور نُشرت في مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجات أيضا في بورسودان والأبيض ونيالا. ولم تُقطع الاتصالات الهاتفية والإلكترونية يوم الثلاثاء خلافا لما حدث في جولات احتجاجات سابقة. ومن المزمع تنظيم احتجاجات جديدة يوم الخميس.

وفي الكلمة التي أعلن فيها حمدوك استقالته قال إنه حاول وأخفق في جعل القوى المتباينة تتفق على المضي قدما على طريق العملية الانتقالية التي بدأت بعد عزل الرئيس السابق عمر البشير في أبريل نيسان عام 2019.

وفي بيان صدر يوم الأربعاء الماضي قال قائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إن الباب ما زال مفتوحا أمام جميع القوى السياسية والثورية للاتفاق على استكمال العملية الانتقالية.

وحذرت أمريكا والنرويج وبريطانيا والاتحاد الأوروبي الجيش السوداني في بيان يوم الثلاثاء من أنهم لن يدعموا تعيين رئيس جديد للوزراء بشكل أحادي، وأن هناك حاجة إلى حوار شامل على المستوى الوطني. وجاء في البيان أن وجود حكومة وبرلمان يتمتعان بالمصداقية ضروري لتيسير استئناف المساعدات الاقتصادية.

وأضاف البيان “في ظل عدم إحراز تقدم، فإننا نتطلع إلى تسريع الجهود لمحاسبة الذين يعرقلون العملية الديمقراطية”.