المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

استمرار الخلافات بين أمريكا وروسيا بشأن أوكرانيا بعد محادثات جنيف

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
لا ضوء في نهاية النفق المظلم.. بدء محادثات بين أمريكا وروسيا حول أوكرانيا في ظل تشاؤم معلن
لا ضوء في نهاية النفق المظلم.. بدء محادثات بين أمريكا وروسيا حول أوكرانيا في ظل تشاؤم معلن   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من إيما فارج

جنيف (رويترز) – لم تقدم روسيا والولايات المتحدة أي مؤشر على تضييق خلافاتهما بشأن أوكرانيا والأمن الأوروبي الأوسع في محادثات جرت في جنيف يوم الاثنين، في حين كررت موسكو مطالب تقول واشنطن إنها لا يمكن أن تقبلها.

وحشدت روسيا قواتها بالقرب من الحدود الأوكرانية وطالبت حلف شمال الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة بعدم قبول انضمام الدولة السوفيتية السابقة لعضويته أو التوسع أكثر فيما تعتبره موسكو فناءها الخلفي.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف للصحفيين “للأسف، التباين كبير في مناهجنا المبدئية إزاء هذا. لدى الولايات المتحدة وروسيا وجهات نظر متعارضة من بعض النواحي إزاء ما ينبغي القيام به”.

وقالت نائبة وزيرة الخارجية الأمريكية ويندي شيرمان “كنا حازمين … في الرد على مقترحات أمنية مستحيلة بكل بساطة بالنسبة للولايات المتحدة”.

وحشدت روسيا نحو 100 ألف جندي قرب الحدود مع أوكرانيا استعدادا لما تقول واشنطن وكييف إنه غزو محتمل، بعد ثماني سنوات من انتزاع روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا.

وتنفي موسكو خطط الغزو وتقول إن ما تفعله هو مجرد رد فعل على ما تصفه بسلوك يتسم بالعداء والاستفزاز من جانب حلف شمال الأطلسي وأوكرانيا التي تميل نحو الغرب وتطمح للانضمام للحلف.

وجدد ريابكوف مجموعة ضخمة من المطالب الروسية من بينها حظر توسيع حلف الأطلسي ووضع حد لنشاطه في دول وسط أوروبا وشرقها التي انضمت إليه بعد 1997.

وقالت شيرمان “لن نسمح لأحد بإلغاء سياسة الباب المفتوح… التي كانت دوما سياسة محورية بالنسبة لحلف شمال الأطلسي”.

وأضافت “لن نتخلى عن التعاون الثنائي مع الدول ذات السيادة التي ترغب في العمل مع الولايات المتحدة، ولن نتخذ قرارات حول أوكرانيا بدون أوكرانيا، أو قرارات بشأن أوروبا بدون أوروبا، ولا بشأن حلف الأطلسي بدون الحلف”.

وقال الجانبان إن روسيا صرحت بأنها لا تنوي غزو أوكرانيا، وهو ما قال ريابكوف إنه شيء لا يمكن أن يحدث. لكن شيرمان قالت إنها لا تعلم ما إذا كانت روسيا مستعدة لوقف التصعيد.

وقال ريابكوف إن روسيا تريد أن ترى تحركا من جانب حلف الأطلسي وإن التقاعس عن ذلك سيكون خطأ من شأنه أن يقوض أمن الحلف نفسه.

وقال إن روسيا سترد بشكل “عسكري-فني” إذا انهارت المحادثات، فيما قد تكون إشارة إلى إعادة نشر صواريخ نووية متوسطة المدى في أوروبا، وهو ما قال الشهر الماضي إنه قد يحدث إذا لم يستجب الغرب.

وعلى الرغم من عدم إحراز تقدم واضح، فقد بدت الأجواء بين الجانبين ودية.

ووصفت شيرمان المحادثات بأنها صريحة ومباشرة، في حين قال ريابكوف إنها كانت صعبة ولكنها مهنية، وإن الولايات المتحدة تعاملت مع المقترحات الروسية بجدية.

وأضاف أن روسيا ستقرر احتمالات إحراز تقدم بعد اجتماعات أخرى مع أعضاء حلف الأطلسي في بروكسل يوم الأربعاء ومع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في فيينا يوم الخميس.