المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس قازاخستان: روسيا تبدأ سحب قواتها من البلاد

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
قازاخستان تعتقل قرابة 10 آلاف خلال الاضطرابات الدامية
قازاخستان تعتقل قرابة 10 آلاف خلال الاضطرابات الدامية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من تامارا فال

نور سلطان (رويترز) – قال رئيس قازاخستان قاسم جومارت توكاييف يوم الثلاثاء، في كلمة هاجم فيها أنصارا أثرياء لسلفه، إن القوات التي تقودها روسيا ستبدأ الانسحاب من قازاخستان في غضون يومين بعد تحقيق الاستقرار في الدولة الواقعة في آسيا الوسطى في أعقاب اضطرابات خطيرة.

وفي محادثة مع البرلمان عبر الفيديو، بعد إخماد ما وصفه بمحاولة انقلاب، عيّن توكاييف حكومة جديدة برئاسة الموظف العام ذي الخبرة الطويلة علي خان إسماعيلوف.

وفيما بدا أنها محاولته الأخيرة للنأي بنفسه عن سلفه، قال توكاييف إن الاستياء العام من التفاوت في الدخل له ما يبرره وإنه يريد من شركاء الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف أن يتقاسموا ثرواتهم مع الشعب.

وحكم نزارباييف (81 عاما) قازاخستان لما يقرب من 30 سنة ودعم تولي توكاييف الرئاسة خلفا له إلا أنه لم يظهر علنا منذ بدء الاضطرابات.

وقال توكاييف للبرلمان إنه بسبب نزارباييف “ظهرت مجموعة من الشركات المربحة للغاية في البلاد، فضلا عن مجموعة من الأثرياء حتى بالمعايير الدولية”.

وأضاف “أعتقد أن الوقت قد حان لإعادة ما كسبوه لشعب قازاخستان وتقديم الدعم له على أساس منهجي ومنتظم”.

ولم يذكر توكاييف أسماء بعينها، لكن قائمة الأكثر ثراء في البلاد تضم عددا من أفراد عائلة نزارباييف الممتدة، ومنهم ابنته دينارا وزوجها وغيرهما.

وقال توكاييف إن النظام المالي تهيمن عليه مجموعات تجارية كبيرة “على أساس مبدأ ’كل شيء للأصدقاء، والقوانين (تُطبق) على من سواهم’”.

كما تحدث عن مبادرات لتضييق فجوة الثروة وزيادة الضرائب على قطاع التعدين والقضاء على المخالفات في مشتريات الدولة والمجالات التي يمتلك فيها شركاء نزارباييف مصالح تجارية.

وانتقد الرئيس مسؤولي الأمن واتهمهم بالتخلي عن مواقعهم والسماح للمحتجين بالاستيلاء على أسلحة ووثائق حساسة.

وحمل مسؤولية أعمال العنف لمتطرفين إسلاميين جرى تدريبهم خارج البلاد و“للإرهابيين”.

* “رعب تام”

وطلب توكاييف (68 عاما) من منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا الأسبوع الماضي إرسال قوات في ذروة أحداث وصفها لاحقا بأنها محاولة انقلاب دفع بها محرضون، لم يكشف عنهم، نصف مناطق البلد الغني بالنفط إلى العنف.

وقبلها بيوم واحد، قال إن قوات المنظمة، التي شككت واشنطن في شرعيتها ومدة عملها مما أدى إلى رد غاضب من موسكو، بلغ قوامها 2030 فردا و250 معدة عسكرية.

وقال توكاييف يوم الثلاثاء إن المهمة الرئيسية لقوات المنظمة اكتملت بنجاح وإن انسحابا تدريجيا سيبدأ في غضون يومين على ألا تستغرق عملية الانسحاب الكامل أكثر من عشرة أيام.

وزعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحقيق انتصار في الدفاع عن قازاخستان في مواجهة ما وصفه بانتفاضة إرهابية مدعومة من الخارج.

وتقول السلطات في قازاخستان إنه تمت استعادة النظام إلى حد كبير في البلد، الذي يبلغ عدد سكانه 19 مليون نسمة، وإنه تم اعتقال نحو عشرة آلاف شخص بسبب الاضطرابات ويجري ملاحقة آخرين.

وقالت بوتاجوز إيساييفا، وهي ناشطة حقوقية من قازاخستان تعيش في السويد لكن على اتصال بجماعات المجتمع المدني داخل البلاد “يسود في البلد الآن رعب تام. الجميع خائفون”.

وأضافت أن من بين المعتقلين حوالي 50 ناشطا اقتيدوا من منازلهم ولا يُعرف عنهم شيء منذ ذلك الحين.